Accessibility links

القصف الروسي يقتل سبعة مدنيين.. والنظام السوري يوسع سيطرته في إدلب  


مشهد من معرفة النعمان في محافظة إدلب حيث يظهر الدمار الهائل والشوارع الخالية بسبب القصف الذي تنفذه روسيا والنظام السوري

استعادت قوات النظام السوري السيطرة على عشرات البلدات والقرى في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا من المتشددين بعد أيام من المعارك العنيفة التي أسفرت عن مقتل سبعة مدنيين الأحد بقصف روسي، على ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ودفعت الغارات الجوية الكثيفة عشرات آلاف المدنيين إلى النزوح، علما بأن سبعة منهم قتلوا الأحد في غارات للقوات الروسية فيما كانوا يحاولون الفرار من العنف، بحسب المرصد.

ومنذ مساء الخميس، أسفرت مواجهات دامية في محيط مدينة معرة النعمان في جنوب إدلب عن سقوط أكثر من 170 قتيلا بينهم 71 مقاتلا مواليا لقوات النظام، وفق المصدر نفسه.

وسيطرت قوات النظام على 25 مدينة وقرية في المنطقة، وفق المرصد، وتقترب تدريجا من معرة النعمان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "هذه محاولة للاقتراب من معرة النعمان".

ويواصل سكان المدينة الفرار منها الأحد خشية تقدم جديد لقوات النظام، وفق ما أفاد مراسل لفرانس برس في المكان. وقال المرصد إن أكثر من 30 ألف شخص فروا من منطقة المعارك في الأيام الأخيرة.

وأفاد أحد السكان ويدعى أبو أكرم بأن عمال الإغاثة يسابقون الوقت لإخراج الأسر من المدينة.

وصرح الأب لخمسة أبناء لفرانس برس والذي عجز عن توفير سيارة تقل أسرته إلى الشمال "الكل يحاولون بكل طاقتهم إخراج الأسر لكن الوقت لا يسعفهم".

وتسيطر ما تسمى "هيئة تحرير الشام" على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، التي تؤوي ونواحيها ثلاثة ملايين شخص، نحو نصفهم نازحون من مناطق أخرى. وتنشط فيها أيضا فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذا.

ورغم التوصل في أغسطس إلى اتفاق هدنة توقف بموجبه هجوم واسع شنته قوات النظام لأربعة أشهر في إدلب، تتعرض المحافظة منذ أسابيع لقصف تشنه طائرات حربية سورية وروسية.

"لا مكان آمنا"

وتجددت المعارك والقصف منذ 16 ديسمبر، ما دفع عشرات الآف المدنيين إلى المغادرة وسط الخشية من كارثة إنسانية، وفق الأمم المتحدة.

وهذا الأسبوع، ارتفعت حصيلة القتلى لتتجاوز 40 مدنيا. والأحد، قضى سبعة مدنيين في استهداف للطيران الروسي لمجموعة سكان يفرون من معرة النعمان وأنحائها، بحسب المرصد.

ودعت الأمم المتحدة الأربعاء إلى "وقف التصعيد فورا" محذرة من نزوح عدد إضافي من المدنيين إذا استمر العنف.

وقال أبو أكرم "ليس هناك مكان آمن لو بقينا بالبيت أو خرجنا سوف نموت".

ولجأت روسيا والصين الجمعة إلى الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يمدد إيصال المساعدات الأممية إلى أربعة ملايين سوري عبر الحدود، ما يزيد المخاوف من تدهور الوضع الإنساني الهش أصلا.

وخلف النزاع السوري منذ اندلاعه قبل ثمانية أعوام أكثر من 370 ألف قتيل وأحدث دمارا هائلا في البنى التحتية والقطاعات المنتجة، كما شرد الملايين.

XS
SM
MD
LG