Accessibility links

العبادي يأمر بوقف وزير الكهرباء عن العمل


مواطن عراقي يفحص كوابل كهرباء من مولدات في بغداد

أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمرا بـ"سحب يد" وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، بعد ثلاثة أسابيع من احتجاجات متواصلة كان ملف الكهرباء أحد أبرز عناوينها.

وطالب المتظاهرون خلال الاحتجاجات في وسط العراق وجنوبه بإقالة الفهداوي بسبب الضعف الحاد في خدمات الكهرباء التي لا تحصل عليها العائلات العراقية إلا لساعات محدودة في اليوم.

وجاء في إعلان الأحد أن وقف الفهداوي سيستمر حتى يتم الانتهاء من التحقيق. بيد أن العبادي لم يخض في تفاصيل.

ورحب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي بقرار العبادي سحب يده من العمل، وطالب في تصريح وزعه مستشاره "الكوادر العليا في الوزارة بالتعاون مع أي لجنة تحقيقية بهدف إيصال الحقائق".

ومنذ 2003، خصصت الحكومات العراقية المتعاقبة أكثر من 40 مليار دولار لقطاع الكهرباء لكن نسبة كبيرة من العراقيين ما زالوا يعتمدون على مولدات كهربائية خاصة تتقاضى أضعاف الرسوم الحكومية.

وبات منصب وزير الكهرباء الأقل شعبية في البلاد. ولم يكمل أي وزير في الحكومات العراقية منذ 2003 ولايته إذ انتهى الأمر بإقالة البعض واستقالة آخرين، وحتى أن عددا منهم هربوا إلى خارج البلاد بعد اتهامات بفساد.

وفي 2012، تسلم نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني آنذاك منصب وزير الكهرباء بالوكالة بعد استقالة الوزير رعد شلال. وتعهد الشهرستاني حينذاك بأن يقوم العراق بتصدير الطاقة الكهربائية إلى دول الجوار في 2013.

واقتصر قرار العبادي على "سحب اليد" لأن الإقالة تتطلب مصادقة مجلس النواب الذي انتهت دورته الحالية، فيما تأخر انعقاد المجلس الجديد بسبب شبهات التزوير في الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار/مايو.

وتصاعد استهلاك الطاقة بشكل كبير في العراق منذ 2003 إثر التدفق الهائل للأجهزة المنزلية خصوصا أجهزة التبريد، إذ يستخدم العراقيون أجهزة التكييف بدلا من مبردات الهواء التي كانت سائدة قبل 2003.

وتوقفت إيران قبل فترة قصيرة عن تزويد العراق بسبب خلافات حول مستحقات مادية.

ويبرر مسؤولون عراقيون عدم توفر الطاقة بقلة الاستثمارات نتيجة انخفاض أسعار النفط الذي يمثل 89 بالمئة من موازنة البلاد العامة، إضافة إلى عدم دفع السكان في مناطق واسعة من البلاد فواتير الكهرباء.

XS
SM
MD
LG