Accessibility links

مصير الدعوة للانتخابات في الجزائر


حراك الجمعة بالجزائر

يشكل موعد الانتخابات الرئاسية بالجزائر المقررة في الرابع من تموز/ يوليو أبرز نقطة خلاف بين الجزائريين المؤيدين للحراك الشعبي والجيش الذي يقوم على المرحلة الانتقالية معتمدا على رئاسة عبد القادر بن صالح المؤقتة.

وإذ يطالب الجزائريون باستكمال مسار إقالة جميع رموز نظام بوتفليقة، يصر قائد أركان الجيش الجزائري على ضرورة التزام عملية انتقال سياسي قائمة على الانتخاب، "وهو ما من شأنه أن يعكر صفو العلاقة بين قايد صالح وأغلبية الشعب" بحسب بلقاسمي عثمان، الأستاذ في كلية العلوم السياسية بجامعة الجزائر.

المتحدث لفت إلى أن يوم الجمعة الأخير شهد ارتفاع أصوات تنادي بتنحي قايد صالح نفسه، وهو بالنسبة له "مؤشر خطير".

وفي مقابلة مع "الحرة" نوّه بلقاسمي بـ"جهود المؤسسة العسكرية لمحاسبة الفاسدين من نظام بوتفليقة" مؤكدا على ضرورة الاستماع إلى الشارع وتأجيل الانتخابات الرئاسية التي "لن تنجح" في ظل الظروف الحالية.

"لا يفصلنا عن الرابع من تموز/يوليو إلا شهر ونصف، ولا يمكن التحضير لاستحقاق هام كالرئاسيات وسط التململ الحاصل" يضيف بلقاسمي.

هل هناك حلول أخرى؟

الناشط السياسي جلول عبد النبي، من قادة الحراك في ولاية قسنطينة، شرقي الجزائر، ركز في اتصال مع "الحرة" على عامل الرفض الذي يعبر عنه الجزائريون كل جمعة واعتبره "أكبر دليل على استحالة تنظيم الانتخابات الرئاسية" في الموعد الذي اقترحه الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح "بإيعاز من المؤسسة العسكرية" على حد تعبيره.

يستدل عبد النبي بقلّة عدد الأحزاب التي أعلنت مشاركتها في انتخابات تموز/يوليو، ويعتبر ذلك سببا آخر لضرورة تأجيلها وتمديد عمر المرحلة الانتقالية بالشراكة مع فعاليات المجتمع المدني "وليس مع بقايا نظام بوتفليقة".

أستاذ القانون في جامعة سطيف لزهر عمور دعا من جانبه إلى اعتماد إعلان دستوري مؤقت عوض الالتزام بالدستور الحالي الذي "يحتم على المؤسسة العسكرية الاعتماد على بن صالح لقيادة المرحلة الانتقالية "رغم استنكار الحراك لذلك".

يذكر أن وزارة الداخلية الجزائرية أعلنت تقدم 73 راغبا للترشح للانتخابات الرئاسية، بينهم ثلاثة من أحزاب سياسية غير وازنة، على حد وصف الناشط جلول عبد النبي.

وجاء في بيان الوزارة أن "الحصيلة المؤقتة لعملية تسليم استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية للراغبين في الترشح لانتخاب رئاسة الجمهورية، والموقوفة إلى غاية يوم الثلاثاء 14 أيار/مايو 2019، قد سجلت إيداع 73 رسالة نية ترشح".

القائمة التي أعلنتها وزارة الداخلية، ضمت سبعين مترشحا حرا، وثلاثة أحزاب سياسية وهي التحالف الوطني الجمهوري، وجبهة المستقبل، وكذا الجبهة الجزائرية للتنمية والحرية والعدالة.

XS
SM
MD
LG