Accessibility links

الهجمات الإيرانية "التكتيكية".. تحذير من قدرات الدفاعات الأميركية في الخليج


البنتاغون نشر في السعودية منظومة "ثاد" الدفاعية وبطاريات "باتريوت".

جو تابت - واشنطن /

حذر معهد "تحالف الدفاع الصاروخي الدفاعي" الأميركي المستقل من احتمالات "فشل" منظومات الدفاع الصاروخي التي تملكها وزارة الدفاع الأميكرية "بنتاغون" في مواجهة الصواريخ التكتيكية، التي استخدمت في الهجمات الأخيرة ضد المملكة العربية السعودية.

وقال المعهد إن التكنولوجيا الأميركية بدأت تظهر مؤشرات "فشل" تقني في مواجهة التهديد الذي تشكله الصواريخ الموجهة عن بعد "كروز"، والطائرات من دون طيار المنخفضة التحليق، والتي اتضحت جليا في الهجمات الإيرانية الإرهابية الأخيرة على المنشآت النفطية السعودية في سبتمبر الماضي.

وقال تحليل معهد "تحالف الدفاع الصاروخي الدفاعي" إن "إيران أظهرت استخداما فعالا لاستراتيجية غارات الطائرات من دون طيار وتحديدا طائرات "شاهد" وصواريخ "قدس-1" الثابتة الجناحين، والتي حلقت على ارتفاع يصل إلى 100 قدم فوق الأرض لتحديد موقع مصافي النفط السعودية".

وأضاف أن الأنظمة الدفاعية الأميركية الموجودة في السعودية لم تتمكن من رصدها وتدميرها، مما أثار أسئلة عدة لدى المهندسين والعلماء العاملين في شركات صناعات الأسلحة الأميركية، والتي أشرف بعضها وبالتعاون مع البنتاغون في نشر أكثر من ثلاث بطاريات صواريخ "باتريوت"، التي تصنّعها شركة "رايثيون"، إلى جانب منظومة "ثاد" الدفاعية الصاروخية المتطورة فضلا عن أجهزة رادارات مخصصة لكشف الأحجام الطائرة – الخفيّة داخل المملكة العربية السعودية.

وردا على سؤال لموقع "الحرة" عما إذا كان هناك تقصير من جانب القدرات الأميركية في المنطقة، أفاد مسؤولون عسكريون أميركيون أن الأنظمة الدفاعية المنتشرة في السعودية وأماكن أخرى في الخليج، هي غير مخصصة لمواجهة الأهداف الصاروخية المنخفضة التحليق، إنما للتصدي للصواريخ الباليستية.

واضافوا أن جزءا من الحل يكمن في تطوير أجهزة اسـتشعار ثابتة، التي نجحت إسرائيل في تطويرها، والتي يمكن أن توفر أفضل تحذير مبكر لاستهداف الطائرات من دون طيار أو الصواريخ المنخفضة التحليق.

وشرح تحليل معهد "تحالف الدفاع الصاروخي الدفاعي" الأميركي أنه يتعين على الولايات المتحدة مواجهة أي تهديد صاروخي من دون طيار على مدى دائرة 360 درجة، وخصوصا ضد تلك التي تحلق على علو منخفض أو تلك التي تقوم مجموعات مسلحة غير نظامية بتصنيعها مثل "حركة الحوثيين" في اليمن، والتي زودتها به قوات "الحرس الثوري الإيراني" الإرهابية.

ويذكّر التحليل بأن إيران استخدمت على دفعتين صواريخ تجاوزت أجهزة الرصد المبكر، وكان ذلك في سوريا عندما قامت بضرب أهداف لـ"داعش" في يونيو 2017 وفي العراق في سبتمبر 2018، حيث استخدمت طهران طائرات من دون طيار للقيام باستطلاع مواقع الغارات قبل أن تطلق صواريخ من طراز "قيام" و"ذو الفقّار" و"فتح".

ويشير التحليل الى أن الضربة الإيرانية الثانية في العراق كانت أكثر دقة، إلا أنه اعترف بأنها لم تحدث أضرارا جسيمة، الأمر الذي يدل على استخدام رؤوس حربية صغيرة الحجم والتي وضعت على الصواريخ هذه.

ويختم التحليل نقاشه بالإشارة الى أن الأسلحة الإيرانية هذه، الصاروخية منها والقذائف الصاروخية والطائرات من دون طيّار ذات الأجنحة الثابتة، فإنها كلها تشكل تحديا دفاعيا صاروخيا متكاملا للغاية في مجال الدفاع الصاروخي، والذي يزداد خطره نظرا إلى وجود نقص ما في قدرات أنظمة الدفاع المنتشرة.

وللتذكير بأن البنتاغون حرّك الشهر الماضي إلى داخل السعودية مجموعة قدرات مهمة، وقد شملت بطارية الدفاع عن المناطق المرتفعة الـ"ثاد" وثلاث بطاريات من طراز "باتريوت"، وأربعة رادارات من طراز "سانتينال"، إضافة الى نحو 2000 (ألفيّ) عنصر من القوات الخاصة الأميركية، فضلا عن سربين من الطائرات الحربية المتطورة.

ويختم تحليل معهد "تحالف الدفاع الصاروخي الدفاعي" الأميركي قراءته للقدرات الدفاعية الأميركية في الخليج في وجه التهديد الإرهابي الإيراني، بالقول، إن منظومة "ثاد" متخصصة بالدفاع ضد الصواريخ الباليستية، بينما تتمتع "باتريوت" بقدرة الدفاع ضد الصواريخ الباليستية والصاروخية التكتيكية الصغيرة وذلك بالاعتماد على أداة الاعتراض المحدودة بواسطة رادارات لا تملك تغطية على مدى 360 درجة.

البنتاغون أدرك هذا الخلل، ويقول مسؤولون عسكريون فيه، إنه من المتوقع أن يتم نشر أجهزة رادارات جديد كأجهزة استشعار مبكر للدفاع الصاروخي مثل الـ (LTAMDS) والتي تغطي دائرة 360 درجة، والتي أيضا تكون مدعومة عادة بصواريخ أرض–جو مثل الـ"أفنجرز – Avengers" والـ"ستينغرز – Stingers" العالية القدرات.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG