Accessibility links

"الشبكة السيادية" و "حلال إنترنت".. دول تعزل شعوبها عن العالم


تحجب أكثر من دولة مواطنيها من الدخول على الشبكة العالمية خلال الأزمات

أصبح إغلاق الانترنت سلاحا لدى كثير من حكومات الدول القمعية لمواجهة أية احتجاجات مناوئة لها، وقد تجلى ذلك في تصدي إيران الأخير للتظاهرات غير المسبوقة التي خرجت في عدة مدن، وفي روسيا التي اختبرت شبكة تعزل البلاد عن العام

لكن ما يزيد الأمر سوءا هو امتلاك بعض الدول شبكات إنترانت محلية خاصة بها، الأمر الذي يمنحها السيطرة الكاملة على الشبكة والتحكم في ما يصل إلى شعوبها

وهذه أبرز هذه الدول:

كوريا الشمالية

كوريا الشمالية هي واحدة من أكثر البلدان المغلقة في العالم، وشبكة الإنترنت ليست استثناء.

شبكتها الوطنية التي تسمى "كوانغميونغ" هي الوسيلة الوحيدة لمعظم الكوريين الشماليين للوصول إلى ما يشبه الإنترنت، وتسيطر عليه الحكومة سيطرة شديدة.

تتم إدارة ومراقبة خدمات المعلومات والاتصالات بشكل مركزي، ولا يمكن طرح أي مواقع أو محتوى إلا من خلال القنوات الحكومية.

إيران

على عكس كوريا الشمالية، تسمح إيران لمواطنيها بالوصول إلى الإنترنت العالمي، لكن مع وجود مراكز مراقبة تحظر العديد من المواقع الرئيسية.

كما أن لدى إيران شبكتها الخاصة التي تعرف رسميا باسم "شبكة المعلومات الوطنية" وبشكل غير رسمي باسم "حلال إنترنت"، والشبكة تستضيف المواقع الإلكترونية والخدمات الإيرانية وتديرها الحكومة، الأمر الذي يحتم على جميع المستخدمين الاشتراك، لمعرفة هويتهم.

مع وجود هذا النظام، يمكن لإيران أن تضيق الخناق أو تقطع كليا اتصالاتها بالإنترنت الخارجي، مع الابقاء على فعالية المواقع والخدمات المحلية.

يشار إلى أن إيران بدأت العمل بهذا النظام في عام 2017.

روسيا

الشبكة المحلية في روسيا تسمى "رونت" ولديها الكثير من البنى التحتية التي تهدف إلى بناء شبكات من شأنها أن تبقي حركة المعلومات المحلية داخل البلاد، بينما تسمح لحركة الإنترنت الدولية فقط من خلال نقاط تبادل معينة يمكن مراقبتها وتصفيتها.

وقد أجرت الدولة اختبارات ناجحة لعزل الإنترنت المحلي عن العالمي مؤخرا بعد تمرير قانون في البرلمان يسمح بذلك.

وفي مطلع هذا الشهر أقرت روسيا قانون "الإنترنت السيادي" وهو إجراء يمكن الحكومة من مراقبة تدفق المعلومات وحظر الوصول إلى المحتوى الذي يعتبر "خطيرا"، فضلا عن عزل الشبكة المحلية، للحماية من أي هجوم إلكتروني.

ويرى خبراء أن "رونت" ستشكل تهديدا للشبكة العالمية.

كوبا

على الرغم من أن الشبكة المحلية في كوبا متخلفة نسبيا، إلا أن بمقدور مواطنيها الوصول إلى الإنترنت والشبكة المحلية المعروفة باسم RedCubana وتحتوي على إصدارات كوبية من ويكيبيديا، والبريد الإلكتروني، والمواد التعليمية والخرائط ، ومحركات البحث، وغير ذلك.

الصين

على الرغم من أن الصين ليست لديها إنترانت محلي على غرار كوريا الشمالية وإيران وكوبا وروسيا ، إلا أنها تحظر بشكل واسع حركة البيانات على الإنترنت في الصين، عبر ما يسمى "بالدرع الذهبي" أو "جدار الحماية العظيم" قد أنشأ فعليًا منطقة محلية منفصلة من الإنترنت تحتوي على كم كبير من التطبيقات والخدمات وهي داعمة لفكرة "السيادة الالكترونية" التي يطرحها المسؤولون لتنظيم نشاط الانترنت في بلادهم.

XS
SM
MD
LG