Accessibility links

الماضي العسكري لمؤسس هواوي يحاصر فرصها في أميركا


شعار هواوي

تحاول هواوي دون جدوى اقتحام السوق الأميركية، ورغم ذلك، انتزعت من آبل المرتبة الثانية في مبيعات الهواتف الذكية وباتت تتحدى سامسونغ.

ومع نهاية الربع الثاني من 2018، باعت هواوي 54.2 مليون هاتف خلوي (15 في المئة من السوق العالمية) وفق شركة "آي دي سي" متقدمة على أبل التي باعت 41.3 مليون هاتف، ولا تزال سامسونغ تحتل الصدارة مع 71.5 مليون وحدة.

مؤسس شركة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات رين زنغفاي استطاع أن يدخل بمنتجات الشركة إلى أوروبا، واستطاع أيضا تكييفها مع متطلبات الأسواق النامية.

ويقول الخبير في شركة "كاونتربوينت" تارون باثاك: "تحقق سمعة هواوي تحسناً متزايداً وهناك اعتراف متزايد بعلامتها التجارية. منتجاتها متميزة وتناسب مختلف الأذواق والأسعار".

يبلغ رين اليوم 73 عاماً، وهو مهندس سابق في الجيش الصيني. أسس هواوي في عام 1987 ببضعة آلاف من الدولارات.

وأنشأت الشركة فرعاً للهواتف الخليوية في 2003 وسرعان ما حققت نجاحاً منقطع النظير، في البداية في الصين ومن ثم في آسيا.

الماضي العسكري

استبعدت هواوي من مشاريع عديدة للبنية التحتية في الولايات المتحدة الأميركية بسبب شكوك بالتجسس يعززها الماضي العسكري لمؤسسها. وفي مطلع 2018، رفضت الشركات الأميركية عرض هواتف هواوي بضغط من الكونغرس.

وتنفي المجموعة ومقرها في شينجن في جنوب الصين بشدة أي علاقة مع الحكومة.

ويقول الخبير في شركة كاناليس بن ستانتون إنه "لا يمكن الاستهانة بأهمية تجاوز هواوي لشركة آبل. إن حرمانها من السوق الأميركية اضطرها لبذل جهود أكبر في آسيا وأوروبا".

وتتبع الشركة استراتيجيات مختلفة تبعا للسوق. ففي إندونيسيا والسعودية وجنوب إفريقيا تعرض طرازات متطورة من الناحية التكنولوجية وبأسعار معقولة جداً. والهدف من وراء ذلك إبقاء المستهلكين مع هواوي عندما يفكرون في الارتقاء بأجهزتهم.

وتسيطر هواوي على 10 في المئة من حصة الهواتف الذكية في السوق الأوروبية (مقابل 25 في المئة لشركة آبل و30 في المئة لسامسونغ) وأطلقت في آذار/مارس الماضي هاتفها الجديد "بي 20" بعد عرضه في لندن وبرشلونة.

وبناء على هذه الاستراتيجية، من المتوقع أن تتجاوز هواوي في 2018 هدفها المحدد ببيع 200 مليون هاتف، وهو الحد السنوي الذي انفردت سامسونغ بتحقيقه حتى الآن.

وقال مسؤول فرع المنتجات الاستهلاكية في هواوي ريتشارد يي الجمعة، "من الممكن إلى حد كبير أن نصبح الشركة الأولى في الربع الأخير من عام 2019" متجاوزين سامسونغ.

تحدي الجيل الخامس

تنتج هواوي بنفسها مكوناتها الرئيسية وهو ما يجنبها مصير "زد تي اي" وهي شركة الاتصالات الصينية العملاقة الأخرى التي تعتمد على المكونات الأميركية وتخضع لقيود فرضتها السلطات الأميركية.

ولكن على المدى الطويل، قد يؤثر غيابها عن السوق الأميركية سلباً عليها، إذ يقول خبراء إن إطلاق آبل طرازات جديدة سيسمح للمجموعة الأميركية باستعادة المرتبة الثانية.

ولكن تجاوز سامسونغ أكثر تعقيداً. ويقول تارون باثاك "كلما تطورت منتجات الشركة، ازدادت الميزات والابتكار وتوقعات العملاء بصورة كبيرة".

وإدراكا منها لهذا التحدي، زادت هواوي إنفاقها على البحث والتطوير بنسبة 17 في المئة العام الماضي إلى 11.6 مليار يورو، أو 15 في المئة من إيراداتها وهي تقترب مما تنفقه أمازون وألفابت (مالكة غوغل) على البحث والتطوير.

ويقول باثاك إن "أداء الكاميرات والاختبار الحاسم" لهواتف الجيل الخامس، هي التي ستحدد مصير هواوي في مواجهة آبل وسامسونغ. ومن المسائل الأخرى التي يتعين عليها مواجهتها إشباع السوق العالمية واحتدام المنافسة في الصين وهي سوقها الرئيسية حيث تواجه كذلك شركة خيامي وشركتي أوبو وفيفو الجديدتين.

XS
SM
MD
LG