Accessibility links

السودان.. خلاف مستمر حول المجلس السيادي


مؤتمر صحافي للمجلس العسكري السوداني - أرشيف

اتفق المجلس العسكري الحاكم في السودان وقوى الاحتجاج على أن يستأنفا مساء الإثنين التفاوض حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد وسط استمرار الخلاف حول الجهة التي ستتولى رئاسته، بحسب قيادي في هذه القوى.

وقال ساطع الحاج عضو وفد "تحالف قوى التغيير والحرية" إلى المفاوضات مع المجلس العسكري حول تسليم السلطة للمدنيين، إن "الخلاف حول رئاسة المجلس السيادي ونسب مشاركة المدنيين والعسكريين مازال قائما".

وكانت المفاوضات بين الطرفين استؤنفت الأحد وتواصلت طوال الليل حتى فجر الإثنين، إلا أن الطرفين لم يصلا إلى اتفاق نهائي وقررا مواصلة المباحثات مساء الاثنين.

وأوضح الحاج إن "الاجتماع المطول الذي انفض صباح اليوم تخلله عصف ذهني من الأطراف ... ونحن كقوي حرية وتغيير تمسكنا بأن يكون رئيس مجلس السيادة مدني وغالبية الأعضاء من المدنيين".

وأضاف "بررنا ذلك لأن المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي لن يقبل التعامل مع حكومة عسكرية إضافة للمزاج الشعبي الذي يرغب في حكومة مدنية".

إلا أن المجلس العسكري تمسك بأن يكون رئيس المجلس السيادي من العسكريين، وفقا للحاج "وبغالبية أيضا من العسكريين، وبرروا ذلك بالتهديدات الأمنية التي تواجه البلاد".

وكان المتحدث باسم المجلس العسكري شمس الدين كباشي أشار في مؤتمر صحافي فجر الاثنين بالقصر الجمهوري، إلى مواصلة المحادثات "آملين الوصول إلى اتفاق نهائي"، مشيرا إلى أنه "تمت مناقشة هيكلية السلطة السيادية".

ونشر تحالف قوى الحرية والتغيير بيانا الاثنين يوضح "جدول الحراك السلمي لهذا الأسبوع".

وأكد البيان "إننا مستمرون في مواكبنا واعتصاماتنا ووقفاتنا حتى تحقيق كل أهداف ثورتنا المجيدة وأولها تسلم مقاليد الحكم من قبل السلطة الانتقالية المدنية".

وفي 6 نيسان/أبريل، بدأ اعتصام أمام مقر القيادة العامّة للجيش استمرارا للحركة الاحتجاجية التي انطلقت في كانون الأول/ديسمبر للمطالبة برحيل الرئيس عمر البشير الذي أطاحه الجيش بعد خمسة أيام.

ومذاك، يطالب المتظاهرون المجلس العسكري بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

وكانت المحادثات بين الطرفين علقت الأربعاء 72 ساعةً بقرار من رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح برهان الذي اعتبر أن الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدة، ودعا إلى إزالتها.

وقبل تعليقها بيومين، كانت المفاوضات قد أحرزت تقدما مهما، إذ اتفق الاثنين على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لحكم البلاد خلال هذه الفترة.

لكن أعمال عنف حصلت في اليوم نفسه في محيط موقع الاعتصام أمام القيادة العامّة للجيش أودت بخمسة متظاهرين وضابط جيش.

وحمل المتظاهرون قوات الدعم السريع شبه العسكرية مسؤولية ما حدث، لكن فريق برهان قال "كان هناك عناصر مسلّحة بين المتظاهرين أطلقوا النيران على قوات الأمن".

وأكد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الشهير بـ"حميدتي" ونائب رئيس المجلس العسكري السبت، القبض على الجناة.

وفي تغريدة على تويتر فجر الاثنين، كتب "تجمع المهنيين السودانيين"، رأس حربة الاحتجاجات، "لا نستعجل النصر المبين".

وأضاف أن "التفاوض مع المجلس العسكري مهما حقق من نجاحات أو واجه من عثرات فهو ليس سدرة منتهانا".

XS
SM
MD
LG