Accessibility links

النجاح الاقتصادي نقطة قوة ترامب في حملته الانتخابية


ترامب أشاد في خطاب حالة الاتحاد بأميركا المزدهرة.

بعد أن تخلص من تهديد العزل، دخل الرئيس الاميركي دونالد ترامب بقوة حملته الانتخابية معززا بورقة مهمة تتمثل في حسن أداء الاقتصاد الأميركي.

وصل ترامب إلى الحكم بعد أن شهد الاقتصاد تحسنا في حين تولى سلفه باراك أوباما مهامه حين كانت البلاد غارقة في الركود إثر الأزمة المالية لسنة 2008.

غير أن الإدارة الأميركية عرفت كيفية اغتنام الظرف المواتي وثقة المستهلكين المستمرين في الاستهلاك ما يغذي النمو.

فرص عمل ونسب البطالة

وكتب ترامب على تويتر، الجمعة "وظائف وظائف وظائف" في إشارة إلى تسجيل الاقتصاد الأميركي 225 ألف وظيفة جديدة في يناير، أي أكثر من 164 ألفا كان يتوقعها المحللون.

وكان ترامب قال في خطابه عن حالة الاتحاد الثلاثاء إن "الوظائف في نمو كبير والأجور في ارتفاع".

وفي العامين 2018 و 2019، أحدث الاقتصاد الأميركي على التوالي 193 ألف وظيفة كل شهر و175 ألف وظيفة كمعدل عام، مقابل 225 ألف وظيفة عام 2015، و195 ألفا عام 2016.

وتراجعت نسبة البطالة إلى أدنى مستوى لها خلال 50 عاما إلى 3.6 بالمئة مقابل 4.7 بالمئة في ديسمبر 2016.

ومما يلاحظ التراجع الكبير في نسبة البطالة بين الأميركيين من أصول إسبانية وأفريقية منذ تولي ترامب الرئاسة، رغم بقائها أعلى بكثير من نسبة البطالة بين الأميركيين البيض.

وفي هذا الإطار تراجعت نسبة البطالة بين الأميركيين من أصول أفريقية من 7.8 بالمئة في ديسمبر 2016 إلى 5.9 بالمئة في ديسمبر 2019. ومن 5.9 بالمئة إلى 4.2 بالمئة بين الأميركيين من أصول إسبانية. أما بين الأميركيين البيض، فقد تراجعت النسبة من 4.3 بالمئة إلى 3.2 بالمئة.

في الأثناء تعمل ابنة ترامب ومستشارته إيفانكا من أجل خلق اندماج أكبر للمرأة في سوق العمل، في وقت تستبعد فيه أمهات كثيرات من سوق العمل بسبب عدم تمكنهن من تأمين رعاية أطفالهن التي تتسم بكلفة عالية.

أما الأجور فقد ارتفعت بنسبة 2.9 بالمئة، لكنها لم "تحلق عاليا" كما قال ترامب.

خفض الضرائب والنمو الاقتصادي

دخل الاقتصاد الأميركي سنته الحادية عشرة من النمو على التوالي، وهذا رقم قياسي.

وبلغت نسبة نمو الناتج الاجمالي 1.5 بالمئة في 2016 آخر سنوات عهد أوباما. وبلغت 2.3 بالمئة في 2017 ثم 2.9 بالمئة في 2018، وهي السنة التي استفاد فيها الاقتصاد من خفض الضرائب ورفع الميزانية خصوصا في مستوى النفقات العسكرية.

لكنها تراجعت إلى 2.3 بالمئة في 2019 بسبب الحرب التجارية مع الصين التي كبحت استثمارات الشركات.

ومع أن هذه النسبة تعتبر متينة مقارنة بالدول الكبرى المتقدمة (نمو ب 1.2 بالمئة مثلا في منطقة اليورو)، فإنها تبقى أدنى بكثير من نسبة 3 بالمئة التي وعد بها ترامب.

ورد وزير المالية الأميركي السبب لشركة بوينغ، المساهم الرئيسي في الصادرات الأميركية وطائراتها "ماكس737" الممنوعة من التحليق منذ نحو عام. وقال الوزير ستيفن منوتشين، الخميس، إنه لولا أزمة بوينغ "أعتقد كنا سنحقق 3 بالمئة".

وفي سنة 2020 الانتخابية توقع صندوق النقد الدولي تراجعا جديدا في النمو إلى 2 بالمئة، بسبب انعكاسات تعديل قانون الضرائب.

عجز في الميزانية

الإجراء الأبرز في ولاية ترامب تمثل في التعديل الضريبي الذي اعتمده بنهاية 2017، وكان أهم تعديل من نوعه في 30 عاما، مع خفض الضريبة على دخول الأكثر ثراء والشركات من 35 إلى 21 بالمئة.

وحفزت هذه الإجراءات بالتأكيد النمو في 2018، لكنها أدت أيضا إلى تضخم الدين وعجز الميزانية الذي يتوقع أن يبلغ بنهاية السنة المالية في سبتمبر، 1015 مليار دولار، بحسب أجهزة الميزانية في الكونغرس.

ويتوقع أن تبلغ نسبة الدين 81 بالمئة من الناتج الإجمالي في 2020.

وتفكر الإدارة في خفض جديد للضرائب على الطبقات الوسطى، وهي وسيلة لتحفيز النمو.

سياسة تجارية

ونفذ ترامب ما وعد به قبل انتخابه، أي إعادة التفاوض بشأن اتفاق تبادل حر في أميركا الشمالية مع المكسيك وكندا، الذي كان يوصف بأنه "أسوأ معاهدة" في تاريخ الولايات المتحدة.

وفي 29 يناير توصلت الدول الثلاث إلى اتفاق جديد.

كما يمكنه أن يفاخر بأنه حصل، كما وعد خلال حملته الانتخابية في 2016، على اتفاق تجاري مع الصين تم توقيعه منتصف يناير الماضي.

وقال ترامب "نجحت استراتيجيتنا".

لكن لكل تقدم ثمنه، فقد أدت الحرب التجارية مع الصين والرسوم الجمركية المتبادلة، إلى إغراق المصانع في ركود والبطء في النمو الأميركي والعالمي.

ثقة البورصة

ساهمت خلفية ترامب في عالم الأعمال، في أن تسود الثقة بورصة وول ستريت. ونما مؤشرها "داو جونز" بنحو 55 بالمئة منذ انتخاب ترامب في نوفمبر 2016. وهي حجة أخرى مهمة لاستمالة الكثير من الأميركيين الذين ترتهن معاشاتهم التقاعدية بالبورصة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG