Accessibility links

بدء جولة جديدة من محادثات الصحراء الغربية


هورست كوهلر المبعوث الأممي للصحراء الغربية

بدأت الخميس في سويسرا الجولة الثانية من المحادثات بشأن النزاع حول الصحراء الغربية، بين المغرب وجبهة البوليساريو برعاية الأمم المتحدة.

وقالت الأمم المتحدة في بيان إنّ هدف المباحثات التي ستستمر ليومين هو اتخاذ "خطوة إضافية في العملية السياسية نحو التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم مقبول من جميع الأطراف يؤدي إلى تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية"وفي أعقاب هذه المحادثات التي ستعقد في جنيف، ستنظم جنوب إفريقيا "مؤتمر تضامن" في 25 و26 آذار/مارس الجاري في بريتوريا، للدفع من أجل استفتاء بشأن الصحراء الغربية، وذلك برعاية مجموعة تنمية إفريقيا الجنوبية (سادك).

ويجتمع في جنيف وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا وكبير مفاوضي جبهة البوليساريو مع هورست كولر، الرئيس الألماني السابق الذي يقود جهود الأمم المتحدة للسلام.

يذكر أن طرفي النزاع اجتمعا في كانون الأول/ديسمبر بحضور كل من موريتانيا والجزائر إلا أن المحادثات لم تثمر نتائج على أرض الواقع.

وتأمل المجموعة الدولية في إيجاد مخرج لمشكلة الصحراء الغربية المتواصلة منذ 1975، تاريخ انسحاب إسبانيا منها.

وتنعقد هذه المائدة المستديرة الثانية تطبيقا لقرار مجلس الأمن الدولي (2440) الذي ينص على أن الغاية من المفاوضات السياسية بين طرفي النزاع هي "التوصل إلى حل واقعي براغماتي ودائم يقوم على التوافق".

وفشلت وساطات الأمم المتحدة مرارا في التوصل إلى تسوية بشأن الصحراء الغربية، وهو ما يفسر الحروب التي خاضها المغرب وجبهة البوليساريو منذ عام 1975 وحتى سنة 1991.

وللفت انتباه المجموعة الدولية، نظمت جمعيات المجتمع المدني الصحراوية الجمعة 15 آذار/ مارس الجاري، تظاهرة أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف "للمطالبة بالامتثال للشرعية الدولية في الصحراء الغربية وإجراء الاستفتاء الفوري" حول تقرير المصير للشعب الصحراوي.

وتقع الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة، على الطرف الغربي للصحراء الكبرى وتمتد مسافة 1000 كلم على طول ساحل المحيط الأطلسي.

عندما انسحبت إسبانيا منها، أرسلت الرباط آلاف الأشخاص عبر الحدود وأعلنت أن الصحراء الغربية جزء لا يتجزأ من التراب المغربي.

وفي العام التالي أعلنت جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المعروفة اختصارا بـ"بوليساريو" إقامة "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية". وتطالب الجبهة بإجراء استفتاء حول تقرير المصير وهو ما ترفضه الرباط وتعرض حكما ذاتيا للمنطقة على أن تبقى تحت سيادتها.

وفي انتظار التوصل إلى حل، يعيش لاجئون صحراويون في مخيمات قرب مدينة تندوف بالجزائر. ويقدر عددهم بما بين 100 ألف إلى 200 ألف شخص، في ظل غياب إحصاء رسمي. وتقع تندوف جنوب غرب الجزائر العاصمة على بعد 1800 كيلومتر وهي قريبة من الحدود مع المغرب.

وتم نشر بعثة أممية لحفظ السلام في المنطقة المتنازع عليها منذ عام 1991 لمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار.

XS
SM
MD
LG