Accessibility links

العجوز داود.. قصة أول قتلى المسجدين


داوود نبي مع حفيدته

كان "ياما داود نبي" في طريقه إلى مسجد النور بمدينة كرايستشيرش للحاق بوالده في صلاة الجمعة.

على بعد خطوات من باب المسجد، وجد المنظر مختلفا.

كانت دقائق قد مضت على الهجوم الذي نفذه الأسترالي برينتون تارنت (28 عاماً).

وبينما كان نبي يتساءل عما حدث، اقترب منه صديق والده خارج المسجد وأخبره بصوت عال: "والدك أنقذ حياتي.. والدك أنقذ حياتي".

الشقيقان عمر نبي (يمين) وياما نبي (يسار) يظهران صورة والدهما (الراحل) مع حفيدته
الشقيقان عمر نبي (يمين) وياما نبي (يسار) يظهران صورة والدهما (الراحل) مع حفيدته

وحكى صديق والده القصة:

كان داود نبي على خط النار الأول، واقفا على باب المسجد.. يستعد للصلاة..

وعندما رأى المهاجم وهو يقترب، قال له: "أهلا يا أخي".

رد تارنت بإطلاق الرصاص. ألقى داود بجسده على القاتل، ليتلقى الرصاصات بدلا من صديقه.

وكان داود أول من قتل.

عندما شاهد ياما مقطع الفيديو الذي بثه تارنت، رأى أن والده ملقى على ظهره، فأدرك أنه لم يهرب، وواجه الرصاص.

وحكى القصة شهود عيان آخرون لشقيقه عمر.

يقول ياما: "لم أتعجب أبدا مما حدث، فأبي كان يساعد اللاجئين الجدد ويذهب للمطار للترحيب بهم ومساعدتهم في بدء حياتهم الجديدة"، مضيفا والدموع تنهمر من عينيه أنه لم يعتقد أبدا أن هذا قد يحدث في نيوزيلندا، "إنها بلد مسالمة".

وكان ياما يقف أمام المحكمة منتظرا قدوم القاتل "لأرى وجه من قام بقتل والدي".

الرجل السبعيني داود نبي هاجر إلى نيوزيلندا في سبعينيات القرن الماضي فارّا من غزو الاتحاد السوفيتي لأفغانستان، بحثا عن حياة آمنة مستقرة.

وكانت عبارة "أهلا يا أخي" التي كانت أول وآخر كلمة قالها داود للمهاجم قد دشنت كهاشتاغ حول الحادث الإرهابي، وللتعريف بمبادئ الدين الإسلامي.

XS
SM
MD
LG