Accessibility links

النظام الإيراني يهدد الصحافيين في الخارج.. هذا ما حصل معهم


تم اعتقال واستجواب أفراد بعض أسر الصحافيين

تجاوزات جديدة تضاف الى سجل النظام الإيراني الحافل بالتهديد والوعيد والقتل، وهذه المرة تجاوز الأمر الحدود الجغرافية الإيرانية ووصل الى بريطانيا حيث تلقى بعض الصحافيين العاملين بوسائل إعلام ناطقة بالفارسية تهديدات بالخطف والقتل بحال عدم عودتهم الى طهران، كما وصلت هذه التجاوزات الى التحقيق مع عائلاتهم وسحب جوازات سفرهم.

في التفاصيل، التي نقلتها صحيفة "إكسبرس" و"راديو فاردا"، فقد هددت المخابرات الإيرانية بخطف الصحفيين العاملين في تلفزيون "إيران الدولي" (Iran International) ومقره لندن، وكذلك الصحافيين في "بي بي سي الفارسية"، و"صوت أميركا"، و"راديو فردا"، وإعادتهم إلى إيران، كما حاولت تم الضغط على عائلاتهم في إيران لإقناع ابنائهم بمغادرة وسائل الاعلام التي يعملون بها والعودة الى ببلادهم.

هذه التجاوزات دفعت بالبرلماني البريطاني، توم توجندات، بالطلب من سلطات بلاده استدعاء السفير الإيراني لدى بريطانيا، حمید بعیدي نجاد للتوضيح.

وقال توجندات لصحيفة "إكسبرس" البريطانية إن "السفير الإيراني ليس فقط تابعاً لسلطة نظام ديكتاتوري، ولكنه يسعى للتدخل في حرية الصحافة هنا خارج سلطة السفارة".

صحافي إيراني، رفض الكشف عن اسمه، تحدث الى "راديو فاردا"، مؤكداً انه تلقى وغيره من الصحافيين عدة اتصالات وخصوصاً بعد الاحتجاجات التي والاضطرابات في إيران وهددوا باختطافهم من شوارع لندن ما لم يتوقفوا عن العمل.

وأشار الى أن الأمر تجاوز التهديدات فقط حيث وصل الى استدعاء بعض عائلات الصحافيين في إيران وأمرتهم بإقناع أبنائهم بالتوقف عن العمل في المؤسسات الإعلامية التي تبق من بريطانيا.

إلى ذلك، أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود في نوفمبر الماضي بيانًا أشارت فیه إلى تهديد وضغط إيران، واصفة بعیدي نجاد بـ"سفير التهديد".

من جهتها، تتابع زارة الخارجية البريطانية هذا الموضوع وقال متحدث بإسمها إن "المملكة المتحدة ملتزمة بمساعدة الصحافيين من أجل أداء وظائفهم دون خوف من الانتقام".

وشهد هذا الملف تطوراً في ديسمبر الفائت بعد اجتماع لاتحاد الدولي للصحافيين (IFJ)، خلال اجتماع طارئ، بحضور الصحافيين الذين يتعرضون للضغوط.

وحينها قال نائب الأمين العام لنقابة الصحافيين جيريمي دير، إنه سيتبع إجراءات قانونية منفصلة ضد تهديدات النظام الإيراني، في المؤسسات الدولیة.

وبالتزامن مع الاحتجاجات على مستوى البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كثفت قوات الأمن حملتها ضد الصحافيين من خلال استدعاء أفراد عائلات بعض العاملين في مجال الإعلام الناطق باللغة الفارسية في الخارج، بما في ذلك قنوات: "إيران إنترناشیونال"، و"بي بي سي الفارسية"، و"صوت أميركا"، و"راديو فردا".

خطف وتهديد واستيلاء

بالعودة الى التهديدات، فقد کتبت "إکسبرس"، في تقريرها أن واحدة من التهديدات للصحافيين كانت عبر محاولة عملاء من المخابرات الإيرانية استخدام شقيق أحد المذیعین لاستدراج شقيقه إلى تركيا، حيث كان مجموعة من عناصر المخابرات ستحاول خطفه في سيارة ونقله عبر الحدود إلى إيران.

وتشير الصحيفة الى أن الأشهر الأخيرة التي تلت الاحتجاجات، تم خلالها اعتقال واستجواب أفراد بعض أسر الصحافيين كما تم حجز بعض جوازات سفرهم، وخلال هذه الاستجوابات تقوم عناصر المخابرات بدعوة العائلات إلى إجبار أبنائهم على ترك وظائفهم على الفور في وسائل الإعلام المعارضة، وإلا فسيتم اختطافهم قسراً ونقلهم إلى إيران.

ولك تكتف السلطات الإيرانية بالتهديد فقط، حيث أصدرت وزارة الاستخبارات الإيرانية بيانا يوم نوفمبر الماضي أعلنت فيه الاستيلاء على ممتلكات الموظفين في قناة "إیران إنترناشیونال" داخل إيران، ووصفتهم بأنهم "إرهابيون" وهددتهم بملاحقتهم دولیا.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG