Accessibility links

السيل التركي.. ساحة مواجهة بين واشنطن وأنقرة


إحدى المناطق التي يمر عبرها خط تركستريم في البحر الأسود

بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات على خط السيل التركي، هدد أردوغان بالرد، مما يجعل هذا الخط ساحة مواجهة جديدة بين الأتراك والأميركيين.

وأقر مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، مشروع قانون الميزانية الدفاعية لعام 2020، الذي نص على فرض عقوبات على تركيا وشركات السفن العاملة في تشييد خطوط نقل الطاقة التي تسهم في الصادرات الروسية، ومنها مشروع "السيل التركي".

تركستريم أو "السيل التركي"، هو مشروع لمد أنبوبين بقدرة 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويا لكل منهما، من روسيا إلى تركيا مرورا بالبحر الأسود، ويغذي الأنبوب الأول تركيا، والثاني دول شرقي وجنوبي أوروبا.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للمرة الأولى عن المشروع في ديسمبر 2014.

ووقع البلدان اتفاقا بعد ذلك لبناء خط أنابيب نقل الغاز تحت البحر، ما يسمح لموسكو بتعزيز مركزها في سوق الغاز الأوروبية وخفض إمدادات الغاز عبر أوكرانيا.

لكن المشروع دفن بشكل مؤقت على أثر تدهور العلاقات بين موسكو وأنقرة بعد تحطم المقاتلة الروسية التي أسقطتها تركيا في أواخر عام 2015.

إلا أن بوتين وإردوغان أبرما العقد في أواخر 2016. ويرمز المشروع اليوم إلى التقارب بين روسيا وتركيا، إذ إن علاقات أنقرة مع الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي معقدة.

وفي منتصف نوفمبر الماضي، أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، أن مشروع "السيل التركي" لنقل الغاز الروسي "سيكتمل نهاية العام الجاري ما لم يحدث أي طارئ".

وأكد دونماز أن من المتوقع أن يقدم المشروع مساهمة كبيرة لأمن الطاقة بالنسبة لتركيا وأوروبا.

وفي الأشهر المقبلة، يفترض أن يبدأ تشغيل أنبوبي غاز "نورد ستريم 2" الألماني الروسي، و"تركستريم" الروسي التركي، اللذين يلتفّان على الأراضي الأوكرانية ما سيحرم كييف من مكاسب مالية كبيرة ومن سلاح مهم في مواجهة روسيا.

ويتوقع أن يدشن الرئيسان الروسي والتركي في يناير المقبل، خط "تركستريم" الذي يعبر مسافة 930 كيلومترا من البحر الأسود على غرار سلفه خط أنبوب "بلو ستريم".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG