Accessibility links

العدل الدولية تحكم لصالح إيران


قصر السلام في لاهاي الذي يحتضن محكمة العدل الدولية

أصدرت محكمة العدل الدولية الأربعاء حكماً ينص على أن بإمكان إيران البدء في مساعيها لاستعادة مليارات الدولارات من الأصول المجمدة لدى واشنطن.

لكن الولايات المتحدة تقول إنها يجب أن تذهب لضحايا هجمات تحمل إيران مسؤوليتها.

وكانت إيرن قد رفعت شكوى للمحكمة لاستعادة ملياري دولار مجمدة في الولايات المتحدة فيما تقول واشنطن إنها يجب أن تكون تعويضات للأميركيين ضحايا "الإرهاب".

ورفعت طهران الشكوى في حزيران/يونيو 2016 بهدف استعادة هذه الأموال.

وكانت المحكمة الأميركية العليا قضت عام 2016 بأن على إيران دفع هذه الأموال إلى الناجين وأقاربهم من هجمات تتهم إيران بتنفيذها، ومن بينها تفجير مقر المارينز في بيروت عام 1983.

وقالت إيران إن القرار الأميركي يمثل خرقا لمعاهدة الصداقة بين البلدين الموقعة عام 1955، قبل الثورة الإسلامية عام 1979 التي أدت إلى قطع العلاقات بين البلدين.

وفي آخر مرافعة في الاستئناف المقدم من إيران في تشرين الأول/اكتوبر في المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا، قالت واشنطن إن أيدي إيران "ملطخة" ودعمها للإرهاب يجب أن يؤدي الى رفض القضية من الاساس.

ومحكمة العدل الدولية هي أعلى محكمة في الأمم المتحدة، وقد أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية لحل النزاعات بين الدول الأعضاء. وتعتبر أحكامها ملزمة ولا يمكن الطعن فيها، إلا أنها لا تملك وسائل لفرض تنفيذها.

والحكم يهدد بزيادة التوتر بين البلدين بعد قرار سابق للمحكمة في تشرين الأول/أكتوبر يأمر الولايات المتحدة باستثناء السلع الإنسانية من العقوبات التي تفرضها على إيران.

وأعلنت الولايات المتحدة بعد ساعات من هذا القرار انسحابها من معاهدة الصداقة التي استندت إيران إليها أيضا في قضية العقوبات.

وفي تشرين الأول/أكتوبر قال ريتشارد فيسيك المسؤول القانوني في وزارة الخارجية الأميركية لمحكمة العدل "تأتي إيران إلى المحكمة بأيد غير نظيفة. حقا إنه عرض ينم عن سوء نية لافت".

وأضاف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو آنذاك "ندين لأبطالنا الذين سقطوا ولعائلاتهم وضحايا أنشطة إيران الإرهابية، الدفاع بقوة في لاهاي ضد مزاعم النظام الإيراني التي لا أساس لها".

وقضت المحكمة العليا الأميركية في نيسان/إبريل 2016 بأن يتم دفع الملياري دولار الإيرانية المجمدة لنحو ألف من ذوي القتلى أو مصابين في هجمات نسبت للجمهورية الإسلامية.

وإضافة إلى الهجوم على ثكنة المارينز في بيروت الذي قتل فيها 241 جنديا، يشمل القرار تفجير الخبر في السعودية عام 1996.

وجاء توقيت قرار المحكمة الأميركية في وقت حساس بشكل خاص كونه صدر بعد عام على اتفاق نووي تاريخي بين إيران وقوى العالم أدى إلى رفع تجميد أصول أخرى.

XS
SM
MD
LG