Accessibility links

العرض العسكري الصيني.. "إدارة ترامب كانت على صواب"


عرض عسكري صيني بمناسبة مرور سبعين عاما على الحكم الشيوعي

احتفلت الصين الثلاثاء بذكرى إعلان الجمهورية الشعبية في الأول من أكتوبر 1949، الذي سجل بداية سيطرة الشيوعيين على الحكم هناك قبل 70 عاماً بزعامة ماو تسي-تونغ.

وخلال احتفالات الثلاثاء، كشفت الصين عن أسلحة جديدة من صواريخ مدمرة وقاذفات وطائرات مسيرة فائقة السرعة أو خفية، طورتها سعيا لتقليص الفارق التكنولوجي الذي يفصلها عن الولايات المتحدة.

وفي هذا الصدد، أوضح خبير الجيش الصيني في جامعة ماكاري في سيدني آدم ني لوكالة فرانس برس أن "الأسلحة النووية الجديدة التي عُرضت تشهد على تطور كبير".

العرض العسكري الذي تابعه باهتمام الصينيون، وحتى خبراء التقنيات العسكرية الحديثة، أعطى صورة عما بلغته الصين في عملية تحديث الجيش الصيني التي أطلقها الرئيس شي جينبينغ بهدف تطويره لبلوغ "المستوى العالمي" بحلول 2049، في مئوية قيام جمهورية الصين الشعبية.

وقال "إنها تزداد قدرة على الحركة والصمود وبات من الممكن الوثوق بها بشكل أكبر بينما ازدادت دقتها وأصبحت أكثر تطوراً من الناحية التقنية".

آدم ني رأى كذلك في العرض رسالة من الصين إلى العالم، خصوصا وأن الوضع متوتر بين البلدين في بحر الصين الجنوبي حيث يدور بينهما صراع على النفوذ، يقترن بحرب تجارية محتدمة.

وبحسب الرجل فإن بكين تعمّدت إظهار قوتها بكشفها عن آخر ما طورته من صواريخ بالستية عابرة للقارات، فعرضت للمرة الأولى الصاروخ "دي إف 41" فائق القوة.

والصاروخ البالغ مداه 14 ألف كيلومتر قادر نظريا على إصابة أي موقع في الولايات المتحدة، ويمكن تحميل عدة رؤوس نووية عليه يقدر المراقبون عددها ما بين ثلاثة وعشرة.

ومن أهم ميزات هذا الصاروخ أنه بالرغم من طوله البالغ عشرين مترا، فهو متحرك ويمكن إخفاؤه في أي مكان، خلافا للجيل السابق من الصواريخ البالستية النووية التي لا يمكن إطلاقها إلا من منصات ثابتة.

وخلال ذات العرض، قدمت الصين، نسخة جديدة من قاذفاتها الاستراتيجية "إتش 6-إن" القادرة على حمل أسلحة ذرية إلى مدى أبعد من قبل.

ومن أبرز ما تضمنه العرض العسكري كذلك، الصاروخ البالستي بحر-أرض "جي إل-2" أو "الموجة العملاقة 2"، وهو صاروخ يتم تحميله في غواصات ويمكنه إصابة منطقة ألاسكا وغرب الولايات المتحدة.

ماذا يعني ذلك للولايات المتحدة؟

بحسب صحيفة "ناشيونال إنترست" فإن عرض بكين لقوتها النووية والصاروخية الثلاثاء "يؤكد صحة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانسحاب من معاهدة الحد من الأسلحة النووية متوسطة المدى التي وقعتها الولايات المتحدة الأميركية العام 1987 مع روسيا.

إذ يعد قرار الانسحاب بمثابة تحرير الولايات المتحدة من التزام يهدد بقاءها في ظل تسارع قوى أخرى في التسلح ولا سيما الصين.

واشنطن قالت بمناسبة إعلان قرار انسحابها من الاتفاق بأنه قديم وليس له مستقبل ويلزمها هي فقط في حين كان بإمكان الصين التي لم توقع على القرار الانفراد بالعمل على تحديث ترسانتها النووية والصاروخية وهو ما أظهره العرض العسكري الأخير.

يذكر أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، فكر في الانسحاب من الاتفاق النووي الذي عطل جهود بلاده في تطوير قوتها الصاروخية خلال 32 عاما.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG