Accessibility links

أجواء مشحونة وملفات ثقيلة.. ماذا سيبحث ترامب وأردوغان في البيت الأبيض؟


الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب إردوغان

استبق الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، زيارته للولايات المتحدة، الأربعاء، بإعلانه أن واشنطن لم تلتزم بتعهداتها فيما يتعلق بشمال سوريا.

وأضاف، قبيل صعوده الطائرة التي تقله إلى الولايات المتحدة، "سأبلغه بالوثائق أن الاتفاق الذي توصلنا إليه بشأن سوريا لم يتم احترامه بشكل كامل"، وفق وكالة فرانس برس.

ومن أبرز النقاط الساخنة بين الجانبين الهجوم التركي الأخير على الأكراد في شمال شرق سوريا، واعتراف الكونغرس الأميركي بـ"الإبادة" الأرمنية وطلب أنقرة تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا، إضافة إلى إعادة تركيا لبرنامج طائرات (F35).

ويعتبر البعض زيارة إردوغان في هذا الوقت فرصة جيدة لإعادة العلاقات مع الولايات المتحدة إلى مسارها، بعيدا عن الخلافات السياسية، وفق تقرير نشره الموقع الإلكتروني لـ (VOA).

ويتوقع أن تتصدر العملية العسكرية التركية في شمال سوريا المحادثات بين إردوغان والرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على تركيا بعد أيام من عمليتها العسكرية، ولكنها عادت إلى إلغائها بعد التوصل لاتفاق ما بين الطرفين ووقف الهجمات من جميع الأطراف في شمال سوريا.

ويهدد الكونغرس الأميركي بفرض عقوبات واسعة النطاق على تركيا، في حال استمرار عمليتها العسكرية والتي تهدد الأكراد في شمال سوريا، ناهيك عن أن العقوبات ستشمل إردوغان بشكل شخصي.

سوريا الملف الأبرز

ويرى محللون أن إردوغان ربما سيسعى إلى أخذ دعم ترامب لاستكمال العملية العسكرية في سوريا.

وترى أسلي أيدينتاسباس، من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أن الاجتماع بين الحلفين الهامين في حلف شمال الأطلسي مهم للغاية، وهناك قائمة عديدة للمشاكل بين البلدين.

وأشارت إلى أن العلاقة بين واشنطن وأنقرة لم تكن دائما على خلاف، ولكنها تمتاز بالتقلب وربما استمرار التوغل التركي في سوريا سيزيد الأمر سوءا.

وتوضح أنه ربما أنقرة اتبعت خطأ استراتيجيا بالاعتماد على جانب علاقة جيدة مع الرئيس لوحده، مشبهة المخاطر لهذا الأمر بلعبة الروليت الروسية.

من جانبه يرى ميسوت كاسين، مستشار الشؤون الخارجية للرئيس التركي، أنه رغم التوترات الحاصلة، إلا أنه يوجد "كيمياء شخصية" ما بين إردوغان وترامب، والتي تعني فرصا لإعادة العلاقات إلى مسارها.

وزاد أن هذا اللقاء ربما سيشكل فرصة تاريخية للرئيسين للتوصل إلى حل بنهج جديد بين فاعلين دوليين.

مقاتلات الشبح

ويتطلع إردوغان إلى رفع الحظر على امتلاك تركيا لأحدث طائرات مقاتلة أميركية (F-35)، والتي تم تجميدها بعد شراء أنقرة من موسكو نظام (S400) للدفاع الصاروخي.

ويقول الدبلوماسي التركي، ميثات ريندي، إن ترامب يواجه ضغطا في هذا الملف خاصة من الداخل الأميركي، إذ هناك حراك نشط في الكونغرس وتحفظات عالية المستوى على علاقة أنقرة بموسكو والتي جعلها موضع شك أمام واشنطن.

وكان ترامب قد عرض على إردوغان حلا لهذه الأزمة بأن إلغاء قرار التجميد يمكن أن يتم مقابل عدم قيام أنقرة بتفعيل منظومة دفاع الصواريخ الروسية ووقف أي عمليات شراء إضافية.

فيما يقول مستشار الشؤون الخارجية كاسين إن تركيا يمكن تشتري أنظمة باتريوت الأميركية، والتي يجب أن ترتبط أيضا بملف نقل المعرفة والتكنولوجيا في هذا الإطار إلى تركيا أيضا.

وألمح كاسين إلى أن المستفيد من توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا هما روسيا والصين، ولهذا يجب إعادة النظر من كلا الطرفين، إذ يتوقع أن تحظى الزيارة اهتماما كثيفا من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي سيكون بانتظار نتائجها بفارغ الصبر.

واشنطن ملتزمة بالتحالف مع أنقرة

وكان مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، روبرت أوبراين، قد أكد، الأحد، أن الولايات المتحدة ستبذل "أقصى" ما في وسعها للحفاظ على تحالفها مع تركيا، على وقع استمرار التوتر بين واشنطن وأنقرة.

وصرح أوبراين لشبكة "سي.بي.أس" بأن "تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي. إنها تؤدي دورا بالغ الاهمية. خسارة تركيا كحليف لن تكون تاليا أمرا جيدا لا بالنسبة إلى أوروبا ولا بالنسبة إلى الولايات المتحدة".

وأكد المستشار الأميركي الجديد أن واشنطن ستبذل "أقصى" ما تستطيع "لتبقى تركيا عضوا في الحلف الأطلسي".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG