Accessibility links

الجزائر تستبق الانتخابات الرئاسية بمظاهرة حاشدة


حشد ضخم في الجزائر العاصمة في الجمعة الأخيرة قبيل الانتخابات الرئاسية.

احتشد الآلاف في شوارع العاصمة الجزائر في يوم الجمعة الأخير قبل الانتخابات الرئاسية، التي تعارضها الحركة الاحتجاجية بسبب خشيتها من أن ترسخ في السلطة السياسيين المقربين من الحرس القديم.

وقالت فرانس برس إن حجم المشاركة، التي يستحيل تقديرها بدقة في غياب أرقام رسمية، مماثل لمسيرة الأول من نوفمبر التي تزامنت مع الذكرى 65 لبدء حرب الاستقلال، وللتظاهرات الحاشدة التي شهدتها العاصمة خلال ربيع 2019.

وعلى مدى تسعة أشهر، خرج المتظاهرون في مسيرات كل جمعة للمطالبة بألا ترسخ الانتخابات المرتقبة الخميس المقبل النخبة السياسية المرتبطة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي تنحى في أبريل على خلفية الاحتجاجات.

وقالت فتيحة بن دهمان، التي كانت تستعد للمشاركة في التظاهرة في عاصمة الجزائر، "أنا لست ضد التصويت، أنا ضد هذه الانتخابات لأنها لن تقوم إلا بإعادة تدوير رموز عهد بوتفليقة".

ويذكر أن المرشحين الخمسة الذين يسعون للحلول محل بوتفليقة هم إما من أنصار الرئيس السابق أو كانوا أعضاء في حكوماته. وتعرض جميعهم لانتقادات المتظاهرين.

وقالت بن دهمان، وهي مدرّسة تبلغ من العمر 55 عامًا، "سيكون لدينا (رئيس) باسم جديد لكن بالسياسات ذاتها التي دمرت اقتصاد هذا البلد. سأتظاهر اليوم لأقول لا للتصويت في ظل هذا النظام".

ويعد اليوم الجمعة الـ42 على التوالي الذي تنظم الحركة الاحتجاجية فيه تظاهرات في أنحاء البلاد. وأقيمت نقاط تفتيش لم تسمح إلا للسيارات المسجلة في الجزائر العاصمة بالدخول إلى المدينة، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس.

وانتشرت حافلات على متنها عناصر شرطة بلباس مدني وآخرين من قوات مكافحة الشغب مزودين بخراطيم مياه في وسط العاصمة.

منظمة العفو تندد بـ"تصاعد القمع"

وكانت منظمة العفو الدولية أعلنت، الخميس، أن السلطات الجزائرية "صعدت من حملتها القمعية" التي تستهدف المتظاهرين.

وقالت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، هبة مرايف، "منذ أن بدأت الحملة الانتخابية الرئاسية.. صعدت السلطات الجزائرية من الاعتداء على حرية التعبير والتجمع، في إشارة إلى أنها ليس لديها أي تسامح مع الجزائريين الذين يدعون إلى التغيير في النظام".

ونددت المنظمة بـ"عمليات الاعتقال التعسفي" و"التفريق بالقوة للمظاهرات السلمية ضد الانتخابات الرئاسية" و"محاكمة وسجن عشرات الناشطين السلميين" في الأسابيع الأخيرة.

والخميس، طالبت النيابة العامة في مدينة وهران بالسجن 18 شهراً للرسام عبدالحميد أمين المعروف بـ"نيم" والمتهم بـ"تقويض معنويات الجيش" و"انتهاك سلامة التراب الوطني" بسبب نشره لوحتين على حسابه في موقع تويتر، وفق ما ذكرت لفرانس برس اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

وقالت منظمة العفو الدولية "بدلا من الاعتداء على المحتجين السلميين، ومن بينهم أولئك الذين يعارضون الانتخابات الرئاسية، يجب أن تدعم السلطات الجزائرية حق الجزائريين في التظاهر بصورة سلمية، والتعبير عن آرائهم بحرية".

ودعت المنظمة السلطات الجزائرية إلى "أن تفرج فوراً، ومن دون قيد أو شرط، عن كل شخص محتجز لمجرد ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير أو التجمع".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG