Accessibility links

العراق.. منسوب مياه غير مسبوق


طريق غمر بمياه الفيضانات في القرنة شمال البصرة

قال مسؤولون عراقيون إن منسوب المياه في الخزانات والسدود وصل إلى مستويات تاريخية، فيما تواجه آلاف العائلات نزوحا محتملا جراء مزيد من الفيضانات.

وخلال الأسابيع الماضية، وبعد موجة أمطار وذوبان للثلوج في تركيا وإيران المجاورتين، امتلأت الخزانات الرئيسية الأربعة في العراق، وأدت إلى ارتفاع منسوب النهرين الرئيسيين للمرة الأولى منذ عقود.

وقال مدير سد سامراء شمال بغداد، كريم حسن إن المياه المحولة إلى الخزان الطبيعي في بحيرة الثرثار تصل إلى مستويات لم تشهدها المنطقة.

وأَضاف حسن أن "ناظم الثرثار يمرر اليوم أعلى منسوب في تاريخه"، مضيفا "لم نر مستوى مماثلا منذ بناء المنشأة قبل 63 عاما".

وقالت السلطات العراقية إن فائض المياه سيتم تحويله إلى الخزانات قبيل موجات الجفاف المتوقعة خلال أشهر الصيف القاسية في البلاد.

المياه الواصلة إلى الثرثار آتية من سد الموصل، الذي يعتبر أكبر خزانات العراق المائية، ووصل المنسوب فيه إلى تسعة مليارات متر مكعب، أي أقل بملياري متر مكعب من سعته القصوى، بحسب وزارة الموارد المائية العراقية.

وأدى ارتفاع منسوب المياه إلى طمر جسرين يربطان ضفتي الموصل.

وأكد مدير الدفاع المدني في محافظة نينوى حسام الصميدعي أن السلطات طلبت من "أصحاب الكازينوهات والدور المطلة على نهر دجلة الابتعاد عن الضفاف".

وألقى البعض باللوم على ارتفاع منسوب المياه في غرق عبارة بحمولة زائدة الشهر الماضي، أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص.

دعوات للابتعاد عن ضفاف الأنهار

وفي سد دوكان في محافظة السليمانية بإقليم كردستان وصلت المياه إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عام 1988، بحسب مدير السد حمه طاهر الذي دعا السكان المجاورين إلى المغادرة.

وإلى الجنوب، أدت الفيضانات إلى غرق محاصيل زراعية في بعض القرى.

ففي محافظة البصرة، غطت السيول أكثر من 30 ألف دونم زارعي في قرية الهويدي، بحسب ما قال قائمقام القرية محمد ناصح.

ولفتت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة إلى أن هطول الأمطار أدى مؤخرا إلى نزوح مئات العائلات في محافظة ميسان الجنوبية، وأن ألفي شخص آخرين معرضون لمخاطر النزوح.

ورغم تطمينات الحكومة العراقية، أثارت مناسيب المياه المرتفعة قلق بعض الخبراء البيئيين.

مخاطر انهيار سد الموصل

وقال الخبير عزام علوش إن سد الموصل، المبني على أساسات من الجص، في خطر، ويتطلب حقنا منتظما للإسمنت لملء التشققات في هيكله.

وأوضح علوش أنه "إذا لم تملأ هذه التشققات بسرعة، فإن الأساس يفقد الدعم. في حال لم تتم معالجة الموضوع في الوقت المناسب، فسيؤدي ذلك إلى انهيار كارثي".

وأضاف "إذا انهار الخزان وهو ممتلئ، فستكون المنطقة تحت خطر فيضان بارتفاع خمسة أمتار من الماء".

XS
SM
MD
LG