Accessibility links

حديث التونسيين.. سلمى السماوي تقود حملة المرشح السجين


سلمى السماوي

إلى وقت قريب قبل انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية في تونس، لم يكن التونسيون يعرفون شيئا عن سلوى السماوي رغم كونها مديرة شركة مايكروسوفت العريقة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ 2011.

الأضواء سلطت على سلوى السماوي بعد نجاحها في إيصال زوجها المرشح نبيل القروي إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية رغم سجنه على ذمة التحقيقات بتهمة "غسيل أموال".

والسماوي عازمة على مواصلة حملة زوجها القروي، ولفتت أنظار التونسيين أثناء لقاء جمعها بمواطني قفصة، مسقط رأسها، حين قالت "نبيل سجين في قلوبكم، يجب أن لا نخرج نبيل فقط من السجن، بل وجب علينا إخراج التعليم من السجن، قفصة من السجن".

الخبير في الاتصال السياسي كريم بوزويتة أرجع قدرة السماوي على التواصل مع الشباب والمواطن البسيط للتدريب الذي تلقته خلال عملها مع كبريات الشركات العالمية مثل مايكروسوفت.

إذ أصبحت الفيديوهات التي توثق مداخلاتها في المقاهي والمزارع من بين أكثر المضامين التي يتداولها التونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي.

تركز في خطابها على بساطة الطرح، وتحديد أهداف زوجها المرشح. وتقول إن عملها في شركات عالمية مكنها من التحدث لكبار المسيرين وفهم المقاربات التي توصل إلى الأهداف.

"أنا هنا لأن نبيل مسجون"

ورغم طلب زوجها تأجيل الدور الثاني من الاستحقاق الانتخابي الرئاسي إلى حين الإفراج عنه، وعدول منافسه قيس سعيد عن القيام بأي حملة "مادام منافسه قيد السجن"، إلا أن السماوي تواصل حشد الدعم لزوجها عبر الزيارات الميدانية للمقاهي والحقول حيث تعمل النسوة في الزراعة والفلاحة عموما.

تقول السماوي مخاطبة أحد الشباب في المقهى "أنا هنا لأن رفيق دربي مسجون. أقف معه لأنني أثق فيه".

يقول كان يصغي لحديث السماوي بالمقهى الثقافي إنها "نجحت أكثر من زوجها". فيما تصفها شابة أخرى "باللبؤة"، وتقول عنها إنها "مثال للمرأة التونسية الشجاعة"، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

سلمى السماوي في أحد التجمعات خلال الحلة الانتخابية لصالح زوجها نبيل القروي
سلمى السماوي في أحد التجمعات خلال الحلة الانتخابية لصالح زوجها نبيل القروي

وتؤكد السماوي أنها ليست قيادية ولا تنتمي لحزب "قلب تونس" الذي يرأسه زوجها. وتضيف متوجهة إلى مجموعة من الشباب "نبيل القروي لن يخرج من السجن إلا بتصويتكم، بثورة الصناديق".

وبالقدر الذي أبدى فيه التونسيون احترامهم لقرار المرشح الثاني لانتخابات الـ 13 من أكتوبر الجاري قيس سعيد تجميد حملته الانتخابية لأن منافسه في السجن، فقد أشادوا بـ"وح المثابرة" التي أبدتها السماوي التي مكنت زوجها نبيل القروي من بلوغ الدور الثاني رغم بقائه مسجونا طيلة الحملة الانتخابية.

الباحث في علم الاجتماع محمد الجويلي يرى أن ما قامت به السماوي "ينظر له بصفة إيجابية جدا من جانب العائلة التونسية، من منطلق أن المرأة لا تترك زوجها وحيدا في محنته".

ويتابع "عادة تواجه المرأة التونسية تحديا صعبا حين يسجن زوجها لكن السماوي رفعت التحدي وأكثر".

اتهامات

السماوي وكغيرها من الشخصيات العامة، تعرضت لانتقادات لاذعة بعد قرارها الدخول لعالم السياسة لدعم زوجها المسجون.

واتهمت مؤخرا بالعمل بمعية حكومة الرئيس السابق زين العابدين بن علي، على التضييق على حرية التعبير في البلاد.

زوجة نبيل القروي تراقب نتائج الدور الأول من الانتخابات الرئاسية التونسية
زوجة نبيل القروي تراقب نتائج الدور الأول من الانتخابات الرئاسية التونسية

ونشر موقع "نواة" المتخصص في الصحافة الاستقصائية تقريرا يستند على وثيقة قال إنها مسربة من "ويكيليكس" بتاريخ السادس من سبتمبر سنة 2006، تدين السماوي بالعمل مع حكومة زين العابدين بن علي للتضيق والرقابة على الإنترنت في البلاد ومراقبة المعارضين السياسيين.

لم تعلق السماوي على الاتهامات، وتابعت حملتها الانتخابية، وجابت مناطق عدة ونزلت إلى الحقول والمزارع بمنطقة الشبيكة (وسط)، حيث التقت مجموعات من النساء العاملات.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنها غالبا ما تكرر عبارة "أنا هنا عوضا عن نبيل" لتأكيد مساندتها لزوجها المسجون منذ أغسطس الماضي.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG