Accessibility links

اللبنانيون يستعينون بالأهلي المصري والشيخ إمام في ثورتهم ضد السلطة


تظاهرات حاشدة في بيروت

"من الموت خلاص مبقتش أخاف، وسط إرهابك قلبي شاف، الشمس هتطلع من جديد، اسرق أمان، خرّب بيوت، ده كان زمان وقت السكوت، الحلم خلاص مش بعيد، قال النظام إيه العمل، كده النهاية بتكتمل، افهم بقى، ارحل بقى، حرية.. حرية.. حرية".

كلمات رددها متظاهرون لبنانيون في ساحة رياض الصلح، وهي للأغنية الحماسية التي تعود في الأصل إلى ألتراس نادي الأهلي المصري الذي كان معروفا بمواجهته للسلطات الأمنية ومشاركته في الثورة المصرية في 2011.

وردد المتظاهرون كلمات الأغنية على وقع الموسيقى الحماسية والمشاهد المماثلة في الأجواء الجماهيرية في صالات كرة القدم من شماريخ.

وهذه ليست المرة الأولى التي تحضر فيها مصر في الثورة اللبنانية.

ففي مشهد آخر، ظهر عدد من اللبنانيين وهم يغنون أغنية للراحل الشيخ إمام تقول كلماتها "شيد قصورك ع المزارع، من كدنا وعمل إدينا، والخمارات جنب المصانع، والسجن مطرح الجنينه، واطلق كلابك في الشوارع، واقفل زنازينك علينا (...)، واتقل علينا بالمواجع، احنا اتوجعنا واكتفينا، وعرفنا مين سبب جراحنا، وعرفنا روحنا والتقينا، (...) نسلك طريق ما لهش راجع، والنصر قرب من عنينا".

ورفع متظاهرون لبنانيون صورا لمعتقلين سياسيين مصريين يقبعون في السجون، مثل علاء عبد الفتاح وماهينور المصري وإسراء عبد الفتاح، فيما رفع آخرون لافتات وكتب على الجدران مطالبات بإطلاق سراحهم.

وواصل المتظاهرون اللبنانيون في الأسبوع الثالث على التوالي تحركهم ضد الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد ويحملونها مسؤولية التدهور الاقتصادي في البلاد، وعمد البعض إلى إغلاق طرق رئيسية للضغط أكثر على السلطات.

وتكرر الأمر في مناطق عدة في شمال وجنوب لبنان. كما أغلقت مدارس عدة أبوابها مجددا، بعد أسبوعين من انقطاع الطلاب عن المدارس نتيجة حالة "العصيان" في الشارع ضد السلطات.

واستخدم رجال الأمن القوة لإبعاد المتظاهرين عن الشوارع وفتحها أمام حركة السير، ما أدى إلى وقوع مشادات بين المتظاهرين ووقوات الأمن.

وتحت ضغط الشارع، أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري في الـ29 من أكتوبر استقالة حكومته التي دخلت في مرحلة تصريف الأعمال ريثما تُشكل حكومة جديدة.

ولكن منذ الاستقالة، لم يبدأ رئيس الجمهورية ميشال عون الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة، التي يطالب المتظاهرون بأن تكون حكومة اختصاصيين من خارج الطبقة السياسية الراهنة، ثم إجراء انتخابات نيابية مبكرة وإقرار قوانين لاستعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد.

ولزيادة الضغط على الطبقة الحاكمة توجه عشرات الشبان والشابات إلى وسط بيروت الاثنين وعمدوا إلى إغلاق جسر الرينغ الرئيسي بجلوسهم في منتصف الطريق، وآخرون أغلقوا الطريق الدولي بين بيروت وصيدا (جنوب) بالحجارة والرمل.

وتكررت مشاهد إغلاق الطرق في بعض المدن اللبنانية كنوع من التصعيد في الحراك الشعبي الذي يهدف إلى رحيل الطبقة السياسية الحاكمة منذ عشرات السنوات، وأدت بالبلاد إلى ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG