Accessibility links

المتحدث باسم قوات حفتر لـ"الحرة": مقاتلونا ليبيون والمعركة أصبحت إقليمية


مقابلة أحمد المسماري مع الحرة
الرجاء الانتظار

لا يوجد وسائط متاحة

0:00 0:13:46 0:00

قال المسماري إن المعركة الليبية الآن "إقليمية وتهم كل دول العالم"

نفى الناطق الرسمي باسم قوات حفتر، أحمد المسماري، الثلاثاء، وجود مرتزقة روس تقاتل إلى جانبهم، مضيفا أن كل الذين يقاتلون في طرابلس "هم ليبيون بتراتبية عسكرية"، وشدد أيضا على توسع إطار المعركة في ليبيا إلى الساحة الإقليمية.

وأتت تصريحات المسماري ردا على ما قاله رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، الاثنين عبر مقابلة مع الحرة، قال فيها إن قوات حفتر تضم مرتزقة من جميع الدول في صفوفها، مشددا أن قوات "فاغنر" الروسية تعد جزءا منها.

ورفض المسماري التعليق على التقارير التي ذكرت أن مصر توفر الأسلحة لقوات حفتر، لكنه قال: "أولا نحن ما زلنا في احترام قانون حظر التسليح في ليبيا، لكن هناك تغييرا كبيرا جدا وتطورا في الموقف العسكري والأمني في منطقة البحر الأبيض المتوسط و(الرئيس المصري) عبد الفتاح السيسي عبر عن اتخاذ تدابير في حال تدخل تركي عسكري، وهذا ما حصل، دخلت تركيا بجيشها وأفرادها ومعداتها وسلاحها".

وأضاف المسماري أن قوات حفتر تقاتل على حدود طرابلس "بأسلحة ليبية قديمة"، مشيرا إلى أن "ما يعطينا الكفاءة على العدو هو الكفاءة العسكرية في استخدام السلاح".

وازدادت حدة التوتر في ليبيا والدول المجاورة، بالأخص مصر، بعد أن وقع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتفاقا عسكريا في اسطنبول، يوم 27 نوفمبر الماضي، مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، يسمح لأنقرة بالمطالبة بحقوق في مناطق واسعة تطالب بها دول أخرى بينها اليونان.

وقال المسماري إن "السراج لا يهدد مصالح ليبيا فقط، بل يهدد مصالح دول أخرى مثل مصر واليونان ومصالح شركات كبرى لديها عقود مع ليبيا قبل 2011 مثل توتال الفرنسية وإيني الإيطالية وشركات أميركية وصينية لديها مصالح في ليبيا".

"معركة إقليمية"

ركز المسماري على أن المعركة التي تشهدها ليبيا تعدت كونها محلية، مضيفا أنها "الآن معركة إقليمية وتهم كل دول العالم".

وشدد المسماري على أهمية ليبيا الاستراتيجية في المنطقة واصفا إياها بـ"بوابة القارة الأفريقية نحو أوروبا"، لأن ألفي كيلو متر (من السواحل الليبية) على البحر الأبيض المتوسط تواجه ست دول أوروبية".

وأضاف "تعلم جيدا أهمية البحر المتوسط كممر عالمي للتجارة الدولية وكذلك لاكتشاف كميات كبيرة من النفط والغاز وكذلك يعرف الجميع أهمية ليبيا من ناحية سوق النفط والغاز ومشاريع زراعية واستثمارات".

وتشهد ليبيا، الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، مواجهات عنيفة منذ أبريل عندما شنت قوات حفتر هجوما واسعا للاستيلاء على طرابلس، مقر حكومة الوفاق، لكن الوعد الذي قطعه يومها المشير بتحقيق نصر سريع وكرره في يوليو بتوقعه تحقيق "انتصار وشيك"، لم يترجم حتى الآن بإحراز تقدم كبير على الأرض.

ومنذ بدء القتال في أبريل، لقي أكثر من ألف شخص مصرعهم ونزح أكثر من 140 ألفا عن ديارهم، وفقا للأمم المتحدة.

القوانين الإنسانية

وحول سؤال عن محمود الورفلي، الذي فرضت الخزانة الأميركية مؤخرا عقوبات بحقه، قال المسماري: "مثلما هو (الورفلي) مطلوب دوليا فإنه تحت طائلة القانون العسكري الليبي ويحاكم وفق القانون العسكري الليبي وفقا لما ارتكبه وما نسب إليه، هذه صفحة طويت الآن".

وفيما يخص احترام القوانين الإنسانية توجه المسماري في حديثه إلى قتال التنظيمات الإرهابية في البلاد، مشيرا إلى المعارك ضدها "ليست بالمعنى التقليدي للمعارك التي قد تخوضها جيوش"، مضيفا "نحن نحارب داعش وتنظيم القاعدة الإرهابي الذي تقاتله أميركا في أفغانستان وفي العراق وفي سوريا ودول أخرى وتقاتله فرنسا في مالي".

وأردف أن "هناك جنودا موجودين في السجن، غير محمود الورفلي، حاليا لأنهم ارتكبوا مخالفات لفظية فقط ضد مدينة معينة".

وخلال الأسبوع الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 18 شخصا من دول عدة لدورهم في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بينهم الورفلي، وهو ضابط ليبي كبير في قوات حفتر.

وكان الورفلي قياديا في ميليشيا "لواء الصاعقة" وهي وحدة خاصة انشقت عن الجيش الليبي في أعقاب الانتفاضة التي أطاحت القذافي، وباتت موالية لحفتر.

وذكرت وزارة الخزانة أن الورفلي مسؤول أو متواطئ أو مشارك بشكل مباشر وغير مباشر في عمليات قتل أو إعدام بحق محتجزين غير مسلحين.

وتؤكد الخزانة الأميركية أنه تم تصوير العديد من عمليات القتل التي شارك فيها الورفلي، ونشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة قبض بحق الورفلي منذ نحو سنتين لكنه "لا يزال ينعم بالحرية في منطقة بنغازي" في الشرق الليبي، وفقا لما ذكرته سابقا المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG