Accessibility links

الحركة الاحتجاجية في الجزائر.. رحيل بوتفليقة وترقب للآتي


الجزائريون يواصلون احتجاجاتهم ضد السلطة الحاكمة منذ فبراير 2019

تشهد الجزائر منذ فبراير حراكا احتجاجيا غير مسبوق، أجبر الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة ولا يزال مستمرا ويطالب بمؤسسات انتقالية لا تضم من شاركوا في النظام السابق.

ويرفض الحراك الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر، إذ يعتبر المتظاهرون أنها تشكل وسيلة لاستمرار "النظام" الذي يسيطر على السلطة منذ عقدين.

"لا ولاية خامسة"

في 22 فبراير 2019، تظاهر الآلاف في عدة مدن، رافعين في العاصمة، حيث يحظر التظاهر منذ عام 2001، شعارات "لا ولاية خامسة" و"لا بوتفليقة ولا سعيد"، شقيق الرئيس الذي كان ينظر إليه على أنه خليفته المحتمل.

وكان بوتفليقة الذي وصل إلى الحكم في عام 1999، قد أعلن ترشحه في 10 فبراير لولاية رئاسية خامسة، رغم تدهور صحته إثر إصابته بجلطة دماغية عام 2013.

وفي 10 مارس، صرح رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح بأن الجيش "يتقاسم" مع الشعب "نفس القيم والمبادئ"، وذلك بعد أيام قليلة على تقديمه الجيش بمثابة "ضامن" للاستقرار.

وفي 11 مارس، أعلن بوتفليقة عدوله عن الترشح لولاية خامسة وإرجاء الانتخابات الرئاسية لأجل غير مسمى.

استقالة بوتفليقة

في 15 مارس، خرجت حشود ضخمة وسط العاصمة منددة بتمديد ولاية بوتفليقة من خلال تأجيل الانتخابات. وشملت التظاهرات 40 ولاية من أصل 48. وأشار دبلوماسيون إلى خروج "ملايين" الجزائريين إلى الشارع.

في نهاية مارس، طلب الفريق قايد صالح إعلان الرئيس عاجزا عن ممارسة السلطة أو أن يستقيل.

وفي الثاني من أبريل، أعلن بوتفليقة البالغ من العمر 82 عاما، استقالته.

وفي الخامس من أبريل، نزل الجزائريون إلى الشوارع بأعداد كبيرة، معربين عن عزمهم التخلص من "كل" رموز النظام.

وفي التاسع من أبريل، تم تعيين رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئيسا بالوكالة، فيما قاطعت المعارضة جلسة البرلمان.

في منتصف أبريل، استقال رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز من منصبه، وهو مقرّب من بوتفليقة.

الجيش يصعد النبرة

في 20 مايو، رفض قايد صالح، الرجل القوي الجديد في البلاد، مطلبين رئيسيين للمحتجين، هما إرجاء الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من يوليو، ورحيل رموز "النظام السياسي".

وألغى المجلس الدستوري في الثاني من يونيو الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في يوليو على خلفية عدم وجود مرشحين.

وفي منتصف سبتمبر، اعتمد البرلمان بشكل طارئ قانونا لتشكيل سلطة انتخابية "مستقلة"، وآخر لمراجعة القانون الانتخابي.

وأعلن عبد القادر بن صالح أن الانتخابات الرئاسية ستعقد في 12 ديسمبر، محترما تماما "مقترح" قائد أركان الجيش.

في 18 سبتمبر، شددت قيادة الجيش لهجتها وقالت إنها ستمنع المحتجين من ولايات أخرى من المشاركة في تظاهرات العاصمة.

إدانة مسؤولين سابقين

في 25 سبتمبر، قضت محكمة عسكرية بالسجن 15 عاما على سعيد بوتفليقة ورئيسين سابقين للمخابرات ومسؤول سياسي، بتهمة "التآمر ضد سلطة الدولة".

وافتتحت مطلع ديسمبر في العاصمة الجزائر أول محاكمة بتهم الفساد لرئيسي وزراء سابقين، مع مسؤولين سياسيين آخرين ومسؤولين كبار في قطاع السيارات.

وقضت المحكمة في 10 ديسمبر بالسجن 15 سنة بحق رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى و12 سنة بحق سلفه عبد المالك سلال بعد إدانتهما بالفساد. وقضت المحكمة كذلك بسجن عدد من المسؤولين السابقين بعد إدانتهم بالفساد.

"تصعيد القمع"

منتصف نوفمبر، نددت منظمة هيومن رايتس ووتش بـ"التصعيد في قمع المحتجين".

في 28 نوفمبر، ندد البرلمان الأوروبي بـ"التوقيف التعسفي وغير القانوني" و"بالتخويف والاعتداءات" بحق صحفيين ونقابيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومتظاهرين.

ونددت الجزائر من جهتها بما وصفته بـ"الازدراء" تجاه المؤسسات الجزائرية.

بحسب اللجنة الدولية لتحرير المعتقلين، التي تحدد وتدعم الأشخاص الموقوفين على خلفية الحراك، وضع نحو 140 شخصا قيد الحجز الاحتياطي أو أدينوا في الأشهر الأخيرة.

في الثالث من ديسمبر، وصف وزير الداخلية صلاح الدين دحمون المناهضين للانتخابات الرئاسية بأنهم "خونة" و"مرتزقة" و"شواذ" وبأنهم من "بقايا الاستعمار"، مثيرا الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي السادس من ديسمبر، تظاهرت حشود غير مسبوقة في العاصمة خلال الجمعة الأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG