Accessibility links

الهجوم على أرامكو.. كيف تجاوزت الطائرات المسيرة الدفاعات السعودية؟


الدخان يتصاعد بعد الهجوم على منشأة أرامكو في بقيق بالسعودية

يرى مراقبون أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت نفطية سعودية، وقبلها هجمات أخرى مشابهة استهدفت منشآت مدنية ونفطية أخرى، تكشف عن عدم قدرة النظم الدفاعية السعودية على التعامل مع الهجمات بالطائرات المسيرة وصواريخ كروز.

مسؤول سعودي كان قد صرح في يونيو الماضي لصحيفة وول ستريت جورنال بعد سلسلة من الهجمات أعلنت جماعة الحوثيين مسؤوليتها عنها بأن هذه الهجمات تظهر أننا "مكشوفون" دفاعيا.

صحيفة فاينشنال تايمز أيضا أكدت أن السعوديين قبل الهجمات الأخيرة كانوا يعلمون أنهم عرضة لهجمات بالطائرات المسيرة، ونقلت عن مسؤول تنفيذي سعودي في مجال الدفاع القول إن التهديد المتزايد دفع شركة أرامكو والدفاع الجوي والموانئ وسلطات الطيران المدني إلى البحث عن أنظمة دفاعية أفضل في الولايات المتحدة وأوروبا.

وقال المصدر إن المسؤولين السعوديين في "حالة ذعر" بسبب هذه الطائرات المسيرة وهناك رغبة في السلطة لإيجاد أنظمة دفاعية تستطيع حماية البلاد من مثل هذه الهجمات وشرائها على الفور.

ويتوقع محللون ألا تستطيع المملكة التصدي لهجمات مماثلة في المستقبل إذا لم تحدث أنظمتها الدفاعية.

وتتعرض السعودية لهجمات مستمرة بالطائرت المسيرة رغم أن لديها ثالث أكبر ميزانية عسكرية عالميا، إذ تنفق مليارات الدولارات على الطائرات المقاتلة والدبابات والمعدات العسكرية الأخرى.

وتعتمد المملكة في نظامها الدفاعي على أنظمة صواريخ "باتريوت" الأميركية الصنع التي تنطلق من الأرض، وأنفقت مئات الملايين من الدولارات على شراء صواريخ من هذا النوع في صفقات سلاح مع الولايات المتحدة.

وتظهر صور أقمار صناعية أن واحدا على الأقل من صواريخ باتريوت قد تم تركيبه في موقع بقيق الذي تعرض لهجوم السبت الماضي.

وهذه الصواريخ مصممة للتصدي لأهدف تسير على مستوى مرتفع مثل الطائرات والصواريخ الباليستية، لكنها لم تصمم لإسقاط أهداف تحلق على مستوى منخفض وتسير بسرعات بطيئة وصغيرة الحجم مثل الطائرات المسيرة، بحسب عمر العمراني من شركة التحليل الاستراتيجي "ستراتفور".

وفي تقرير لها حول الموضوع، قالت صحيفة الغارديان إنه حتى لو كانت لديها القدرة على رصد هذه الطائرات والصواريخ، فإنه على الأرجح قد تم توجيهها ناحية الشرق، باتجاه الخليج، وناحية الجنوب باتجاه اليمن، في حين أن من المعتقد أن بعضا منها على الأقل قد انطلق من ناحية الغرب.

مايكل دويتسمان، الباحث في مركز دراسات منع الانتشار النووي في مونتيري قال إنه كانت هناك أربعة أنظمة دفاع صاروخي قصيرة المدى مصممة لاستهداف أهداف أصغر حجما حول بقيق، مرجحا أن ما حدث هو أنها إما كانت في موقع خاطئ أو رصدت الطائرات المسيرة بعد فوات الأوان.

وأشارت بيكا فاسر، المحللة السياسية في مؤسسة "راند" إلى مشكلة تتعلق بالتنظيم، وهي أن غالبية أنظمة الدفاع تذهب للجيش، أما المنشآت النفطية فتقع مسؤولية حمايتها على عاتق وزارة الداخلية التي تركز على التهديدات الداخلية.

ولدى السعوديين بالفعل قدرات دفاع جوي ضخمة، لكن الأراضي السعودية شاسعة ما يصعب مهمة الدفاع عنها.

إيكارت ورتز، الباحث في مركز برشلونة للشؤون الدولية، قال للغارديان إن منشآت تحلية المياه وخطوط الأنابيب التي تنقلها إلى المدن الكبرى عرضة للخطر الآن فهي كبيرة الحجم وتم إنشاؤها فوق الأرض.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG