Accessibility links

'العسكري': لن نقبل تحقيقا دوليا


المتحدث باسم المجلس العسكري في السودان الفريق/ أول شمس الدين كباشي

رفض المجلس العسكري الحاكم في السودان بشكل قاطع طلب إيفاد لجنة تحقيق دولية.

وقال الفريق أول شمس الدين كباشي في مؤتمر صحفي مساء الخميس: "لم نقبل بلجنة تحقيق دولية ولن نقبلها لأننا دولة لها سيادتها ولها مؤسساتها العدلية المستقلة ذات الكفاءة المهنية ونحن نرفض ونقولها بملء الفم".

وأقرّ المتحدّث باسم المجلس العسكري الحاكم في السودان بأنّ المجلس هو الذي أمر بفضّ الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم في 3 حزيران/يونيو في عملية شابتها "بعض الأخطاء والانحرافات" وتسبّبت بمقتل العشرات.

وهي المرة الأولى التي يعترف فيها المجلس بذلك.

وقال المتحدث إن لجنة التحقيق التي شكلها المجلس العسكري ستعلن نتائجها السبت، وهي لجنة تحقيق تختلف عن لجنة التحقيق التي شكلها النائب العام.

وقال إنه تم توقيف عدد من الضباط والجنود جراء الأحداث.

وأكد كباشي استمرار إيقاف الإنترنت "مواقع التواصل الاجتماعي تمثل مهددا للأمن القومي ولن نسمح بذلك"، إذ أغلقت السلطات السودانية خدمة الإنترنت منذ أسبوع عقب فض الاعتصام.

وتضع قوى الحرية والتغيير التي قادت الاحتجاجات على مدى شهور عودة خدمة الإنترنت بين شروطها للعودة للتفاوض مع المجلس الذي أوقف عقب فض الاعتصام.

وقال كباشي "فيما يتعلق بالإنترنت فالجوانب المتعلقة بالخدمات مستمرة، أما الجانب الذي يتعلق بالوسائط فنرى فيه تهديدا للأمن القومي، وهذا متروك لتقديرنا نحن، ولا نسمح لأي كائن أن يتحدث معنا عن الأمن القومي".

وفيما قال كباشي إن لجنة التحقيق العسكرية ستعلن نتائجها خلال 48 ساعة فإن العودة للمفاوضات مع قوى الحرية والتغيير خلال 24 ساعة.

وقال "ليس كل شرط ترفعه قوى الحرية والتغيير للعودة للمفاوضات نستجيب له، لكننا استجبنا لهم وأطلقنا سراح المعتقلين".

لم ولن نقبل تحقيقا دوليا

ورفض المجلس بشكل قاطع طلب إيفاد لجنة تحقيق دولية حيث قال "لم نقبل بلجنة تحقيق دولية ولن نقبلها لأننا دولة لها سيادتها ولها مؤسساتها العدلية المستقلة ذات الكفاءة المهنية ونحن نرفض ونقولها بملء الفم".

وواجه أحد الصحفيين المتحدث العسكري كباشي بأنه كان في منقطة كولومبيا المحيطة بالاعتصام قبل فضه بيومين ورأى عشرات العربات العسكرية ولم يكن فيها وجود غير القوى العسكرية ما ينفي مبررات فض الاعتصام لكن كباشي قال "من تحدث معك من العسكريين حول أن منطقة كولومبيا كانت فارغة قبل بدء الاعتصام فهم عسكريون غير مسؤولون، وكان عليك أن تتصل بالقيادة، منطقة كولومبيا كان بها بعض العسكريين المتفلتين وعدد مقدر من العسكريين المتقاعدين".

إحباط انقلابات

وقال إن المجلس العسكري أحبط انقلابات على المجلس العسكري "هناك أكثر من انقلاب تم التخطيط له في الفترة الماضية"، مضيفا أن "هناك جهتان قيد التحفظ العسكري والتحقيق، خمسة في مجموعة، و14 في مجموعة أخرى".

وأضاف "الظروف التي تعيشها بلادنا وحالة الوهن الأمني والاقتصاد وكل شيء (..) هذا المناخ حفز كثيرين عسكريين وسياسيين بعضهم في قوى الحرية والتغيير، يفاوضون معنا ويحاولون الانقلاب علينا".

ترحيل عرمان

وحول مبررات ترحيل ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية- جناح مالك عقار، والمتحدث باسم الحركة وأمينها العام قسريا إلى جوبا، كشف كباشي أن "دولة صديقة وشقيقة مهتمة بأمر السلام معنا طلبت إلينا أن نسمح لعرمان بالقدوم للخرطوم، (..) لكننا طالبناهم بأن يرجئ عودته للبلاد حتى عمل نقوم به مع السلطات الخاصة لإعلان العفو العام، لأن عرمان في مواجهته حكم بالإعدام سواء كان جائرا أو ظالما أو سياسيا أو لم تتوفر له فرص العدالة يظل حكما بالإعدام صادرا من سلطة قضائية وتنفيذه واجب".

وأضاف "الدولة تفهمت لكن ياسر فاجأنا بالوصول إلى الخرطوم، صبرنا عليه يوما أو يومين أو ثلاثة، وأوصلنا له رسالة من المجلس أن المناخ الآن جيد ولا نريد أن نفسده بوجودك، وطلبنا منه مغادرة البلاد حتى لا نضطر إلى تنفيذ حكم الإعدام لأننا المسؤولون عن تنفيذ الأحكام"، مضيفا أن عرمان بعد فض الاعتصام "ظهر في وسائل الإعلام المرئية ودعا للتحريض بوضع التروس وهذه مادة في القانون الجنائي".

العودة للتفاوض

وحول عدم ثقة قوى الحرة والتغيير في المجلس العسكري قال "نحن كذلك لا نثق فيهم تماما في كثير من الجوانب لكن الأرضية التي تشكلت في الأيام السابقة من خلال المبعوث الإثيوبي أو الأفريقي أعادتنا إلى الحد الأدنى من الثقة والتي نراها كافية لاستئناف التفاوض"، مشيرا إلى أنه "لا حوار بيننا إلا عبر الوسيط وهذا مؤسف".

ولم يجب كباشي عن سؤال خاص بما إذا كان مواصلة الحوار سيبنى على ما تم إنجازه سابقا أم ستعود الأمور إلى نقطة الصفر.

تحديث (19:22 ت.غ)

قال المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان شمس الدين كباشي إنه لن يُسمح لحاملي الجنسيات الأجنبية ولا لأعضاء المجلس العسكري الترشح في الانتخابات حتى إن خلعوا الزي العسكري.

وأوضح في تصريحات لـ"الحرة" أن المجلس لن يسمح بالاعتصام مرة أخرى أمام مقار الجيش، مشيرا إلى أن خدمة "الإنترنت لن تعود الآن ولا موعد محددا لعودتها".​

وقال كباشي الذي يترأس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري إن الأخير طالب الوسيط الإثيوبي باستئناف التفاوض مع قوى الحرية والتغيير خلال 24 ساعة، لكنها ترفض الاستجابة، حسب تعبيره.

وأردف أنه "لا الولايات المتحدة ولا أي جهة أخرى كانت تملي علينا شروطا أو مطالب"، مضيفا أن المسؤول الأميركي الذي زار الخرطوم "لم يأت بمطالب".

محادثات بين المعارضة ومسؤولين أميركيين

وقال إعلان قوى الحرية والتغيير في السودان إن وفده أجرى مباحثات الأربعاء مع مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية تيبور ناغي والمبعوث الأميركي الخاص للسودان دونالد بوث.

وأشار في بيان إلى أن اللقاء تطرق إلى الوضع في السودان وأن الطرفين أكدا "ضرورة انتقال مقاليد الحكم إلى سلطة مدنية انتقالية في أقرب وقت تحقيقا لتطلعات الشعب السوداني ومكتسبات ثورته".

وجاء في البيان أيضا "ضرورة التحقيق الشفاف والمسنود دوليا في أحداث الاعتصام وتقديم من أمر وخطط ودبر ونفذ للمحاسبة والمحاكمات العادلة".

XS
SM
MD
LG