Accessibility links

مطعم سوري في اليابان.. قصة لاجئ


افتتاح مطعم سوري في اليابان

فتـْـح مطعم سوري في اليابان كان بمثابة حلم يراود ناظم جمال الدين، الطاهي السوري البالغ من العمر 55 عاما والذي فر منذ ثلاثة أعوام، من مدينة دمشق التي مزقتها الحرب.

الإنجاز تم في الخامس من هذا الشهر، وما كان ليتحقق من دون مبادرة التمويل الجماعي التي أطلقها الشاب توموكي موريكاوا، مساعد الرئيس التنفيذي لشركة يابانية في مجال التكنولوجيا.

في غضون ثمانية أيام فقط، نجح موريكاوا في جمع 926 ألف ين ( 8226 دولار) متجاوزا بكثير الرقم المبدئي الذي حدده لمساعدة ناظم بافتتاح المطعم وهو 300 ألف ين (2665 دولار).

افتتاح مطعم سوري في اليابان
افتتاح مطعم سوري في اليابان

المطعم بمقاعده الخمسين شهد في يومه الثاني إقبالا منقطع النظير، بعد الإعلانات المكثفة على تويتر وفيسبوك، الأمر الذي جعل موريكاوا وناظم يشعران بارتياح كبير.

"إحدى غاياتنا أن يتعرف الناس أكثر على الوضع في سورية، مع ذلك شعرنا بتشجيع كبير عندما تجاوزنا ذلك الهدف"، يقول موريكاوا.

فر ناظم إلى اليابان في عام 2015 بسبب الحرب السورية، ليلحق بزوجته وابنه وابنته الذين استقروا قبله بعام.

وقد منحوا لاحقا صفة لاجئ، رغم ذلك يقر ناظم بأن المزج بين الثقافتين السورية واليابانية كان أمرا صعبا ويقول إن "الجلوس من غير عمل أمر صعب للغاية، ولا سيما إذا كنت طباخا محترفا".

فعلى الرغم من أنه طاه محترف، ظل ناظم بلا عمل لثلاث سنوات بسبب عدم إلمامه باللغة اليابانية.

لكن الأحوال تبدلت فجأه، بعدما التقى ناظم بموريكاوا في آب/ أغسطس الماضي عن طريق شركة تعنى بشؤون اللاجئين.

اتفق الرجلان فورا على فتح مطعم، على الرغم من معارضة كثيرين لموريكاوا وخشيتهم عليه من الفشل.

موريكاوا، عرف منذ صغره بحبه للعمل الاجتماعي، كان يحلم بأن يصبح طبيبا، وعندما لم يتحقق ذلك "كنت مصمما على المساهمة بمهاراتي في المجتمع بطرق أخرى".

لكن موريكاوا أراد أن يفعل المزيد، بعد معرفته بالظروف التي تمر بها سورية.

الزبونة ري اوكاوا أعربت عن أسفها لعدم قدرتها على مساعدة لاجئ سوري كان يسكن قرب بيتها في طوكيو، اضطر إلى الرحيل لمحافظة أخرى، بعد فشله في الحصول على عمل بسبب حاجز اللغة.

تقول "جئت إلى هنا لأتعلم كيف يمكنني مساعدة اللاجئين في العثور على وظائف في طوكيو".

افتتاح مطعم سوري في اليابان
افتتاح مطعم سوري في اليابان

الجدران الزجاجية للمطعم زينت بصور عن سورية ويقول موريكاوا إنه يريد "أن يكون هذا المطعم مكانا يتعلم فيه الناس عن سورية من خلال تناول أطباق البلد وملاحظة حقيقة الوضع الحالي".

خلال تسعة أيام فقط، استقبل المطعم 700 زبون، ويأمل موريكاوا وناظم في توسيع قائمة الأطباق المقدمة، وفتح فصول للطهي في تشرين الأول/ اكتوبر القادم.

بحلول أيلول/ سبتمبر، تجاوز عدد السوريين المسجلين كلاجئين في عدة دول بالشرق الأوسط خمسة ملايين لاجئ، بينهم 2.6 مليون طفل، وفقا لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

أما في اليابان فليس هناك سوى 15 سوريا تم منحهم حق اللجوء من بين 84 سوريا دخلوا البلاد بين 2011 و 2018، بحسب مسؤول في وزارة العدل اليابانية.

XS
SM
MD
LG