Accessibility links

قطع الإنترنت في إيران.. مسؤول أميركي يناشد شركات التكنولوجيا الكبرى


أغلق المحتجون الطرقات بتوقيف السيارات في الشوارع

دعا مستشار في وزارة الخارجية الأميركية كبرى شركات الإنترنت إلى تعطيل الحسابات الرسمية للنظام الإيراني ردا على قطع السلطات الإنترنت بالتزامن مع التظاهرات التي تشهدها البلاد.

وقال لين خودوركوفسكي في تغريدة على تويتر إن على شركات الإعلام الرقمي تعطيل حسابات الحكومة الإيرانية إلى حين يعيد النظام فتح شبكات الإنترنت.

واحتدمت صدامات منذ الجمعة ما بين متظاهرين في نحو 50 مدينة إيرانية وقوات الأمن بعد احتجاجات على رفع أسعار المحروقات، وأطلق المحتجون هتافات غاضبة تطالب بإسقاط النظام.

واندلعت التظاهرات الجمعة بعد ساعات من الإعلان عن رفع أسعار البنزين بنسبة 50 بالمئة لأول 60 ليترا من البنزين يتم شراؤها كل شهر و300 في المئة لكل ليتر إضافي كل شهر.

وعلى وقع الاحتجاجات التي تضرب المدن الإيرانية نقلت تقارير انقطاع شبكات الإنترنت عن بعض المدينة التي تشهد التظاهرات، الأمر الذي أكدته منظمة "نت بلوكس" والتي أشارت إلى أن نسبة الولوج للإنترنت خفضت إلى 7 في المئة بعد 12 ساعة على نشوب الاحتجاجات في إيران.

والأحد اعترفت السلطا الإيرانية أن خدمة الإنترنت تعطلت 24 ساعة.وكان ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي قد نقلوا صورا ومقاطع فيديو لمحتجين يغلقون شوارع رئيسية في طهران وأصفهان وغيرها من المدن الرئيسية.

وشهدت بعض المناطق احتجاجات أدت إلى إغلاق الشوارع بالسيارات، كما حدث في مدينة سنندج، وكرج، وشيراز، وطهران، وأصفهان، وغيرها.

وقد حمل المحتجون شعارات ورددوا هتافات غاضبة، تطالب بإسقاط النظام، و"الموت للديكتاتور"، في مدينة كرج، في وسط إيران.

كما هتف متظاهرو مدينة "كوهر دشت كرج"، وسط إيران، ضد روحاني، قائلين: "روحاني أيها الكذاب".

ويتهم التلفزيون الرسمي في إيران "وسائل إعلام معادية" بمحاولة استغلال الأخبار الكاذبة والتسجيلات المصورة على وسائل التواصل الاجتماعي لتضخيم التظاهرات وتصويرها على أنها "كبيرة وواسعة النطاق" وفق وكالة فرانس برس.

وبحسب فريدوم هاوس فإن إيران تحتل المرتبة 85 من بين 100 في حرية الإنترنت، ما يجعلها واحدة من بين أكثر 16 دولة في العالم تتحكم وتسيطر على الإنترنت.

وتظهر بيانات المنظمة الدولية أن لإيران تاريخا في الحد من حرية الإنترنت خاصة في الأوقات التي تحتدم فيها الاحتجاجات في البلاد، إذ أنها قامت بتعطيل شبكات الإنترنت وإبطاء شبكات الاتصالات أكثر من مرة.

وحظرت السلطات في يناير 2017 لتطبيقات إنستغرام وتلغرام والتي يقدر عدد مستخدميها في البلاد بـ 40 مليون مستخدم، كما وضعت لوائح جديدة حول السياسات والإجراءات المتعلقة بتطبيقات التراسل المختلفة تدعوها فيها إلى الحصول على تراخيص من السلطات في إيران ونقل مراكز البيانات إلى داخل البلاد.

وأشار تقرير فريدوم هاوس إلى أن السلطات في إيران لاحقت العديد من الناشطين منذ 2017 بسبب محادثات أو منشورات لهم واتهم بعضهم بالتشجيع على الاحتجاجات أو الترويج للمثلية الجنسية.

وتخاف السلطات من انتشار الحديث عن التظاهرات التي يشهدها الداخل الإيراني خارج الدولة، خاصة من خلال شبكات أو تطبيقات التراسل المختلفة التي تنقل صورا أو مقاطع مصورة تظهر وحشية التعامل مع الاحتجاجات.

ولا يقتصر التحكم بالإنترنت في إيران بمنع التراسل أو الولوج لشبكات الاتصال فقط إنما يتعداها إلى فرض قيود على المحتوى الواصل للمستخدمين داخل البلاد، كما أنها تفرض قيودا صارمة على المواقع الإخبارية التي تنشر تقارير عن مواضيع تعتبر ذات حساسية عالية في إيران.

وتمتلك الأجهزة الإيرانية القدرة على حجب المواقع والتطبيقات من خلال أنظمة متخصصة تم تطويرها منذ 2015 (intelligent filtering) والتي بلغت تكاليفها في حينها أكثر من 66 مليون دولار.

وتمكن هذه الأنظمة السلطات من حجب أي موقع بالكامل، ناهيك عن إمكانية توفير مثل هذه الصلاحيات لمزودي الإنترنت في البلاد والذين يتحكم بهم الحرس الثوري الإسلامي، بحسب منظمة تقرير فريدوم هاوس.

ويقدر انتشار الإنترنت في إيران بـ 60 في المئة وفق تقديرات الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2017.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG