Accessibility links

الحشد ينفي مهاجمة السفارة الأميركية.. مدونون: ضربة سليماني ما زالت مدوية


جانب من مجمع السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد

سارع الحشد الشعبي في العراق إلى نفي تورطه باستهداف السفارة الأميركية الاثنين، بحسب مواقع إخبارية عراقية، الأمر الذي طرح علامات استفهام عن سبب هذه الخطوة في وقت تجاهر الميليشيات بعدائها للولايات المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية، الاثنين، عن معاون نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو علي البصري، تأكيده أن "الحشد الشعبي ليس له علاقة بالجهات التي استهدفت السفارة الأميركية في العراق".

ولفت إلى أن "هذه الجماعات تعبر عن نفسها، والحشد الشعبي لا يتبنى أي عملية"، دون أن يذكر تفاصيلا عن هوية الجماعات المقصودة.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكد إنه طلب من رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الإيفاء بالتزامات العراق الدولية المتعلقة بحماية البعثات الديبلوماسية.

واستغرب ناشطون سرعة نفي هيئة الحشد الشعبي ضلوع قواتها بأي شكل في عملية استهداف السفارة الأميركية.

وقال الناشط في تظاهرات بغداد سهيل أحمد لموقع "الحرة" إن "من الجيد أن تسارع هيئة الحشد الشعبي إلى نفي تورطها في الهجمات الأخيرة على السفارة، لكن السرعة الغريبة للنفي قد تكون مرتبطة بالمخاوف من رد أميركي".

وقال أحمد "إن أصداء الضربة التي استهدفت سليماني والمهندس (أبو مهدي المهندس والجنرال الإيراني قاسم سليماني) ماتزال مدوية، وتأثيراتها لم تنته بعد"، معربا عن اعتقاده بأن "الميليشيات قد تكون متخوفة من رد مماثل قد يطيح بمن تبقى من قياداتها".

وكانت مواقع مهتمة بالتسريبات الاستخبارية أشارت الأحد إلى وجود احتمالية قوية لضلوع اللواء الثاني والخمسين في الحشد الشعبي، التابع لكتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران، بعملية قصف السفارة.

وتناقل مدونون شريط فيديو دعائيا قالوا إن إحدى منصات ميليشيا الكتائب نشرته قبل الهجوم بفترة قصيرة

لكن صحفيين عراقيين نقلوا عن مسؤولين في ميليشيا الكتائب نفيهم الاشتراك في العملية، وانتقادهم "لتوقيتها".

وسقطت ثلاثة صواريخ من أصل خمسة استهدفت مساء الأحد المنطقة الخضراء وسط بغداد، داخل حرم السفارة الأميركية مباشرة، وأصاب أحدها المطعم في وقت العشاء، بحسب ما أكد مصدر أمني لوكالة فرانس برس.

وأصيب شخص واحد على الأقل بجروح جراء الصواريخ.

وتعرضت البعثة الدبلوماسية الأميركية لهجمات صاروخية عدة خلال الأشهر الأخيرة، وهذا هو الهجوم الثاني خلال أسبوع.

ورغم أن هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عن إصابة مباشرة، قال مسؤول أميركي لفرانس برس إن الصواريخ التي استهدفت السفارة الأميركية في 21 يناير "سقطت قرب منزل نائب السفير".

ودان رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي في بيان "سقوط عدد من صواريخ كاتيوشا داخل حرم السفارة الأميركية".

وأضاف "إننا نستهجن استمرار هذه الأعمال المدانة والخارجة عن القانون والتي تضعف الدولة وتمس بسيادتها وبحرمة البعثات الدبلوماسية الموجودة على أرضها".

ووصف عبد المهدي إطلاق الصواريخ بأنه "تصرف انفرادي لا مسؤول"، والذي "قد يجر العراق ليكون ساحة حرب، خصوصا في وقت بدأت فيه الحكومة بإجراءات تنفيذ قرار مجلس النواب بانسحاب القوات الأجنبية من البلاد".

وكان البرلمان العراقي عقد جلسة في الخامس من يناير الحالي صوت فيها على تفويض الحكومة إنهاء وجود القوات الأجنبية في البلاد، بما في ذلك نحو 5200 جندي أميركي.

وجاء ذلك كرد فعل غاضب على قيام الولايات المتحدة بقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بقصف من طائرة مسيرة في بغداد.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG