Accessibility links

ارتفاع التكاليف الطبية يجبر الإيرانيين على تجنب الطبيب


ارتفعت تكاليف الأدوية والخدمات الصحية بشكل كبير

أيام قليلة بعد إعلان الرئيس الإيراني روحاني عن رفع ميزانية الجيش بنسبة 8 في المئة، كشفت تقارير إيرانية عن تدهور المعيشة وارتفاع تكاليف الخدمات الصحية بشكل جعل زيارة الطبيب "حلما" بعيد المنال لملايين الإيرانيين.

ووفقا لقسم التأمين والخدمات الصحية، انخفض عدد الأشخاص الذين يزورون المراكز الصحية الوطنية في إيران بنسبه 30 في المئة.

ويشير رئيس القسم كوروش فارزين، إلى أن تكاليف الخدمات الصحية في إيران ارتفع بشكل كبير لدرجة أنها لم تعد تتناسب مع دخل غالبية الأسر.

ويمتنع الإيرانيون عن زيارة الأطباء خلال الوعكات الصحية الروتينية كما كانوا يفعلون في السابق، والسبب، حسب فارزين، ليس نقص التأمين، ولكن لأن "كل شيء قد أصبح أكثر تكلفة".

وأكد فارزين أن "دخل الأسر في ما يتعلق بتكاليف الخدمات الصحية قد انخفض إلى حد أن الناس يفضلون علاج المضاعفات الصحية البسيطة، مثل البرد، عن طريق الراحة في المنزل بدلا من زيارة ممارس عام".

وقد انخفضت قيمة العملة الوطنية الإيرانية، وهي الريال، انخفاضا كبيرا في العامين الماضيين، في حين ارتفعت تكاليف الأدوية والخدمات الصحية.

وأقرت وزارة الصحة في أكتوبر الماضي بأن 3.76 في المئة من سكان البلاد، البالغ عددهم 80 مليون نسمة، يسقطون في الفقر سنويا بسبب ارتفاع النفقات الطبية.

ويقول رئيس مؤسسة الإمام الخميني للإغاثة الإيرانية، إن بحثا أجري مؤخرا، أظهر أن عدد المواطنين الفقراء العاجزين عن تحمل تكاليف الطعام والملبس "بلغ مستويات صادمة" في 32 بلدة في البلاد.

وتواجه إيران ركودا اقتصاديا كبيرا بانكماش نسبته 9 في المئة هذا العام، وصعوبة في كسب العملة الصعبة من أجل الواردات الحيوية.

ويرى مراقبون أن الأزمة الإقتصادية لم تمنع إدارة الرئيس روحاني من منح 2.2 مليار دولار من صندوق التنمية الوطنية إلى الجيش، ما يشكل زيادة بنسبة 8 في المئة في الميزانية العسكرية، وذلك لإرضاء التيار المتشدد.

وواجهت إيران تظاهرات شعبية واشعة احتجاجا على سياسيات النظام الحاكم، واستشراء الفساد في قطاعات الدولة، والفقر وتردي الظروف الاقتصادية للمواطنين.

وواجه النظام التظاهرات بحملة قمع عنيفة أدت غلى سقوط مئات الضحايا واعتقال آلاف آخرين.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG