Accessibility links

ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات في السودان


محاولة لفض اعتصام بالخرطوم والجيش يتدخل
الرجاء الانتظار

لا يوجد وسائط متاحة

0:00 0:00:59 0:00

محاولة لفض اعتصام الخرطوم والجيش يتدخل

أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية الاثنين مقتل شخصين متأثرين بجراحهما في الاحتجاجات التي تشهدها الخرطوم، بينهما عنصر في الجيش.

وكتبت اللجنة التابعة للمعارضة على حسابها في فيسبوك أن "سامي شيخ الدين من منسوبي قوات الشعب المسلحة توفي متأثرا بجروحه أثناء محاولته الدفاع عن المعتصمين بعد تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن".

وأضافت أن "إبراهيم عثمان (55 عاما) من ساكني حي يثرب بجنوب الخرطوم توفي في الساعات الأولى من صباح الاثنين، متأثرا بجراحه نتيجة إصابته بأعيرة نارية من قبل المليشيات الأمنية بضاحية يثرب".

وتقول المعارضة السودانية إن عدد القتلى ارتفع منذ بدء الاعتصامات أمام مقر الجيش إلى ثمانية.

وأعلن وزير الداخلية بشارة جمعة أمام البرلمان الاثنين مقتل سبعة أشخاص خلال التظاهرات وإصابة 15 آخرين بجروح، بالإضافة إلى إصابة 42 عنصرا من القوات الأمنية.

وأضاف في كلمته أن 10 آلاف مواطن تجمعوا السبت أمام مقر القيادة العامة للجيش، وقال "تم احتجاز 2496 مواطنا".

وانتشرت قوات الجيش في محيط مقر القيادة العامة في الخرطوم الاثنين، وأغلقت طرقا مؤدية إلى المجمع المحصن الذي يعتصم متظاهرون مناهضون للرئيس عمر البشير أمامه منذ ثلاثة أيام.

وقال شهود عيان إن الجنود نصبوا حواجز في الشوارع القريبة من المجمع الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة البشير لمنع السيارات من الاقتراب.

وفي وقت مبكر من صباح الاثنين، وصلت مركبات عدة تحمل عناصر من جهاز الأمن والمخابرات وشرطة مكافحة الشغب إلى الموقع بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال شاهد عيان طلب عدم كشف هويته "بدأت قوات الأمن بعد ذلك إطلاق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين".

وقال تجمع المهنيين الذي يقود الحراك في السودان إن "العشرات" من قوات الأمن تتجمع بالقرب من القيادة العامة "لفض الاعتصام مستخدمة كل أنواع القمع"، مشيرا إلى أن عناصر في الجيش يحاولون حماية المتظاهرين.

ونقلت وكالة رويترز عن محتجين وشهود قولهم إن جنودا سودانيين تدخلوا لحماية متظاهرين من قوات الأمن التي كانت تحاول تفريق اعتصامهم أمام وزارة الدفاع.

وأضافت أن عناصر من قوات الأمن على متن شاحنات صغيرة، أطلقوا الغاز المسيل للدموع صوب آلاف المحتجين المناهضين للحكومة.

ونشر تجمع المهنيين فيديو يظهر فيه جنود في سيارة عسكرية ومواطنون إلى جانبهم.

وانتشر فيديو آخر يبدو فيه مواطنون خلف جنود يطلقون النار.

وزير الدفاع: هناك جهات تحاول استغلال الأوضاع الراهنة

وقال وزير الدفاع عوض محمد أحمد بن عوف الاثنين إن "القوات المسلحة هي صمام أمان هذا البلد ولن نفرط في أمنه ووحدته وقيادته"، مؤكدا أنها "لن تسمح بانزلاق البلاد نحو الفوضى".

وأضاف أن "هناك جهات تحاول استغلال الأوضاع الراهنة لإحداث شرخ في القوات المسلحة ولإحداث الفتنة بين مكونات المنظومة الأمنية".

ويتظاهر الآلاف منذ السبت خارج المجمع حيث يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة. ودعوا الجيش لدعمهم في المطالبة باستقالة البشير.

ويشهد السودان حركة احتجاجية منذ 19 كانون الأول/ديسمبر، إذ يتهم المتظاهرون حكومة البشير بسوء إدارة اقتصاد البلاد ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء في ظل نقص في الوقود والعملات الأجنبية.

وانفجر الغضب الشعبي من تردي الأوضاع الاقتصادية في الشارع، عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.

وسرعان ما تصاعدت وتيرة التحرك ليتحول إلى مسيرات في أنحاء البلاد ضد حكم البشير.

ومنذ اندلاع التظاهرات، يشن عناصر من جهاز الأمن والمخابرات النافذ وشرطة مكافحة الشغب حملة أمنية على المتظاهرين، إلا أن الجيش لم يتدخل.

ويقول مسؤولون إن 32 شخصا قتلوا في أعمال عنف على صلة بالتظاهرات حتى الآن، بينما تقدر منظمة هيومن رايتس ووتش عدد القتلى بـ51 بينهم أطفال وموظفون في قطاع الصحة.

وبينما تراجع حجم وكثافة التظاهرات في الأسابيع الأخيرة جراء إعلان البشير حالة الطوارئ، شهد السبت عودة الزخم للحركة مع خروج آلاف المتظاهرين في مسيرة وصلت إلى مقر القيادة العامة للجيش.

XS
SM
MD
LG