Accessibility links

الرجل الذي يبحث عنه أردوغان.. من هو عادل أوكسوز؟


صورة نشرتها وكالة الأناضول التركية الرسمية لعادل أوكسوز

عاد اسم عادل أوكسوز "الرجل الثاني في المحاولة الانقلابية في 2016"، بحسب السلطات التركية، إلى الواجهة بعد تصريحات مفاجئة نقلت عن الرئيس التركي ألمح فيها لإمكانية تنفيذ "عملية سرية" لإعادته إلى تركيا.

حديث أردوغان يأتي بعد يومين من تصريح وزير الداخلية التركي الذي أفاد فيه بأن الأجهزة الأمنية باتت تعلم مكانه في أوروبا.

وتحاكم أنقرة أوكسوز غيابيا إلى جانب 485 شخص في واحدة من المحاكمات العديدة المتصلة بمحاولة الانقلاب.

وتعتبر السلطات التركية عادل أوكسوز "رئيس عمليات الانقلابيين" وبأن له صلات بحركة فتح الله غولن التي تتهمها أنقرة بمحاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو 2016.

تهديدات إردوغان

والثلاثاء اتهم إردوغان الدول الأوروبية بالتستر على مكان اختفاء أوكسوز، مهددا بعملية أمنية لإرجاعه للبلاد، بحسب صحيفة حرييت التركية.

وقال إردوغان في تصريحات نقلتها حرييت التركية "أنت ترى، إنه يذهب إلى عدة بلدان مختلفة، دعنا نقول إنه هرب إلى بلجيكا، ومن هناك إلى ألمانيا، وما إلى ذلك".

ولم يصرح إردوغان إن كانت سلطات بلاده تعلم بالضبط مكان اختفاء أوكسوز، لكن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قال مؤخرا خلال حوار مع قناة إخبارية تركية إن الأجهزة الأمنية تعلم مكانه.

وردا على سؤال حول ما إذا كان أوكسوز موجود حاليا في ألمانيا، قال صويلو: "لن أفصح عن مكان وجوده لكننا نعرف أين هو".

وكانت تركيا قد وجهت مذكرة دبلوماسية إلى ألمانيا في أغسطس الماضي تطالبها بالتحقق من معلومات لصحف تركية عن وجوده على أراضيها.

وأضاف إردوغان أن بلاده طالبت السلطات الأوروبية بإمدادهم بمعلومات حول مكانه، "لم يمدوننا بشيء".

وتقول صحيفة حرييت إن إردوغان "هدد بعملية سرية لإعادة أوكسز إلى تركيا".

وفي نوفمبر الماضي، أفادت وكالة انباء الاناضول الحكومية التركية ان سلطات أنقرة تعتقد ان "الرجل الثاني" في محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016 موجود في المانيا، وأعدت طلبا لتسليمه لتقديمه إلى برلين.

ولم يؤكد أي مصدر رسمي في ألمانيا وجود أوكسوز على الأراضي الألمانية.

من هو أوكسوز؟

هو أستاذ محاضر في الفقه بكلية الشريعة في جامعة سقاريا سابقا، وتعتبره أنقرة "الرجل الثاني في المخطط الانقلابي بعد الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب منتصف يوليو 2016.

وتتهم أنقرة أوكسوز بأنه أدار العمليات على الأرض في تركيا وقام بالتنسيق بين غولن وقيادات بالجيش للانقلاب على أردوغان، وأنه كان يقوم بالاتصال المباشر مع غولن.

وأدرجت الحكومة التركية اسم أوكسوز على لائحة المطلوبين للقضاء التركي كأحد أعضاء جماعة "غولن" المتهمة في محاولة الانقلاب.

وتتهم السلطات التركية الداعية غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب من خلال شبكته الواسعة، الأمر الذي ينفيه غولن تكرارا.

وأوقف أكثر من 50 ألف شخص في تركيا منذ الانقلاب الفاشل فيما تم طرد وتعليق مهام أكثر من 100 ألف شخص.

إلى جانب أوساط غولن طالت حملات التطهير معارضين متعاطفين مع الأكراد ووسائل إعلام معارضة وجمعيات حقوقية.

تساؤلات حول كيفية هروبه؟

أوقف أوكسوز في قاعدة جوية بأنقرة في تركيا لعدة ساعات بعد فشل محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016 ثم أفرج عنه في ظروف غامضة قبل أن يختفي أثره.

ويتساءل معارضون لأردوغان حول سبب الإفراج عنه بعد ساعات من اعتقاله، إن كان هو بالفعل "الرجل الثاني في محاولة الانقلاب"، كما يتساءلون عن كيفية هروبه.

والشهر الماضي، برأت محكمة تركية 25 من أصل 28 اتهموا بتسهيل هروبه إلى خارج تركيا والتوسط من أجل الإفراج عنه، بحسب وسائل إعلام تركية.

ويأتي على رأس من برأت المحكمة ساحتهم من تهمة التعاون مع أوكسوز ليتمكن من الهروب بعد اعتقاله من قبل السلطات في 2016، علي إحسان ساري كوجا، مستشار الرئيس رجب أردوغان السابق.

كما أصدرت المحكمة حكما بالسجن 5 أشهر فقط على ضابطين صف بتهمة استغلال وظيفتهما مع تأجيل تطبيق القرار.​

المعارض التركي والأستاذ في جامعة يوتا، أمرالله أوسلو يتهم السلطات التركية بتدبير "الانقلاب" للتخلص من المعارضين.

وقال أوسلو في حديث لـ"موقع الحرة" "أنا مقتنع بتصريحات مسؤولين سابقين في الاستخبارات التركية الأسبق بأن أوكسوز كان عميلا للمخابرات والجيش التركي من داخل حركة غولن".

من جانبه قال رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، كمال كليجدار أوغلو، خلال اجتماع للكتلة البرلمانية لحزبه أمس الثلاثاء، إن "حكومة العدالة والتنمية تحاول إخفاء ما تم فضحه عن أن ما حدث في 15 يوليو 2016 كان انقلابا مدبرا"، في تصريحات نقلتها صحيفة زمان التركية المعارضة.

وأوضح كليجدار أوغلو أن السلطة تصارع كي لا تنكشف حقيقة تدبيرها الانقلاب قبل ثلاث سنوات، مضيفا "نعلم أيضا أن الحكومة التركية على علم بمكان وجود عادل أوكسوز الذي يزعم كونه المدبر الرئيسي للمحاولة الانقلابية".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG