Accessibility links

محتجو 'السترات الصفراء' يتظاهرون مجددا


متظاهرون في جادة الشانزليزيه بباريس

اندلعت مواجهات بعد ظهر السبت في فرنسا وخصوصا في باريس بين قوات الأمن وناشطي "السترات الصفراء" الذين تظاهروا في يوم تعبئة جديد ضد سياسة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وأحصت الشرطة نحو 32 ألف متظاهر في مختلف أنحاء البلاد حتى الساعة 14:00 ظهرا (13:00 ت.غ)، ما يعني تعبئة أكبر من تلك التي سجلت السبت الماضي وناهزت 26 ألف شخص في الساعة ذاتها.

وقال الناشط تيبو ديفيين (23 عاما) في جوفيسي قرب باريس "هناك تجدد رائع للحركة مقارنة بالأسبوع الفائت وأتوقع أن تزداد".

في باريس، سجلت مشاركة ثمانية آلاف متظاهر انطلقوا من أمام وزارة الاقتصاد شرق العاصمة وتوجه معظمهم بهدوء إلى جادة الشانزليزيه.

لكن مواجهات اندلعت بعد الظهر بين قوات الأمن ومتظاهرين.

وفي ساحة بلاس دو ليتوال، أعلى الشانزيليزيه، أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع قرب نصب قوس النصر الذي سبق أن شهد مواجهات عنيفة في الأول من كانون الأول/ديسمبر، إضافة إلى استخدام خراطيم المياه.

وفي آخر حصيلة لشرطة باريس، تم اعتقال 59 شخصا السبت في العاصمة.

وكانت السلطات قد أبدت مخاوفها من أعمال عنف ونشرت عددا كبيرا من عناصر الأمن زودوا بآليات مصفحة.

وفي مناطق فرنسية أخرى، سجلت أيضا مشاركة كبيرة للمتظاهرين كما في مدينة بورج (وسط) حيث تظاهر نحو 4800 شخص بهدوء فيما اختار نحو 500 آخرين التوجه إلى وسط المدينة رغم حظر أي تجمع فيه.

واندلعت هناك أولى المواجهات قرابة الساعة 15:00 (14:00 ت.غ).

وأشارت الشرطة إلى اعتقال 18 شخصا، كان خمسة منهم يستقلون سيارة عثر فيها على كرات معدنية يمكن استخدامها لرشق قوات الأمن.

وكان وزير الداخلية كريستوف كاستنير قد قال الجمعة "من يدعون إلى تظاهرات الغد يعرفون أن أعمال عنف ستندلع، وبالتالي فإن جانبا من المسؤولية يقع عليهم".

ويوم الاحتجاج هذا يشكل اختبارا لماكرون وحكومته. ولا تزال حركة الاحتجاج التي لها آثار على الاقتصاد بحسب السلطات، تحظى بشعبية لدى الرأي العام رغم أعمال العنف التي تتخللها.

ومنذ 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 يندد فرنسيون ينتمون إلى الطبقات الشعبية والوسطى بالسياسة الضريبية والاجتماعية للحكومة التي يعتبرونها ظالمة ويطالبون بتحسين قدرتهم الشرائية.

ومن المقرر أن تبدأ السلطات الثلاثاء حوارا وطنيا لتقريب الناس من صناع القرار السياسي.

XS
SM
MD
LG