Accessibility links

العراق.. في مقدمة مصدري النفط وفي ذيل مكافحي الفساد


متظاهر يحمل جريحا خلال احتجاجات العراق

يشهد العراق منذ أيام تظاهرات واسعة في بغداد وعدد من المحافظات للتنديد بالفساد والبطالة والفقر.

وما يميز هذه التظاهرات "غير المسبوقة" أنها لم تنطلق بدعوة من حزب أو زعيم ديني كما تجري العادة، بل جمعت عفويا غاضبين من تردي الأوضاع.

ويطالب المتظاهرون بتحسين فرص العمل والخدمات.

الفساد في العراق

يحتل العراق المرتبة 12 في لائحة الدول الأكثر فسادا في العالم، بحسب منظمة الشفافية الدولية.

وفي تقرير العام 2018 حل العراق في المرتبة 168 من بين 175 دولة شملها التقرير.

وإلى جانب البيروقراطية، يعتبر الفساد واحدا من العقبات الرئسيسة أمام الاستثمار في العراق.

نسب الفساد في العراق بين عامي 2010 و 2018 حسب منظمة الشفافية العالمية
نسب الفساد في العراق بين عامي 2010 و 2018 حسب منظمة الشفافية العالمية

وأظهرت دراسة مشتركة سابقة للأمم المتحدة ولجنة النزاهة حول الفساد في القطاع العام بالعراق أن الموظف المدني العراقي يدفع في المتوسط أربعة رشاوى على الأقل سنويا، لتقضية حوائجه.

وتشير تقارير رسمية إلى أنه منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للعراق.

البطالة

تقدر نسبة البطالة وسط الشباب في العراق بنحو 25 في المئة حسب أرقام البنك الدولي.

بينما القطاع العام الذي كان ملجأ جميع خريجي الجامعات خلال عهد صدام حسين، أصابه التضخم ولم يعد قادرا على استيعابهم.

وينظم الخريجون العاطلون عن العمل اعتصامات بشكل شبه يومي، لكنها تقابل بلامبالاة.

الفقر

مع انعدام الأمن على نطاق واسع منذ عام 2014 ، أصبح ما لا يقل عن 13 مليون عراقي بحاجة ماسة إلى مساعدات، بينهم ثلاثة ملايين نازح.

ووفقا للبنك الدولي، فان نسبة الفقر في العراق وصلت في عام 2014 الى 22.5 بالمئة على مستوى البلاد.

العراق بلغة الأرقام
العراق بلغة الأرقام

يشار إلى أن عجز الموزانة في العراق للعام الجاري يبلغ نحو 23.3 مليار دولار، وسط توقعات بارتفاع الرقم إلى 30 مليار دولار في العام القادم.

وترى تقارير أن الزيادة في عدد سكان العراق يسهم أيضا في زيادة نسب الفقر بالبلاد.

وحسب أحدث بيانات للأمم المتحدة، يقدر تعداد سكان العراق بنحو 40 مليون نسمة.

تردي الخدمات وسوء الإدارة

تزامنت التظاهرات الحالية مع اتساع عمليات انقطاع الكهرباء عن المواطنين، وارتفاع درجات الحرارة لمستويات قياسية خاصة في محافظات الجنوب.

ويحتاج العراق لنحو 23 ألف ميغاواط في الساعة من الطاقة الكهربائية، لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات دون انقطاع، فيما تقدر الكمية الحالية بـ 18 ألف ميغاواط.

وإلى جانب الانقطاع المزمن للتيار الكهربائي، يعاني العراق الذي أنهكته الحروب، من شح مياه الشرب منذ سنوات.

كما يشتكي المواطنون من مشاكل في المواصلات والصرف الصحي وتدني الخدمات.

وتؤثر جودة البنية التحتية للمياه والصرف الصحي بشكل كبير على صحة المجتمع، وخاصة مستويات سوء التغذية.

خامس أكبر مصدر للنفط في العالم

ويعاني العراق من هذه المشاكل، رغم أنه خامس أكبر مصدر للنفط في العالم، وتشكل عائدات النفط حاليا نحو 90 في المئة من ميزانية البلاد.

وعلى الرغم من هذه الثروات لم تتمكن الحكومات المتعاقبة في العراق من خفض نسبة الفقر في البلاد سوى بنسبة ضئيلة.

ومن دون معالجة هذه الأرقام بالعراق، يرى مراقبون أن من الصعب احتواء الاحتجاجات في بلد أغلبية سكانه من الشباب.

XS
SM
MD
LG