Accessibility links

القمة الخليجية: دعم للاستراتيجية الأميركية تجاه إيران


القمة الخليجية في مكة

اتّفق قادة دول مجلس التعاون الخليجي في مكّة المكرّمة الجمعة على تعزيز "الشراكة" مع الولايات المتحدة فيما يتعلّق بالتعامل مع إيران، في وقت دعت السعوديّة إلى عمل خليجي مشترك لمواجهة طهران.

وجاء في البيان الختامي للقمّة الطارئة للدول الخليجيّة والتي خيّمت عليها الخلافات السعوديّة مع إيران، أنّ المجتمعين اتّفقوا على "تعزيز التعاون الخليجي الأميركي المشترك"، مُكرِّراً تأييد "الاستراتيجيّة الأميركيّة تجاه إيران".

العراق يعترض

وأكد بيان منفصل صدر عن القمة العربية، التي تلت القمة الخليجية، على حق السعودية والإمارات في الدفاع عن مصالحهما بعد الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات ومحطتين لضخ النفط في المملكة.

وقال العراق الذي يتمتع بعلاقات طيبة مع كل من طهران وواشنطن إنه يعارض البيان الختامي للقمة العربية الطارئة والذي نص على أن أي تعاون مع طهران يجب أن يقوم على "عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى".

وأضاف العراق في البيان الذي تلاه أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط في ختام القمة "في حين أن العراق يعيد التأكيد على استنكاره لأي عمل من شأنه استهداف أمن المملكة وأمن أشقائنا في الخليج، نود التوضيح على أننا لم نشارك في صياغة البيان الختامي وأن العراق يسجل اعتراضه على البيان الختامي في صياغته الحالية".

وجاء في البيان الختامي للقمة أيضا أن السعودية لديها كل الحق في الدفاع عن أراضيها في أعقاب هجمات بطائرة مسيرة شنتها جماعة الحوثي اليمنية على محطتين لضخ النفط بالمملكة هذا الشهر.

تحديث (23:16 ت. غ)

اعتبر العاهل السعودي أنّ "عدم اتّخاذ موقف رادع وحازم لمواجهة الأنشطة التخريبيّة للنظام الإيراني في المنطقة هو ما قادَه للتمادي في ذلك والتصعيدِ بالشكل الذي نراه اليوم"، مطالبا المجتمع الدولي بـ"تحمل مسؤولياته إزاء التهديد الإيراني للأمن والسلم الدوليين".

ودعا الملك سلمان بن عبد العزيز خلال قمّة خليجية طارئة في مكة المكرّمة الخميس، دول الخليج إلى العمل معاً على مواجهة أعمال إيران "الإجراميّة" في المنطقة.

وقال في خطاب في بداية الاجتماع إنّ "الأعمال الإجرامية التي طالت أربع ناقلات تجارية قبالة سواحل دولة الإمارات واستهداف محطتي ضخ للنفط وعدد من المنشآت الحيوية في المملكة تستدعي منا جميعا العمل بشكل جاد للحفاظ على أمن ومكتسبات دول مجلس التعاون الخليجي".

ودعا العاهل السعودي المجتمع الدولي إلى "استخدام كافة الوسائل لوقف النظام الإيراني من التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعايته للأنشطة الإرهابية في المنطقة والعالم والتوقف عن تهديد حرية الملاحة في المضائق الدولية".

وأكد الملك سلمان في الوقت ذاته أن المملكة حريصة على أمنِ واستقرار المنطقة، وتجنيِبها ويلاتِ الحروب، "وستظلُ يدُ المملكة دائماُ ممدودةً للسلام".

وحضر القمة ممثلون عن كل دول الخليج، ومن بينهم رئيس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني.

وترأّس القمّة الخليجيّة العاهل السعودي، وحضرها نجله ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ورئيس وزراء قطر الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني، ووليّ عهد أبوظبي الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وشهاب بن طارق آل سعيد مستشار السلطان العماني قابوس بن سعيد.

وتعتبر زيارة رئيس الوزراء القطري، أول زيارة يقوم بها مسؤول قطري للسعودية منذ اندلاع الأزمة الخليجية عام 2017، إثر قرار المملكة والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات مع الدوحة.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في كلمته في افتتاح القمة إن "مجلس التعاون الخليجي يظل كيانا متماسكا راسخا، قادرا على مواجهة كافة التحديات بثقة كبيرة وإرادة ثابتة وعزيمة لا تلين".

XS
SM
MD
LG