Accessibility links

لقاء ترامب وصالح.. الحشد يهدد رئيس العراق وناشطون يردون


الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس العراقي برهم صالح

في الوقت الذي يطالب فيه العراقيون برفع الهيمنة الإيرانية عن مفاصل الدولة، شن الحشد الشعبي الموالي لإيران هجوما على الرئيس العراقي برهم صالح وهدده بالطرد من بغداد في حال لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وهدد المسؤول الأمني لكتائب حزب الله التابعة للحشد الشعبي أبو علي العسكري، في تغريدة على تويتر الرئيس صالح من أنه في حال إجراء اللقاء مع ترامب سيكون هناك رد، وهو ما اعتبره ناشطون عراقيون تهديدا صريحا للرئيس وضغطا إيرانيا مباشرة للإذعان لأجندة طهران.
وهاجم ناشطون عراقيون تغريدة العسكري معتبرين أن القانون العراقي نص على أن يتبع الحشد إلى القوات المسلحة، لكن على أرض الواقع فإن زعامات الحشد يأخذون أوامرهم من طهران، ويمارسون أنشطتهم وفق أجندة محددة مسبقا.

وكان مجلس الوزراء العراقي قد قرر دمج ميليشيات الحشد الشعبي والفصائل التابعة لها في الجيش العراقي في يوليو الماضي.

ووفق بيان صحفي صادر عن الرئاسة العراقية، التقى صالح مع الرئيس ترامب الأربعاء على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وأكد صالح "أن العراق يحرص على إقامة علاقات متوازنة مع جميع الأصدقاء والحلفاء وبما يعزز سيادته واحترام قراره المستقل ويحقق مصالح الشعب العراقي"، مشددا على "عدم السماح بأن يتحول العراق إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات".

من جانبه جدد ترامب دعم الولايات المتحدة لاستقرار العراق والحرص على توثيق العلاقات المشتركة وتوسيع حجم التعاون بين البلدين.

وقال ناشطون إن لقاء برهم صالح مع الرئيس ترامب يخيف إيران وميليشياتها لأنه يؤكد دعم واشنطن لاستقرار العراق وإنهاء النفوذ الإيراني.

وبحث الرئيسان خلال الاجتماع وجود القوات الأجنبية وتخفيضها في البلاد، وأهمية احترام مطالب الشعب العراقي في الحفاظ على السيادة الوطنية وتأمين الأمن والاستقرار.

ودعم ناشطون عراقيون موقف الرئيس العراقي في عدم الرضوخ لتهديدات الحشد الشعبي، والإصرار على لقاء ترامب، واعتبروه تعزيزا لاستقلال القرار العراقي ضد الهيمنة الإيرانية.

وتعد كتائب حزب الله، أحد فصائل الحشد الشعبي والتي كان يرأسها أبو مهدي المهندس وهي على صلة بإيران، وتتلقى منها التدريب والتمويل.

وتعرضت عدة قواعد عراقية تضم قوات أميركيين إلى هجمات صاروخية مؤخرا وسط توتر بين طهران وواشنطن، حيث اتهمت الأخيرة ميليشيات عراقية تابعة للحرس الثوري باستهداف القوات الأميركية في العراق.

وقتل متعاقد أميركي جراء هجوم ميليشيات عراقية موالية لإيران على قاعدة في كركوك، لترد واشنطن بضربة على قاعدة للحشد الشعبي قتلت 25 عنصرا من كتائب حزب الله العراقي قرب الحدود العراقية السورية.

وهاجمت الميليشيات الموالية لإيران السفارة الأميركية، قبل أن ترد واشنطن بقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني بضربة جوية قرب بغداد.

وأطلقت إيران صواريخ بالستية قاعدة عين الأسد التي تضم جنودا أميركيين ولم يسقط أي ضحايا، وذلك انتقاما لمقتل سليماني.

XS
SM
MD
LG