Accessibility links

ما مصير الديوك الرومية التي عفا عنها ترامب؟


الديكان الروميان اللذان حصلا على العفو الرئاسي من قبل البيت الأبيض

هشام بورار – واشنطن

في كل عام، يعفو الرئيس الأميركي عن ديكين روميين، في تقليد متبع رسميا من قبل البيت الأبيض منذ عام 1947 بدأه الرئيس هاري ترومان، وذلك احتفالا بعيد الشكر.

ويدور في أذهان كثير من الأميركيين سؤال محير بينما يلتفون حول موائد الديوك الرومية المشوية، ما مصير الديوك الرومية التي حصلت على عفو رئاسي؟

بعض الأطفال يبدون مقتنعين بأن الديوك تذهب إلى "مزرعة" بعد مراسم العفو في البيت الأبيض. لكن "المزرعة" هي أيضا "الكذبة البيضاء" التي يلجأ إليها الآباء الأميركيون عادة لمواساة أطفالهم بعد وفاة حيواناتهم الأليفة.

الحقيقة هي أن هذه الديوك المحظوظة التي باتت في مأمن من سكاكين عيد الشكر بموجب أمر رئاسي، تنقل إلى مكان أفضل من مزرعة الدواجن، وهو جامعة "فيرجينا تيك" بمدينة بلاكسبورغ في ولاية فيرجنيا، حيث تتوفر فيها جميع ظروف الراحة والرخاء من طعام وتدفئة وعناية خاصة.

منتجع الديوك الرومية

ويقول البروفيسور في علوم مناعة الدواجن بكلية الزراعة في الجامعة، رامي دلول، اللبناني الأصل، إن هذه الجامعة لديها تاريخ طويل في دعم الأبحاث المرتبطة بتربية الدواجن "ما يجعلها مكانا مناسبا لإيواء الديوك الرومية الرئاسية".

الديكان الرومايان في إحدى الغرف الفندقية قبل حفل العفو الرئاسي
الديكان الرومايان في إحدى الغرف الفندقية قبل حفل العفو الرئاسي

وإضافة إلى توفير شروط الراحة والرفاهية، التي تليق بطيور حظيت بعفو رئاسي، تتلقى هذه الديوك الرومية المدللة عناية خاصة من قبل طلاب قسم البيطرة وعلوم الدواجن، كما تشعر بنجوميتها أمام الزوار الذين يتوافدون إلى المنتجع لالتقاط صورها.

مصير حتمي

ورغم أن عملية اختيار هذه الديوك الرومية تسير بعناية فائقة، تؤخذ خلالها في عين الاعتبار سلالتها ومنظرها وهدوء مزاجها قبل التأهل للعفو الرئاسي، إلا أنها لا تفلت من مصيرها الحتمي لفترة طويلة.

ويقول "الاتحاد الوطني للديوك الرومية" إن هذا النوع من الديوك لا يعيش طويلا، إذ لا يتجاوز معدل عمرها عادة أكثر من عامين في أحسن الأحوال، لأنها "نشأت لموائد العشاء وليس لطول العمر كالحيوانات الأليفة وأحصنة الزراعة".

الديكان الروميان وسط جمع من الجمهور قبل حفل العفو الرئاسي
الديكان الروميان وسط جمع من الجمهور قبل حفل العفو الرئاسي

وتعيش هذه الطيور المعفو عنها في منتجعها، وهي على يقين على الأقل أنها ستموت "موتا طبيعيا".

وعلم موقع الحرة أن "فاصوليا" و "جزرة" الديكين الروميين اللذين عفا عنهما الرئيس دونالد ترامب العام الماضي، لا يزالان حيين يرزقان في منتجع "فريجينيا تيك"، فيما فارق الحياة "تايتر" و "توت"، آخر ديكين عفا عنهما الرئيس السابق باراك أوباما "لأسباب طبيعية".

XS
SM
MD
LG