Accessibility links

الجزائر.. قايد صالح يندد بـ'تعنت' بعض الأطراف


جانب من الاحتجاجات في العاصمة الجزائرية

ندد وزير الدفاع الجزائري وقائد أركان الجيش أحمد قايد صالح الثلاثاء بمقاطعة الأطراف السياسية مبادرة الحوار التي دعا إليها الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح.

وقال قايد صالح في كلمة ألقاها أمام عسكريين، إن بعض الجهات تدعو إلى التعنت، وأردف "سجلنا بعض الأصوات التي لا تبغي الخير للجزائر وتدعو إلى التعنت والتمسك بنفس المواقف المسبقة".

وحذر من أن المواقف المتعنتة تعمل على الدفع بالبلاد إلى وصفه بـ"فخ الفراغ الدستوري والدخول في دوامة العنف والفوضى"، مشيرا إلى أن هناك "معلومات مؤكدة حول التخطيط الخبيث للوصول بالبلاد إلى حالة الانسداد".

ودعا إلى استغلال كل الفرص لإيجاد حل للأزمة في أقرب وقت ممكن، داعيا الشعب الجزائري "لمزيد من الحكمة لإجهاض الدسائس".

وقاطعت غالبية الأحزاب السياسية جلسة مشاورات الاثنين، دعا إليها الرئيس الانتقالي لتأسيس هيئة تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من تموز/يوليو لاختيار خلف عبد العزيز بوتفليقة.

احتجاجات طلابية جديدة

وجاءت تصريحات قايد صالح فيما تظاهر آلاف الطلاب مجددا وسط العاصمة الجزائرية كما دأبوا على ذلك كل يوم ثلاثاء منذ 22 شباط/فبراير، للمطالبة برحيل "النظام" ومحاسبة "العصابة"، غداة حبس رجال أعمال مهمين ومسؤولين سابقين في الجيش.

وشهدت جلسة اجتماع اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الحاكم في الجزائر لانتخاب أمين عام للحزب خلافات حادة، تطورت إلى حد الاشتباك بالأيدي بين بعض الحاضرين.

وأصبح شعار "إرحل" الأكثر تردادا في مسيرة الطلاب الذين بدأوا التجمع في ساحة البريد المركزي ثم احتلوا كل الشوارع المحيطة بها وخصوصا شارع ديدوش مراد حيث تقع جامعة الجزائر 1.

وابتعدت شاحنات الشرطة عن مكان التظاهرة وتمركزت خصوصا على الطريق المؤدية إلى مقر البرلمان على بعد 500 متر، وكذلك في شارع باستور المحاذي لشارع ديدوش مراد، حيث منعت الطلاب من إغلاق الطريق في وجه السير، باستخدام المرشات اليدوية للغاز المسيل للدموع.

وتحت شعار "يا احنا يانتوما ارحلي يا حكومة" أي "إما نحن وإما أنتم على الحكومة أن ترحل"، سار الطلاب في شكل منظم بحسب اختصاصاتهم.

فطلاب الهندسة المعمارية وضعوا قبعات بيضاء، فيما وضع زملاؤهم في الهندسة المدنية قبعات صفراء رافعين لافتة كبيرة كتبوا عليها بالفرنسية "لنبن جزائر جديدة".

أما طلاب الطب والصيدلة فارتدوا مآزرهم البيضاء وساروا تتقدمهم لافتة "الصيادلة ضد هذا النظام المتعفن".

ورفض الطلاب إجراء الانتخابات في الرابع من تموز/يوليو، الأمر الذي يصر عليه رئيس الدولة الانتقالي عبد القادر بن صالح المطالب هو أيضا بالرحيل.

ولقي الطلاب دعما قويا عبر حضور أحد أبرز الرموز الحية لحرب التحرير، جميلة بوحيرد (84 سنة) التي توسطت للتفاوض بين الشرطة لعدم استخدام القوة والمربع الأول للمتظاهرين حتى لا يعطلوا حركة المرور.

وفي السياق ذاته، ردد المتظاهرون شعار "عصابة يا عصابة جاء وقت المحاسبة".

وكان الرجل القوي في الدولة رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح قد دعا بدوره إلى محاكمة "كل العصابة، التي تورطت في قضايا نهب المال العام واستعمال النفوذ لتحقيق الثراء بطرق غير شرعية".

وجاءت تظاهرة الطلاب غداة سجن أربعة رجال أعمال من عائلة كونيناف ذات النفوذ الواسع والمرتبطة ببوتفليقة، وكذلك رئيس ومدير عام مجموعة "سيفيتال" يسعد ربراب الذي يعتبر أغنى رجل في البلاد.

وقبلها، سجن القضاء العسكري اللواء سعيد باي القائد السابق للناحية العسكرية الثانية التي مقرها وهران وتضم كل الجهة الشمالية الغربية للجزائر حتى الحدود مع المغرب. كما أمر النائب العام العسكري بالقبض على اللواء حبيب شنتوف قائد الناحية العسكرية الأولى التي مقرها الجزائر العاصمة وتضم كل المنطقة الشمالية الوسطى.

XS
SM
MD
LG