Accessibility links

الخزانة تفرض عقوبات وبنس إلى أنقرة.. ترامب يطلب من أردوغان وقف الهجوم وإلا


بنس وإلى جانبه منوشن وأوبراين، خلال الإدلاء بتصريحاته أمام البيت الأبيض

إدانات شديد اللهجة وعقوبات اقتصادية أميركية أشد ضد أشخاص ومؤسسات وجهات مرتبطة بالحكومة التركية تهدد سوريا بمزيد من تدهور الأمن، صدرت من الولايات المتحدة الاثنين، ردا على اجتياح تركيا لمناطق في شمال شرق سوريا.

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، أكد في تصريحات لصحفيين أمام البيت الأبيض، أن واشنطن لم تمنح تركيا الضوء الأخضر لغزو سوريا، وكشف أن الرئيس دونالد ترامب طلب من نظيره التركي رجب طيب أردوغان وضع حد للهجوم في سوريا وإعلان وقف فوري لإطلاق النار.

وصرح بنس بأن ترامب طلب أيضا من أردوغان، خلال مكالمة هاتفية، الدخول في "مفاوضات مع القوات الكردية في سوريا"، موضحا أن "الرئيس كان حازما جدا مع أردوغان اليوم".

وأعلن بنس أنه سيترأس وفدا إلى تركيا في الأيام المقبلة للمساعدة في التوسط في تسوية بين أنقرة والقوات الكردية، موضحا أن ترامب "دعا رئيس تركيا إلى وقف الغزو، وإلى وقف فوري لإطلاق النار وبدء مفاوضات مع القوات الكردية في سوريا".

وقال بنس إن ترامب تلقى "التزاما ثابتا" بأن الأتراك لن يهاجموا مدينة كوباني/ عين العرب السورية، حيث يوجد تمركز كبير للأكراد.

وأوضح أنه ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين سيغادران إلى أنقرة "في أسرع وقت ممكن"، مشيرا إلى أن "العقوبات المعلنة حديثا ستظل سارية أو تزداد سوءا" حتى تتبنى تركيا وقفا فوريا لإطلاق النار وتوقف العنف وتوافق على التفاوض على المدى الطويل لتسوية القضايا على طول الحدود".

مرسوم رئاسي وعقوبات

وفي وقت سابق الاثنين أعلن الرئيس الأميركي أنه سيصدر أمرا تنفيذيا يسمح بفرض عقوبات على مسؤولين حاليين وسابقين في الحكومة التركية، وعلى أي شخص يساهم في إجراءات أنقرة المزعزعة للاستقرار شمال شرقي سوريا.

وأكد في بيان أنه "على استعداد تام لتدمير اقتصاد تركيا بسرعة إذا واصل القادة الأتراك السير في هذا المسار الخطير والمدمّر".

وزير الخزانة ستيفن منوشن، الذي انضم إلى نائب الرئيس الأميركي، قال للصحافيين إن وزارته تتخذ إجراءات اقتصادية ضد الوزارات التركية وكبار المسؤولين في الحكومة التركية ردا على العمليات العسكرية في شمال شرق سوريا.

وأعلنت الخزانة الأميركية في بيان أن العقوبات استهدفت وزراء الطاقة والدفاع والداخلية الأتراك الذين باتوا ممنوعين من إجراء أي معاملة مالية دولية بالدولار الأميركي، وباتت أموالهم في الأراضي الأميركية، إذا وجدت، مجمدة.

وبالإضافة إلى الوزراء الثلاثة، شملت العقوبات الأميركية وزارتي الدفاع والطاقة التركيتين بصفتهما كيانين.

وزير الخارجية مايك بومبيو، قال إن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب يمنح وزارتي الخزانة والخارجية صلاحيات فرض عقوبات على أشخاص ومؤسسات وأطراف مرتبطة بالحكومة التركية متورطين في أعمال تعرض المدنيين إلى الخطر أو تقود إلى مزيد من التدهور للسلم والأمن والاستقرار في الشمال السوري. وأضاف في بيان أن عقوبات فرضت على مؤسستين تركيتين هما وزارة الطاقة ووزارة الدفاع.

أردوغان يتحمل كامل المسؤولية

وقال وزير الدفاع مارك إسبر في بيان إن "التوغل التركي غير المقبول قوض أيضا المهمة المتعددة الجنسيات الناجحة لهزيمة داعش في سوريا، وأدى إلى إطلاق سراح عديد من المعتقلين الخطرين في التنظيم".

وأردف أن أردوغان "يتحمل المسؤولية الكاملة عن عواقب الهجوم، لتشمل عودة داعش المحتملة، وجرائم الحرب المحتملة، وأزمة إنسانية متنامية".

وحذر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان من عواقب هروب عائلات مقاتلي داعش من مخيم في عين عيسى شمالي سوريا، مشيرا إلى أنهم يحملون نفس الفكر الإرهابي المتطرف.

وأعلنت القوات الكردية، الأحد، أن 800 من أفراد عائلات مقاتلي داعش فروا من المخيم في عين عيسى بسبب القصف التركي، وأن خمسة إرهابيين فروا من مركز احتجاز الجمعة.

وتأتي التطورات المتتالية من الإدارة الأميركية، في وقت يمارس فيه الكونغرس ضغوطا شديدة على البيت الأبيض من أجل تغيير سياسته إزاء سوريا. وأعلن الرئيس الأميركي بشكل مفاجي الأسبوع الماضي سحب القوات الأميركية من شمال سوريا، وبعد أيام أطلقت تركيا حملتها العسكرية في المنطقة.

وأعلنت زعيمة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، الاثنين، أنها اتفقت مع جمهوريين على ضرورة إصدار قرار يلغي قرار ترامب "الخطير" بسحب القوات الأميركية من شمال سوريا.

وقالت بيلوسي إن الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس يمضون قدما في مشروع قرار فرض عقوبات واسعة على تركيا بسبب عمليتها العسكرية، مؤكدة أن الإجراءات التي يخطط لها البيت الأبيض ليست كافية.

ومنذ إعلانه قبل ثمانية أيام سحب القوات الأميركية من مواقع على الحدود التركية السورية، يعطي ترامب إشارات متباينة مع تأكيده على أن الولايات المتحدة يجب أن تحرر نفسها من حروب الشرق الأوسط.

وبدأت تركيا في التاسع من أكتوبر الحالي هجومها الذي قالت إنه يستهدف وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها مجموعة إرهابية في حين تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها واشنطن.

وأدى الهجوم التركي خلال ستة أيام إلى نزوح 160 ألف شخص، حسب ما أعلنته الأمم المتحدة الاثنين.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG