Accessibility links

السودان: مظاهرات بعد خطاب البشير


السودان

لم يتمكن خطاب الرئيس السوداني عمر البشير الجمعة من امتصاص غضب الشارع الذي لا يزال يطالب بتغيير أركان حكمه المتجذرة في البلاد منذ عقود.

التظاهرات مستمرة في مناطق مختلفة من السودان، والمطالب لم تتغير، ولم تقل حدتها حتى اللحظة، ففي منطقة الشعبية بحري وحدها تم حتى الآن إطلاق العشرات من قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين، بحسب شهود عيان ومغردين على تويتر.

وشهد عدد من أحياء العاصمة الخرطوم تظاهرات ليلية شارك فيها عشرات الشبان وذلك بعد ساعات من الخطاب. وردد المحتجون هتافات تطالب بإسقاط النظام.

ووصف تجمع المهنيين السودانيين المعارض فى يبان صدر قبل قليل قرارات البشير الأخيرة بأنها رد فعل على ثورة ديسمبر. وحذر من مغبة الالتفاف على مطالب الشعب والمتمثلة في تنحى الرئيس عمر البشير.

عقب الكلمة، علّق رئيس اللجنة الثورية العليا واصفاً كلمة البشير بأنها "لا تلبي تطلعات الشارع"، معتبراً مضمونها مجرد "مناورة أمام المطالب السياسية الحزبية".

وأكد تجمع المهنيين السودانيين، المنظم للاحتجاجات في السودان، عقب الخطاب استمرار التظاهرات حتى تنحي الرئيس البشير عن الحكم الذي لا يزال على رأسه منذ 1989، ليتم تسليم أمور البلاد لحكومة مدنية قومية انتقالية.

ودعا التجمع الشعب في بيان رده على خطاب البشير "إلى مواصلة التظاهر حتى تحقيق أهداف هذه الانتفاضة والتي هي تنحي رأس النظام ورئيسه وتصفية مؤسساته".

وعلّق رئيس حركة تحرير السودان، عبد الواحد نور، بالقول "لقد تابع السودانيون خطاب المجرم عمر البشير والذي لم يحمل جديداً سوي تأكيده علي إعلان حالة الطوارىء التى ظل يكتوي بها الشعب السوداني منذ إنقلاب الجبهة الإسلامية القومية في ٣٠ يونيو ١٩٨٩م المشئوم. إن هذا الخطاب الإنشائي المراوغ الغرض منه شراء الوقت والإلتفاف علي مطالب الجماهير بتنحي البشير ونظامه وتسليم السلطة للشعب".

وكان مئات المصلين خرجوا في أم درمان عقب صلاة الجمعة مطالبين بتنحي الرئيس، متمسكين بذات الموقف الذي تبنوه قبل الخطاب.

وحيثما تسير المظاهرات تنتشر قوات الأمن، التي لا تتوقف عن استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي ضد المحتجين.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أعلن الجمعة فرض حالة الطوارئ لعام واحد، وإقالة حكومة الوفاق الوطني، والحكومات الولائية، وتعيين حكومة "كفاءات وطنية".

ودعا، في خطاب وجهه إلى الشعب، البرلمان إلى تأجيل النظر في التعديلات الدستورية، والمعارضة إلى حوار شامل "يقف فيه على مسافة واحدة من الجميع"، ووصفه بأنه مسار مجمع عليه للحل و"ليس الحل بعينه" لا يقود إلى الإقصاء أو "الخيارات الصفرية" ويجنب السودان مصائر شعوب جارة.

ووصف البشير ما يمر فيه السودان بـ"المرحلة الصعبة والمعقدة"، وأكد أنه حريص على "تنقية العمل السياسي من الشوائب"، و"لم يدع بابا للسلام إلا طرقناه".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG