Accessibility links

المحكمة الأوروبية تقضي لصالح نافالني


المعارض الروسي أليكسي نافالني

أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الخميس روسيا مقرة بالطابع "السياسي" لاعتقال سلطات موسكو المتكرر للمعارض البارز أليكسي نافالني.

ورأت المحكمة التي تشكل الذراع القضائية للاتحاد الأوروبي أن "الدافع السياسي الملازم لهذه الاعتقالات كان يشكل جانبا جوهريا من القضية" مؤكدة أن اثنين من توقيفات نافالني كان الهدف منهما "في الواقع كبت التعددية السياسية".

وتلا رئيس الغرفة العليا في المحكمة هذا القرار بحضور نافالني الذي سمحت له موسكو في نهاية المطاف بالسفر إلى ستراسبورغ، بعد منع مؤقت، وعلق المعارض البالغ من العمر 42 عاما "إنني مسرور جدا، بل سعيد جدا"، وقد عانق محاميه بعد الاستماع إلى الحكم.

ولم تكن المحكمة أقرت بـ "الدوافع السياسية" خلف توقيف نافالني في حكم ابتدائي أصدرته في شباط/فبراير 2017، ودانت فيه روسيا بانتهاك حق المعارض في "الحرية" و"حرية التجمع" وحقه في "محاكمة عادلة"، وهي حقوق تحميها المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان.

والحكم الصادر عن الغرفة العليا في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لا يمكن لأي من الطرفين الطعن فيه، بعدما طعن كلا روسيا ونافالني بالقرار الابتدائي.

وخلصت المحكمة أيضا إلى انتهاك المادة 11 من المعاهدة التي تنص على الحق في حرية التجمع وتشكيل شراكة، مستندة في ذلك إلى أن "اثنين من الاعتقالات كانت خالية من أي أهداف مشروعة، وأن الخمسة الأخرى لم تكن ضرورية في مجتمع ديمقراطي".

وكذلك أوصت المحكمة بأن "تتخذ الحكومة تدابير لضمان الحق في حرية التجمع السلمي في روسيا".

وحكمت محكمة حقوق الإنسان على روسيا بدفع 50 ألف يورو كتعويضات معنوية لنافالني، و1025 يورو كتعويضات مادية، و12653 يورو من التكاليف والنفقات.

لكن نافالني لا يتوقع من روسيا أن تطبق الحكم وقال "ستتجاهل هذا القرار وتقول إن القضاء الأوروبي له دوافع سياسية ... إنه رد الفعل الاعتيادي للحكومة الروسية".

وقامت الشرطة الروسية بتوقيف الناشط الروسي المعارض للفساد سبع مرات بين 2012 و2014 على هامش تجمعات سياسية ضد الحكومة.

وفي كل مرة تم اقتياده إلى مركز للشرطة وتوقيفه عدة ساعات واتهامه بارتكاب مخالفة إدارية بتهمة "انتهاك الآلية المنصوص عليها لتنظيم تجمعات في مكان عام" أو "عصيان أمر قانوني من الشرطة".

وأفضت كل هذه التهم إلى محاكمات أدين في نهايتها بارتكاب مخالفات. وحكم عليه خس مرات بدفع غرامات تراوحت بين ألف روبل وثلاثين ألف روبل (13 إلى 395 يورو) ومرتين باعتقاله إداريا لسبعة و15 يوما.

وقدم نافالني عبثا شكاوى ضد هذه التوقيفات أمام القضاء الروسي وفي نهاية الأمر توجه إلى المحكمة الأوروبية في ستراسبورغ التي رفع إليها خمس شكاوى بين 2012 و2014.

XS
SM
MD
LG