Accessibility links

"القوة القاتلة".. منظمة: الأمن العراقي استهدف مسعفين بالرصاص الحي


مسعف يحاول مساعدة متظاهر عراقي سقط خلال الاحتجاجات ضد الحكومة

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الخميس إن قوات الأمن العراقية هاجمت مسعفين بالرصاص الحي وقنابل الغاز بسبب تقديمهم العلاج إلى المتظاهرين مما تسبب بمقتل مسعف واحد على الأقل منذ اندلاع الموجة الثانية من الاحتجاجات في 25 أكتوبر الماضي.

وذكرت المنظمة في بيان أن السلطات العراقية استهدفت أيضا سيارات اسعاف وخيم طبية قرب أماكن الاحتجاج في بغداد وكربلاء والناصرية والبصرة، فيما ذكر مسعفان اثنان على الأقل أنهما تلقيا تهديدات بالقتل بسبب إسعافهما للمتظاهرين.

ونقل البيان عن مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن قولها إن "المسعفين أصبح ضحية أخرى للقوة المفرطة للدولة، حيث تُظهر هذه الهجمات تجاهلا تاما للحاجة الماسة إلى ضمان تأدية المسعفين وظائفهم الأساسية".

ودعت المنظمة الحكومة العراقية لضمان إجراء تحقيق مستقل في كل حالة وفاة على أيدي قوات الأمن، بمساعدة خبراء دوليين إذا لزم الأمر.

كما شددت على أن السلطات ينبغي أيضا أن تحقق في مزاعم تدخل قوات الأمن في الخدمات الطبية وضمان حصول أي مصاب على رعاية فورية دون عوائق.

وطالبت بـ"تأديب أو محاكمة أفراد قوات الأمن المسؤولين عن استخدام القوة القاتلة غير الضرورية أو المفرطة، بما في ذلك القادة، عند الحاجة".

ودعت هيومن رايتس ووتش "الدول التي تقدم التدريبات والدعم إلى الجيش وقوات الأمن العراقية إلى انهاء مساعدتها للوحدات المتورطة في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ما لم تُحاسِب السلطات المعتدين على هذه الانتهاكات وتخفف من حدتها".

وأسفرت الاحتجاجات في العراق عن مقتل 330 شخصا خلال شهر ونصف، بعضهم قضى بالرصاص الحي، وآخرون اختناقاً بقنابل الغاز المسيل للدموع، أو بعد اختراقها جماجمهم.

XS
SM
MD
LG