Accessibility links

'الجنس' أم 'الجنسانية'؟ أزمة في لبنان بسبب حفل 'هالوين'


حفل سابق لنادي "الجندرية والجنسانية" بالجامعة الأميركية ببيروت

خاص بـ "موقع الحرة" / كريم مجدي

"الجنس" أم "الجنسانية"؟، كان من شأن الخلط بين المصطلحين التسبب في أزمة بلبنان كان طرفاها الجامعة الأميركية ودار الفتوى.

وكان "نادي الجندرية والجنسانية" التابع للجامعة الأميركية ببيروت قد أعلن إلغاء حفل الهالوين الذي كان مقررا تنظيمه ليلة 30 تشرين الأول/أكتوبر، بعدما أشيع أن الحفل تم الدعوة إليه من قبل "نادي الجنس" ولـ"تشجيع الفجور".

وقال بيان النادي إنه تم إلغاء حفل الهالوين لدواعي السلامة، وحتى لا يتم تعريض أعضاء النادي وأصدقائه للخطر.

وكانت دار الفتوى اللبنانية قد أصدرت بيانا الثلاثاء ربطه البعض بالحفل الملغى، دون أن يشير البيان بشكل مباشر إلى الحفل أو منظميه.

وحذرت دار الفتوى من أنها ستقف أمام "مخالفة التعاليم الدينية والقيم الأخلاقية.. والفساد والتحلل اللاأخلاقي الذي يحاول بعض المفسدين والفاسدين نشره بين الشباب".

من جانبه، نشر مفتي لبنان الأسبق محمد رشيد قباني، تغريدة عبر حسابه على تويتر طالب فيها بإلغاء الحفل الذي وصفه نصا بـ"سهرة الشواذ".

وقد خلط المفتي السابق بين مصطلح "الجنس" وبين اسم النادي الذي يحمل اسم "Gender and Sexuality Club" أو "نادي الجندرية والجنسانية"، والمتخصص في دراسات الهوية الجنسية والجندر، وليس للترويج لممارسة الجنس، كما أشار البيان.

وكان "نادي الجندرية والجنسانية" قد ذكر في بيانه أن الغرض الحقيقي من وراء تنظيم الحفل، "هو توفير مساحة آمنة لمجتمع مهمش على حساب استقلاليته الجسدية، والتعبير عن الهوية الجنسانية، واللا المعيارية".

وأضاف البيان أن الحدث "لم يحمل أي توقعات على عاتق المشاركين، ولم يكن له أي تلميحات جنسية ضمنية من أي نوع".

حملات مستمرة

وتتعرض منظمات حقوقية مهتمة بدراسات الهويات الجنسية لضغوط من جانب السلطات اللبنانية التي أجبرت هذه المنظمات على إلغاء فعاليات خاصة بالمثليين.

وفي أيار/مايو الماضي، ألغى مناصرون لحقوق المثليين والتنوع الجنسى تابعون لجمعية "بيروت برايد" أسبوعاً من الأنشطة جراء ضغوط من السلطات.

وقد نددت جمعية "هيومن رايتس ووتش" بتصرفات جهاز الأمن الداخلي الذي استدعى منسق "بيروت برايد" هادي داميان، إلى مخفر حبيش حيث أمضى ليلته.

وفي العام المنصرم، اضطرت جمعية "براود ليبانون" لإلغاء مؤتمر كان مقرراً تنظمه في فندق ببيروت على هامش اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية الجنسية والتحول الجنسي.

وقال متحدث باسم "نادي الجندرية والجنسانية" لموقع "قناة الحرة" عبر "فيسبوك ماسنجر" إن "قوات الأمن اللبنانية قمعت سابقا نشاطات مجتمع الـLGBT برغم أنها ليست ضد القانون".

وأضاف المتحدث أن "لم يثبط هذا الموقف من حماستنا، بل أظهر لنا أن مهمتنا ضرورية. سنستمر في استضافة الفعاليات وسنضع الأمن في سلم أولوياتنا".

من جانبه، يرى شربل ميدع مدير جمعية "موزاييك" لحقوق المهمشين، أن "السلطات اللبنانية تشن حملة على الجمعيات المهتمة بالجندر والهوية الجنسية خلال العامين الأخيرين بشكل متزايد، وذلك بتوجيه من القادة الدينيين في لبنان خاصة المسلمين".

ويوضح شربل لموقع "قناة الحرة" أن هذه المنظمات تتعرض لضغوط رغم أنها أوضاعها مقننة ومرخصة، مضيفا أن نشاطاتها تتعرض لسوء فهم رغم تركيزها على مسائل الحريات والقطاعات المهمشة اجتماعيا.

XS
SM
MD
LG