Accessibility links

تعزيزات عسكرية في الخرطوم استعدادا لـ"مليونية 21 أكتوبر"


عناصر في قوات الدعم السريع خلال تأمين موقع في الخرطوم- أرشيف

أغلق الجيش السوداني، الاثنين، الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى محيط القيادة العامة وسط العاصمة الخرطوم.

وانتشرت تعزيزات عسكرية بالقرب من المعابر وبعض المواقع الاستراتيجية، وذلك قبيل ساعات من انطلاق مسيرات دعت لها جهات سياسية مختلفة إحياء لذكرى ثورة أكتوبر التي أطاحت في عام 1964 أول نظام عسكري في البلاد بقيادة الفريق إبراهبم عبود.

وتأتي الدعوات فيما يعيش السودان على وقع ثورة ديسمبر التي أسقطت نظام عمر البشير، بعد احتجاجات شعبية على الغلاء كانت ثمرتها حكومة انتقالية من ثلاث سنوات يرأسها مجلس سيادة من شقين عسكري ومدني، ومجلس وزراء، إضافة إلى مجلس تشريعي لم ير النور بعد.

وتباينت مواقف القوى السياسية من الدعوة لتظاهرات الاثنين، ففي الوقت الذي قال تجمع المهنيين السودانيين إنه لم ولن يدعو إلى توجه الجماهير صوب قيادة الجيش، قالت أحزاب أخرى إنها ستحيي ذكرى الثورة عبر فعاليات مختلفة بينها تنظيم مسيرات.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين، المجموعة الأبرز في قوى الحرية والتغيير التي قادت الاحتجاجات منذ ديسمبر الماضي، لتسيير المواكب داخل الأحياء السكنية وإلى مجلس الوزراء "للاحتفاء، وتحقيق أهداف الثورة". وأيدته في ذلك أحزاب سياسية عدة، بينها الحزب الشيوعي.

ومن تلك الأهداف "حل حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقا، وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في فض اعتصام القيادة العامة للجيش، وحل قوات الدعم السريع" التي يرأسها عضو مجلس السيادة محمد حمدان دقلو الملقب بـ"حميدتي".

ومن الجهات التي دعت لـ"مليونية 21 أكتوبر"، قيادات محسوبة على التيار الإسلامي مثل عمار السجاد وعبد الحي يوسف، بهدف "تصحيح مسار الثورة".

وتتهم تلك القيادات بعض الأحزاب السياسية بالسعي "لعلمنة الدولة"، بينما رفضت مجموعات أخرى في "قوى الحرية والتغيير" المشاركة في "مليونية 21 أكتوبر" خشية أن تستغلها مجموعات إسلامية دعت كوادرها للمشاركة فيها.

ويخشى مراقبون من اندلاع أعمال عنف جديدة، وسط اتهامات من جانب معارضين لحكومة حمدوك باختطاف ثورة ديسمبر.

XS
SM
MD
LG