Accessibility links

"الصندوق الأسود" للتنظيمات الإرهابية.. الإعدام لهشام عشماوي


الإرهابي المطلوب هشام عشماوي في صورة نشرتها القوات المسلحة الليبية عند إلقائها القبض عليه في أكتوبر 2018

قضت المحكمة العسكرية المختصة في مصر، الأربعاء، بالإعدام شنقا على هشام عشماوي، المتهم بتنفيذ وتخطيط عدد من العمليات الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة المصرية.

وكانت المحكمة قد بتت فى القضية رقم 1/2014 جنايات عسكرية، حيث وجهت نحو 14 تهمة للعشماوي، كان على رأسهم، تدبير "هجوم الفرافرة"، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم.

وكان العشماوي الرأس المدبر لهجوم الفرافرة، الذي وقع في 19 يوليو 2014 بين واحة الفرافرة والواحات البحرية بالصحراء الغربية المصرية، وأودى بحياة 28 ضابطا، فضلا عن الإصابات.

ومن بين التهم الموجهة لعشماوي، كان اشتراكه في استهداف السفن التجارية في قناة السويس في عام 2013، وضلوعه في تهريب أحد عناصر تنظيم بيت المقدس، واستهدف مبان أمنية بمحافظة الإسماعيلية ومناطق أخرى.

كما تولى العشماوي قيادة تنظيم أنصار بيت المقدس عقب قتل الإرهابي أبو عبيدة، وتأسيس حركة المرابطون المنتمية لتنظيم القاعدة.

وقضى قضى 98 يوما في السجون المصرية خاضعا للتحقيق، حيث اعتراف بالدوافع والتفاصيل حول عملياته الإرهابية في مصر وخارجها.

وقد دامت جلسات محاكمة عشماوي مائة يوم، لكنه لم يظهر ولو لجلسة واحدة في أي محاكمة منذ ظهوره عبر شاشات التلفزيون أثناء ترحيله وتسليمه لمصر من ليبيا، وذلك لاعتبارات وصفتها السلطات المصرية بالأمنية والحرجة، رغم أن المحكمة تشهد جلسات لحوالي 213 متهما آخرين.

وكان الخبير العسكري والاستراتيجي سمير راغب، قد صرح بأن عشماوي لا يزال يحتفظ بكثير مما يمتلكه من معلومات قيمة عن التنظيمات الإرهابية في مصر وليبيا، وامتداداتها الأفريقية وخارجها حتى في سوريا، وكذلك من يقف وراء تلك التنظيمات ومن يوفر لها الدعم والملاذات الآمنة وكذلك أساليب وتكتيكات اختراق الحدود والتخفي وتنفيذ العمليات الإرهابية.

من هو عشماوي؟

وكان عشماوي قد بدأ حياته ضابطا في صفوف القوات المسلحة، واستبعد من صفوفها على أثر محاكمة عسكرية عام 2011، ليصبح مسؤولا عسكريا بين صفوف تنظيم "أنصار بيت المقدس" الإرهابي، ثم "أميرا" لـ "ولاية الصحراء الغربية"، وذلك قبل أن ينشق عنها مع آخرين منهم عماد الدين عبد اللطيف الضابط السابق بالقوات المسلحة المصرية على أثر مبايعة أنصار بيت المقدس لأبو بكر البغدادي أمير داعش.

بعدها فر عشماوي إلى ليبيا، معلنا تأسيس تنظيم عسكري عرف باسم "المرابطين"، من داخل الأراضي الليبية والذي نشط على الحدود بين مصر وليبيا، مرتكبا العديد من الجرائم في مصر وليبيا، حيث ارتبط اسم عشماوي بمجموعة من الحوادث الإرهابية الكبرى.


معلومات وأرقام

2013.. بدأ اسم عشماوي يطفو على السطح عندما اتهم في محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري الأسبق محمد إبراهيم، في شهر سبتمبر عام 2013، بعد تعرض موكبه لانفجار سيارة مفخخة، وأسفر الحادث آنذاك عن إصابة 21 شخصا.

وفي نفس العام تورط عشماوي في استهداف قوات الأمن في منطقة "عرب شركس" في محافظة القليوبية المصرية والاشتباك معهم وقبل نهاية عام 2013 كان لعشماوي بصمة إرهابية كبيرة، حيث برز اسمه في حادثة تفجير مديرية أمن الدقهلية في ديسمبر 2013، والتي راح ضحيتها 16 شرطي ومدني.

2014.. في يوليو وأكتوبر من عام 2014، تورط عشماوي في حادث كميني الفرافرة وكرم القواديس، والذي قتل فيهما نحو 49 جنديا

2015.. في يونيو ، لاح اسم عشماوي، حيث اتهم بالتخطيط لاغتيال النائب العام هشام بركات، بعد تفجير استهدف موكبه في حي مصر الجديدة.

2017.. اتهم عشماوي بالتورط في التخطيط والتنفيذ لحادث الواحات، والذي أسفر عن مقتل نحو 16 من رجال الشرطة، كما استهدف حافلة تقل مواطنين أقباطًا بالمنيا في أكتوبر 2017، مما أدى لوقوع 29 مواطنا قبطيا من الضحايا.

وأوضحت تحقيقات النيابة العسكرية أن مجموعة تابعة لعشماوي، هي التي دبرت الحادث الإرهابي الذي شهدته منطقة الواحات.

وفي نوفمبر من عام 2017، أحالت المحكمة العسكرية المصرية أوراق عشماوي غيابيا وآخرين من المتهمين بقضية "أنصار بيت المقدس"، للمفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، وذلك لاتهامهم بتنفيذ الهجوم على كمين الفرافرة وعمليات إرهابية داخل البلاد.

2018.. في مطلع أكتوبر من العام الماضي، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، إلقاء القبض على عشماوي، في عملية أمنية بمدينة درنة الليبية، حسبما أفاد الناطق العسكري في ليبيا أحمد المسماري.

2019.. في 28 مايو 2019 قامت ليبيا بتسليم عشماوي لمصر.

XS
SM
MD
LG