Accessibility links

تقرير يطالب بالتحقيق في حالات 'اختفاء قسري' بالعراق


عراقيون فارون من الحويجة أثناء الحرب على داعش_أرشيف

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الدول التي تُقدم مساعدات عسكرية وأمنية واستخبارية للعراق إلى حث السلطات العراقية على التحقيق في مزاعم الاختفاء القسري.

وقالت المنظمة إنها وثقت 74 حالة لرجال وأربع حالات لأطفال اعتقلتهم قوات الجيش والأمن العراقية بين نيسان/أبريل 2014 وتشرين الأول/أكتوبر 2017، واختفوا قسرا.

وفي الحالات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش في هذا التقرير، "لم يتمكن أفراد العائلة من الحصول على أي معلومات حول مصير أو مكان المحتجزين، ولم يُسمح للمحتجزين بالاتصال بالعالم الخارجي، كما حاولت المنظمة الحصول على معلومات عن مكان وسلامة المعتقلين، ولكنها لم تتلق أي رد حتى كتابة التقرير".

وقالت أسر المعتقلين وشهود على العمليات إن عناصر الأمن لم يقدموا مذكرة تفتيش أو توقيف، أما الحالات التي تم فيها تقديم سبب للاعتقال، فكانت دائما متصلة بمزاعم تتعلق بالإرهاب، لا سيما مع داعش.

وحصلت حالات الاختفاء القسري الموثقة في تقرير المنظمة على يد مجموعة من الجهات العسكرية والأمنية، منها خمس حالات على يد قوات العمليات الخاصة العراقية لمكافحة الإرهاب، و12 حالة على يد جهاز الأمن الوطني، و14 حالة على يد وحدات تابعة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وأشار التقرير إلى أربع حالات إخفاء قسري نفذتها مديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب التابع لوزارة الداخلية، وحالة واحدة نفذتها الشرطة الاتحادية، وثلاث حالات منسوبة إلى الأسايش، قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان.

فيما كان أكبر عدد من حالات الإختفاء التي وثقتها المنظمة، (36 حالة)، ارتكبتها مجموعات مختلفة داخل قوات الحشد الشعبي، كان معظمها على يد "كتائب حزب الله"، واستهدفت رجالا من أعضاء الجماعات التي عاشت تحت سيطرة داعش بالاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري، بما في ذلك سكان جرف الصخر، التي فر سكانها من منازلهم في تشرين الأول/ أكتوبر 2014.

وتقول المنظمة إن حالات الاختفاء القسري الموثقة في هذا التقرير هي جزء من نمط أوسع بكثير في العراق، و"لا يتضمن هذا التقرير الأبحاث التي أجرتها ونشرتها هيومن رايتس ووتش من قبل بشأن آلاف الرجال والأطفال المحتجزين في سياق العمليات العسكرية ضد داعش".

وأضافت المنظمة أن "على الحكومة العراقية الجديدة، التي ستُعيّن في الأسابيع المقبلة، استنادا إلى الانتخابات التي أجريت في مايو/أيار 2018، أن تجعل من محاربة الاختفاء القسري والتحقيق في أحداث الماضي أولوية، لتأكيد التزامها باحترام وحماية حقوق جميع السكان في العراق".

ولم يصدر أي تعليق من السلطات العراقية على ما جاء في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش.

XS
SM
MD
LG