Accessibility links

السعودية تدعو أمير قطر إلى القمة الخليجية في الرياض


العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مقطوعة منذ يونيو 2017

دعا العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمير قطر الشيخ، تميم بن حمد آل ثاني، إلى قمة مجلس التعاون الخليجي، التي تعقد هذا الشهر في الرياض.

وأعلنت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن تلقي الدوحة الدعوة السعودية، من دون أن توضح ما إذا كانت قبلت الدعوة.

وذكرت الوكالة أن أمير قطر "تلقى رسالة مكتوبة من الملك السعودي لحضور قمة" مجلس التعاون "في العاشر من ديسمبر"، علما أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مقطوعة.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت علاقاتها مع قطر، بسبب "دعم الإرهاب" والتقارب مع إيران، وهو ما تنفيه الدوحة.

وفي الأيام الماضية، تحدثت تقارير إعلامية عن احتمال حصول مصالحة خليجية من شانها إنهاء الأزمة المستمرة منذ يونيو 2017.

ومنذ فرض الحصار تلقى أمير قطر دعوات إلى قمم مجلس التعاون الخليجي، لكنه امتنع عن المشاركة شخصيا واكتفى بإيفاد ممثلين له.

وأعرب المحلل الإقليمي والبروفسور في جامعة "كينغز كولدج" في لندن أندرياس كريغ عن اعتقاده بأن الرياض كانت قد دفعت باتجاه استضافة القمة بدلا من الإمارات لتعزيز احتمالات مشاركة أمير قطر شخصيا.

وقال كريغ إن "المحادثات التي جرت في الأسبوعين الأخيرين، ولا سيما تلك التي جرت مع وزير الخارجية (القطري) تمحورت حول رفع السعودية للحصار".

وأجرى وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الشهر الماضي، محادثات مع مسؤولين في السعودية، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي عربي.

وأضاف كريغ "تتوقف مشاركة الأمير (القطري) على التزام السعوديين بما تعهدوا به في الاتفاق، أي على الأقل رفع حظر السفر أو فتح حدودهم" مع الإمارة.

"في الاتجاه الصحيح"

والشهر الماضي قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله إن مشاركة السعودية والإمارات والبحرين في كأس الخليج المقامة في قطر شكلت "مؤشرا إيجابيا لحل الأزمة بين الأشقاء".

وأكد أن خطوات أخرى ستلي هذه الخطوة قائلا: "نؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح للوصول إلى نتائج إيجابية"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ويشارك مسؤول مصري في جامعة الدول العربية في مؤتمر خلال البطولة ما يعزز الآمال بنجاح جهود الوساطة.

وكانت دول المقاطعة قد رفضت قبل عامين المشاركة في النسخة السابقة من كأس الخليج التي كانت مقررة في الدوحة، وذلك بعد أشهر قليلة من اندلاع الأزمة.

لكنها عادت وشاركت في البطولة بعدما تقرر نقل استضافتها إلى الكويت.

وظهرت بوادر لاحتمال التوصل قريبا إلى حل للأزمة التي شهدت تبادل اتهامات بين الجانبين من استغلال الحج لتصفية الحسابات إلى قرصنة حسابات على تويتر.

وعلى تويتر كتب الشهر الماضي أستاذ العلوم السياسية الإماراتي عبد الخالق عبد الله المؤثر في السياسة الخارجية الإماراتية "أبشركم بتطورات مهمة لحل الخلاف الخليجي بأقرب مما تتوقعون".

وأكد عبد الله أن "قرار مشاركة السعودية والإمارات والبحرين في كأس الخليج 24 في الدوحة قرار سياسي بقدر ما هو رياضي".

وظهرت بوادر الحلحلة الأخيرة على الرغم من رفض الدوحة الانصياع لمطالب دول المقاطعة بإغلاق قناة الجزيرة والابتعاد من إيران وإغلاق قاعدة عسكرية تركية على أراضيها.

وأدت الأزمة إلى شرذمة عائلات وتكبد الشركات القطرية أعباء مالية إضافية كما عرقلت حركة الملاحة الجوية في المنطقة والجهود الدبلوماسية.

XS
SM
MD
LG