Accessibility links

الحرب التجارية واكتتاب أرامكو.. أبرز المحطّات الاقتصادية في 2019


الحرب التجارية الأميركية الصينية. تعبيرية

عرف عام 2019 تحديات اقتصادية، أججتها الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وكذا الصراع على الغاز والنفط في شرق البحر الأبيض المتوسط.

شهد العام كذلك عملية فتح اكتتاب شركة أرامكو السعودية، كما شهد تزايد المخاوف من وقوع انتكاسة تجارية في ظل تراجع اقتصادات الدول.

وفيما يلي أهم الأحداث الاقتصادية التي عرفتها سنة 2019:

الحرب التجارية بين واشنطن وبكين

أصحبت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، التي بدأت بوادرها السنة الماضية، واقعا ملموسا سنة 2019.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفذ وعيده للغريم الصيني برفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية الواردة إلى بلاده.

الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين
الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

وعمدت بكين إلى تشديد الرسوم القائمة على البضائع الأميركية، ولم تنفع سلسة المفاوضات في خفض التوتر التجاري بين البلدين.

وكانت شركة هواوي الصينية أكبر الخاسرين في هذه الحرب، بينما تحاول الصين تشديد الخناق على شركة آبل الأميركية كرد منها على التصعيد الأميركي.

وكالة رويترز قالت إن النمو الاقتصادي للصين تباطأ في الربع الثالث من العام وبلغ أدنى وتيرة في ثلاثة عقود بسبب الحرب التجارية تلك.

ترامب فرض كذلك رسوما جمركية على سلسلة واسعة من السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 7,5 مليارات دولار، على الرغم من التهديدات الأوروبية باتخاذ تدابير انتقامية.

اكتتاب "أرامكو".

من بين أبرز الأحداث الاقتصادية في 2019 ، اكتتاب شركة "أرامكو" السعودية الحكومية للنفط.

إذ أعلنت الشركة منتصف شهر نوفمبر أنها ستبيع 1.5 في المئة من أسهمها بناء على نطاق سعري للسهم الواحد بين 8 و8.5 دولارا.

سيتم طرح نسبة ضئيلة فقط من أسهم أرامكو
سيتم طرح نسبة ضئيلة فقط من أسهم أرامكو

وبدأ تداول أسهم الشركة، اعتبارا من 11 ديسمبر، وعمد عملاق النفط السعودي إلى تسعير طرحه العام الأولي عند 32 ريالا (8.53 دولار) للسهم، ليجمع 25.6 مليار دولار.

وتخطت أرامكو بذلك الإدراج القياسي لمجموعة علي بابا القابضة، الذي جمع 25 مليار دولار في 2014.

الصراع على الغاز شرق المتوسط

احتدم الصراع بين الدول المطلة على شرق البحر الأبيض المتوسط على الغاز، وسارعت كل دولة على حدة إلى توقيع اتفاقات مع شركات عالمية متخصصة في التنقيب للظفر بإيرادات جديدة والنهوض باقتصاداتها.

والدول المعنية بهذه الثروة الدفينة هي سوريا ولبنان وإسرائيل وقبرص.

ِشرق البحر المتوسط يشهد توترا بين تركيا ودول أخرى بشأن الغاز.
ِشرق البحر المتوسط يشهد توترا بين تركيا ودول أخرى بشأن الغاز.

لبنان، وقع مطلع أكتوبر "خطاب نوايا" مع فرنسا لتزويدها بمعدات عسكرية "لحماية حقول النفط والغاز البحري" على حد وصف رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري.

بينما نددت مصر وقبرص بتركيا التي أرسلت ثلاثة بواخر للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل جمهورية شمال قبرص "التركية".

الصراع على الغاز شرق المتوسط يزداد احتداما في 2019
الصراع على الغاز شرق المتوسط يزداد احتداما في 2019

وفي غمرة هذا التسارع، وقعت سوريا مع شركة تنقيب روسية اتفاقا يسمح للروس بالتنقيب عن الغاز في المنطقة مدته 25 عاما.

ويتوفر الحوض الشرقي للمتوسط على ما يقرب 125 ترليون متر مكعب من مصادر الغاز، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية (USGS).

انتكاسة التجارة العالمية

وحذر تقرير صدر عن الأمم المتحدة من أن التجارة بين بلدان العالم قد تمر بانتكاسة في حالة استمرار سياسة الانغلاق على الذات لبعض الدول الكبرى في أوروبا والأميركتين.

وبحسب مختصين فإن سنة 2019 عرفت تسارع وتيرة التوترات بين القوى الاقتصادية الكبرى، وتراجع حجم المبادلات الإجمالي ما أثر على التجارة العالمية، وقد يكون لذلك تأثير سلبي على احتمالات تقدم الاقتصاد العالمي برمته بحلول 2020.

تراجع الناتج الإجمالي العالمي

في 2019 كذلك، تضاعف احتمال حدوث ركود اقتصادي عالمي بحلول 2020، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل لاتفاق تجاري جزئي مع الصين، والحديث حول اتفاق بشأن "بريكست"..

البيانات التي نشرتها وكالة بلومبرغ هذه السنة، اشارت إلى أن معدل نمو الناتج الإجمالي العالمي تباطأ خلال الربع الثالث من العام الجاري إلى 2.2 في المئة من 4.7 في المئة في الربع الأول.

عجز اقتصادات الدول بنسبة 3.5 في المئة

دعا صندوق النقد الدولي دول العالم إلى تخفيف الضغط على ميزانياتها، إثر ما اسماه بـ "عجز ميزانيات الاقتصادات الرئيسية حول العالم".

وزاد العجر في اقتصادات الدول في سنة 2019 بـ 3.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بينما كان سنة 2018 لا يتعدى نسبة 2.4، ويتوقع أن يصل إلى العجز لنسبة 3.6 في المئة العام 2020.

عجز الميزانية الأميركية.. الأكبر منذ سبعة أعوام

وقالت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة إن عجز الدولة الفدرالية للسنة المالية 2019 التي انتهت في سبتمبر يبلغ 984 مليار دولار، أي 4.6 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي.

وهذا العجز هو الأكبر منذ 2012 عندما بلغ 1100 مليار دولار في عهد الرئيس السابق باراك أوباما بينما كان أول اقتصاد في العالم يخرج من الأزمة المالية ومن الانكماش الكبير.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG