Accessibility links

الجزائر تعرض استضافة حوار بين الليبيين لحل النزاع المسلح


دمار خلفه القصف على العاصمة الليبية طرابلس جراع النزاع المسلح بين قوات المشير حفتر وقوات حكومة الوفاق

عبرت الجزائر عن استعدادها لاستضافة "حوار" بين الأطراف الليبية لايجاد حل للأزمة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية الاثنين عن الرئيس عبد المجيد تبون خلال مؤتمر برلين.

وقال تبون "نحن مطالبون بوضع خارطة طريق واضحة المعالم وملزمة للطرفين، تشمل تثبيت الهدنة والكف عن تزويد الأطراف الليبية بالسلاح لإبعاد شبح الحرب عن كل المنطقة".

وأضاف أن "الجزائر مستعدة لاستضافة هذا الحوار المرجو بين الليبيين"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية.

كما دعا الرئيس الجزائري الذي تتشاطر بلاده أكثر من 1000 كلم من الحدود مع ليبيا، طرفي النزاع إلى "طاولة المفاوضات لحل الأزمة عبر الحوار وبالطرق السلمية لتفادي الانزلاق نحو المجهول" بحسب المصدر نفسه.

وقال "أمن ليبيا هو امتداد لأمننا وأفضل طريقة لصون أمننا القومي هو التعامل والتكاتف مع جيراننا لمواجهة الإرهاب والتطرف".

والتزم قادة أبرز الدول المعنية بالنزاع في ليبيا احترام حظر ارسال الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة عام 2011، ووقف أي "تدخل" خارجي في هذا النزاع خلال مؤتمر برلين.

ووافقت 11 دولة مشاركة في المؤتمر الذي عقد برعاية الأمم المتحدة، بينها روسيا وتركيا، على أن لا "حل عسكريا" للنزاع الذي يمزق ليبيا منذ 10 سنوات، وفق ما أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في ختام المحادثات.

ورفض رئيس حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة فايز السراج وخصمه النافذ في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر، اللقاء خلال المؤتمر.

وزار السراج الجزائر مؤخرا كما زارها وزراء خارجية تركيا ومصر وإيطاليا. وينتظر أن يزورها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أيضا الثلاثاء.

والاثنين، أرسلت الحكومة الجزائرية 100 طن من المساعدات الانسانية نحو ليبيا، عبر "جسر جوي عسكري" من مطار بوفاريك العسكري على بعد 35 كلم جنوب غرب العاصمة، كما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية.

وتضم هذه المساعدات "مواد غذائية ومياها معدنية وأدوية وافرشة ومولدات كهرباء" بحسب سعيدة بن حبيلس رئيسة الهلال الأحمر الجزائري الذي كلفته الحكومة الإشراف على العملية.

وأضافت أنه سيتم إيصال المساعدات إلى "المركز الحدودي لغدامس بالتنسيق مع الهلال الأحمر الليبي".

وبخلاف الجزائر التي دُعي رئيسها لحضور مؤتمر برلين، فإن تونس جارة ليبيا أيضا -- التي وصلتها الدعوة "متأخرة" -- لم تشارك في المؤتمر ولا حتى المغرب الذي لم تتم دعوته.

لكن الرئيس التونسي قيس سعيد أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأحد وأكد له "تفهمه عدم مشاركة تونس في مؤتمر برلين" بعد وصول الدعوة متأخرة، بحسب بيان للرئاسة التونسية.

وأبلغ ماكرون الرئيس التونسي "بما تمت مناقشته والتوصل إليه في هذا المؤتمر" و"ضرورة مشاركة تونس في أي مبادرة قادمة" بحسب البيان.

والسبت، اتصل ماكرون بملك المغرب محمد السادس، عشية انعقاد مؤتمر برلين، للحديث عن الأزمة الليبية، بحسب بيان للديوان الملكي المغربي.

وأفاد البيان بأنه "تم التأكيد على الدور الهام الذي تضطلع به المملكة المغربية وعلى ما تبذله من جهود مشهود بها، منذ عدة سنوات، لحل الأزمة" في ليبيا، وخصوصا عبر اتفاق الصخيرات الموقع بين الأطراف الليبية في 2015.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG