Accessibility links

العراق.. توابيت في الشوارع وخطف الناشطين مستمر


تتواصل احتجاجات العراقيين للشهر الثاني وسط عمليات قمع حكومي تسببت بمقتل أكثر من 350 شخصا

تتواصل عمليات اختطاف الناشطين واختفائهم في العراق، مع دخول الاحتجاجات المطالبة برحيل النخبة الحاكمة شهرها الثاني، وسقوط أكثر من 350 شخصا معظمهم من المحتجين الذين عمدوا إلى استخدام أساليب جديدة.

وذكر ناشطون، على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الناشط المدني، عمر كاطع، اختفى منذ نحو أسبوع بعد مغادرته ساحة التحرير وسط بغداد، فيما رجح آخرون احتمال قيام مجهولين باختطافه.

واشتهر كاطع خلال موجة الاحتجاجات التي انطلقت في العراق منذ الأول من أكتوبر الماضي، بعد نشره مقاطع فيديو توثق الاشتباكات اليومية بين المتظاهرين وقوات الأمن على جسر الجمهورية وقرب ساحة التحرير وسط بغداد.

واختفى عشرات من الناشطين في بغداد ومدن جنوب العراق، وقتل عدد منهم. وتتهم منظمة العفو الدولية بعض الفصائل المسلحة الموالية لإيران بالوقوف وراء عدد من تلك العمليات.

وتؤيد تلك الفصائل الحكومة بشكل علني، وانتقدت الاحتجاجات باعتبارها "مؤامرة" تقف وراءها قوى خارجية.

من جانب آخر عمد المحتجون في مدينة البصرة إلى استخدام التوابيت المغطاة بالعلم العراقي لقطع الشوارع بدلا من الإطارات المحترقة، في محاولة لزيادة الضغط على الحكومة العراقية لتنفيذ مطالبهم.

ومنع المتظاهرون الموظفين الحكوميين من الوصول إلى العمل بإقامة حواجز من الخرسانة تم طلاؤها لتصبح مثل نعوش أقاربهم الذين قتلوا خلال الاضطرابات المستمرة منذ أسابيع.

ويقول ناشطون إن استخدام التوابيت لقطع الشوارع يبعث رسالة قوية للشارع، ويذكره بحجم القتلى الذين سقطوا برصاص قوات الأمن العراقية منذ بدء الاحتجاجات.

ويرى آخرون أن اعتماد طرق رمزية للاحتجاج وقطع الطرق من دون الاستعانة بحرق الإطارات يؤكد أن التظاهرات في العراق سلمية.

ويحاول المحتجون استغلال الاضطرابات الاقتصادية كأداة ضغط للإطاحة بالحكومة واقتلاع جذور الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.

وأوقف المحتجون مرارا حركة المرور إلى الميناء الرئيسي للسلع في البصرة جنوبي العراق، هذا الشهر وحاولوا محاصرة البنك المركزي في بغداد عازمين على ما يبدو على تعطيل الاقتصاد بعد فشل المطالبات بإقالة الحكومة.

وتتحرك الحكومة ببطء عند تنفيذ أي نوع من التغيير. ولم يصادق البرلمان بعد على أي وعود بالإصلاح الانتخابي وبإجراء انتخابات عامة مبكرة، والطبقة السياسية متحدة في وجه أي تحد كبير لقبضتها على السلطة.

وتعرضت بعض حقول النفط مع بداية الاحتجاجات إلى تهديدات، لكن سرعان ما ردعتها الحكومة بدعم من الجارة إيران التي يتهمها المتظاهرون بالوقوف وراء المسؤولين الفاسدين.

XS
SM
MD
LG