Accessibility links

"السياحة المظلمة" خطة دمشق للتطبيع مع العالم.. وسوريون يحذرون


"السياحة المظلمة" خطة النظام للتطبيع مع العالم.. وسوريون يحذرون

بدأت شركات سياحية ترويج رحلات إلى سوريا تشمل زيارة مناطق دمرتها الحرب، في محاولة لتطبيع علاقات النظام الحاكم مع العالم، حسب ما رأى سوريون.

ويشير تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية إلى أن الشركات تستهدف الناطقين باللغة الإنكليزية، وتقترح عليهم زيارة القرى المدمرة والمواقع الأثرية التي يحيط بها الدمار، إضافة إلى تجربة حياة الليل في دمشق.

وتنصح جميع حكومات العالم بعدم السفر إلى سوريا في الوقت الراهن خوفا على سلامة مواطنيها، فيما يحث السوريون الذي دفعوا ثمنا باهظا في الحرب، السياح الغربيين على عدم تطبيع العلاقات مع النظام.

وتقول الصحيفة إن الترويج لزيارة بلدان تشهد حربا ودمارا يعرف باسم "السياحة المظلمة"، وهي ظاهرة جديدة يغذيها المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبدأت شركة صينية تدعى "يانغ بيونير" الترويج لرحلات إلى شمال حلب، بكلفة 1695 دولار، غير شاملة لرسوم الـتأشيرة والتأمين على السفر.

ويرافق السياح في رحلات الشركة حراس حكوميون لضمان سلامتهم.

واعتبارا من هذا الشهر بدأت شركتان روسيتان الدعاية لرحلات مماثلة.

وتنقل الصحيفة أن جوني وارد، وهو مدون سفر إيرلندي، قاد مجموعة من السياح في بيروت إلى الحدود البرية اللبنانية في رحلة امتدت مدة خمسة أيام، الأسبوع الماضي، وصولا إلى دمشق.

ويرى بكري الأبيض في الترويج للسياحة في سوريا تطبيعا مع النظام.

الأبيض كان يدير شركة سياحية صغيرة في دمشق قبل اندلاع الانتفاضة السورية في 2011. وقد غادر مسقط رأسه في حلب قبل ثلاث سنوات، ويعيش الآن في ادلب التي كانت الغارات الجوية السورية والروسية تقصفها بشكل يومي.

ويقول للصحيفة "ما تقوم به الشركات السياحية الآن له هدف واحد فقط: التطبيع مع النظام، إنهم يفعلون ذلك لكي يظهروا للعالم أن سوريا آمنة وجيدة وأن الحرب قد انتهت".

ويضيف في حديثه للصحيفة "هذه الرحلات تبرئ النظام وتنسي العالم الفظائع التي ارتكبها في حق السوريين. مؤلم أن ترى السياح قادمين إلى بلدك فيما أنت لا يمكنك العودة إلى وطنك، والنظام صادر بيتك".

وقد لقي ما لا يقل عن 500 ألف شخص مصرعهم في الحرب، وفر أكثر من نصف سكان سوريا من منازلهم.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG