Accessibility links

الجزائر: تنصيب متوقع لرئيس انتقالي الثلاثاء


جانب من مظاهرات الجزائر ليوم الجمعة 5 نيسان/ أبريل 2019

يجتمع البرلمان الجزائري بغرفتيه، المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة الثلاثاء، لإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية وتعيين رئيس مجلس الأمة، وهو موقع يشغله حاليا عبد القادر بن صالح، رئيسا للدولة لمدة أقصاها 90 يوما، كما ينص الدستور، خلفا لعبد العزيز بوتفليقة المستقيل في الثاني من نيسان/أبريل.

وكشف قياديون في حزب جبهة التحرير الوطني في الجزائر أنهم يحضرون لتغيير الأمين العام الحالي للحزب معاذ بوشارب، والذي يشغل منصب رئيس مجلس النواب.

من جانب آخر، تشير مصادر الحرة في الجزائر إلى استقالة بوشارب من رئاسة مجلس النواب الأحد لفسح المجال أمام شخصيات جديدة مقبولة شعبيا لإدارة المرحلة الانتقالية.

وأفاد مدير الاتصال بمجلس الأمة سليم رباحي بأن "رئيس مجلس الأمة سيرأس الثلاثاء اجتماع البرلمان بغرفتيه لإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية". وأضاف "وقبل ذلك تجتمع الأحد لجنة تحضير النظام الداخلي لجلسة البرلمان".

وأفاد بيان لمجلس الأمة نشرته وكالة الأنباء الجزائرية مساء السبت بأن اجتماع الثلاثاء يأتي "تبعا لاجتماع مكتبي غرفتي البرلمان الذي كان انعقد الخميس تحت رئاسة السيد عبد القادر بن صالح، رئيس البرلمان، وحضور السيد معاذ بوشارب، رئيس المجلس الشعبي الوطني طبقا لأحكام المادة 102 من الدستور".

وتنص المادة 102 من الدستور الجزائري على "وجوب اجتماع البرلمان" بعد أن يبلّغه المجلس الدستوري بـ"الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية"، ويتولى رئيس مجلس الأمة رئاسة الدولة بالنيابة، ويعمل على أن تجري الانتخابات الرئاسية خلال ثلاثة أشهر، ولا يحق له الترشح فيها.

وتنص هذه المادة على أنه "في حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية. وتبلغ فورا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبا".

ويتولى رئيس مجلس الأمة "مهام رئيس الدولة لمدّة أقصاها 90 يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية".

واستقال الرئيس بوتفليقة (82 عاما) المريض منذ إصابته بجلطة في الدماغ عام 2013، في الثاني من نيسان/أبريل، تحت ضغط تظاهرات حاشدة اندلعت في 22 شباط/فبراير واستمرت لستة أسابيع.

وكانت تظاهرة يوم الجمعة السابع، الأولى بعد استقالة بوتفليقة، رفعت شعار رفض "الباءات الثلاث"، أي عبد القادر بن صالح والطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري، ونور الدين بدوي رئيس مجلس الوزراء منذ 11 آذار/مارس.

ووصل بوتفليقة إلى الحكم في 1999 بعد انتخابات رئاسية كان المرشح الوحيد فيها بعدما انسحب باقي المترشحين تنديدا بالتزوير.

وأعيد انتخابه بأكثر من 80 بالمئة من الاصوات في 2004 و2009 ثم في 2014، رغم مرضه الذي أفقده القدرة على المشي وأصبح يجد صعوبة في الكلام.

وفي شباط/فبراير 2019 أعلن ترشحه لولاية خامسة، مفجرا موجة احتجاجات شعبية غير مسبوقة أجبرته على التراجع وتأجيل الانتخابات ما يعني بقاءه في الحكم خلال فترة انتقالية غير محددة الآجال. لكنه اضطر لإنهاء ولايته الرابعة قبل موعدها المحدد في 28 نيسان/أبريل.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG