Accessibility links

الوجود العسكري الأميركي في العراق.. حقائق وأرقام


جنود أميركيون في محيط السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد

منذ إسقاط الولايات المتحدة نظام صدام حسين في العراق عام 2003، يثير الوجود الأميركي هناك حفيظة إيران، رغم أن واشنطن تدعم وتدرب القوات المسلحة وساهم التحالف الذي تقوده في طرد داعش من هذا البلد.

وأكملت القوات الأميركية انسحابها من العراق عام 2011، لكن الحكومة العراقية وقعت مع الولايات المتحدة اتفاقا يتيح استضافة قوات أميركية في القواعد العسكرية العراقية، لدعم العراق.

ووصل عدد الجنود الأميركيين المنتشرين على الأرضي العراقية إلى 170 ألفا، قبل أن الانسحاب نهاية 2011، وبقيت بعد الاتفاق أعداد متواضعة، لدعم القوات العراقية.

وعادت واشنطن وعززت قواتها في العراق في عام 2014 وما تلاها من سنوات، وذلك في إطار التحالف الدولي للتصدي لتنظيم داعش الإرهابي الذي يشكل في 2014.

وبالرغم مما بذله الجيش الأميركي في العراق منذ عام 2003، إلا أن قواته التي يبلغ عددها نحو 5200 جندي، تواجه تيارا مواليا لإيران يضغط على الحكومة والبرلمان لإلغاء الوجود الأجنبي في البلاد.

وقرر البرلمان العراقي الأحد إلزام الحكومة بإنهاء الوجود الأجنبي في العراق، إثر مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في ضربة أميركية في بغداد.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت أخيرا أنها بصدد نشر ما يصل إلى 3500 جندي إضافي في المنطقة لتعزيز أمن المواقع الأميركية، بسبب التهديدات الإيرانية.

ولا يوجد قواعد أميركية في العراق بالمعنى الحرفي، فالقوات الأميركية موزعة داخل قواعد عسكرية عراقية، وهي موجودة أصلا بدعوة من الحكومة العراقية وتقدم للعراق دعما عسكريا كبيرا في مواجهة الإرهاب والنفوذ الإيراني.

فيما يلي أبرز محطات الوجود العسكري الأميركي في العراق منذ 2003.

2003-2011

من فعالية نظمها الجيش الأميركي بعد مغادرته جنوده القواعد الأميركية في 2011
من فعالية نظمها الجيش الأميركي بعد مغادرته جنوده القواعد الأميركية في 2011

وقع التدخل الأميركي في العراق عام 2003 لإسقاط نظام صدام حسين، وكان أكبر وجود عسكري أميركي في العراق عام 2007، عندما بلغت الأعداد 170 ألف عنصر.

في 2008، وقع الرئيس الأميركي جورج بوش الأبن والسلطات العراقية اتفاقية أمنية تحدد الوضع القانوني للقوات الأميركية في العراق، وتتيح إبقاء وجود عسكري أميركي في البلاد حتى 2011.

وبعد وصول الرئيس الديمقراطي باراك أوباما إلى البيت الأبيض، حاول من دون جدوى، التفاوض بشأن اتفاق جديد يسمح بإبقاء آلاف العسكريين الأميركيين في العراق بعد 2011، بهدف مساعدة العراق في مواجهة المشاكل الأمنية التي كانت لا تزال قائمة، والتي تقف خلفها خصوصا مجموعات متطرفة.

لكن بغداد رفضت طلب واشنطن منح العسكريين الأميركيين حصانة أمام المحاكم العراقية لم يبرم اتفاق جديد.

وفي الثامن من ديسمبر 2011، غادرت آخر دفعة من الجنود الأميركيين العراق.

2014-2017

بعد الانسحاب الأميركي، توسع تنظيم داعش في العراق وسوريا، وسيطر على مناطق شاسعة في البلدين.

على الإثر، طلبت بغداد من الولايات المتحدة خصوصا تقديم دعم للقوات العراقية الموجودة على الأرض، من خلال ضربات جوية.

وعندما سيطر التنظيم المتطرف على مدينة الموصل في يونيو 2014، قدمت السلطات العراقية طلبا رسميا إلى الولايات المتحدة.

وسمح أوباما في حينها بعودة 275 عسكريا أميركيا إلى العراق وبدأت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" بشن ضربات جوية منتظمة دعما للقوات العراقية.

وفي أغسطس من العام نفسه، دعا العراقيون الولايات المتحدة وحلفاءها إلى إرسال قواتها، ما أدى إلى بدء عملية "العزم الصلب" وتشكيل التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي يقوم بعمليات جوية مقدما سلاحا وتدريبا ودعما تكتيكيا للعراقيين.

وعام 2017، بلغ حجم القوات الأميركية خمسة آلاف عسكري عندما كانت عملية مكافحة تنظيم داعش في ذروتها.

2018.. وحتى الآن

انتخب الرئيس دونالد ترامب خلفا لأوباما، وكان قد وعد في حملته الانتخابية بإنهاء الالتزام العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.

في مارس 2019، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية والمدعومة من الولايات المتحدة، إنهاء "خلافة" تنظيم داعش في سوريا.

وفي أكتوبر عام 2019، أعلن ترامب بشكل مفاجئ الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من سوريا، بعد هزيمة داعش.

قبيل ذلك، اقترح ترامب إمكانية إبقاء عسكريين أميركيين في العراق لمراقبة إيران، ما أثار استياء العراق حيث يطالب عدد كبير من المسؤولين السياسيين وفصائل عدة موالية لإيران بانسحابهم.

وأبقى البنتاغون عددا من الجنود في العراق لمنع عودة ظهور تنظيم داعش.

وحاليا، لا يزال هناك 5200 عسكري أميركي على الأراضي العراقية. ونشر بضع مئات الأسبوع الماضي لتعزيز أمن الدبلوماسيين الأميركيين.

القواعد العسكرية التي تتواجد فيها قوات أميركية

ورغم عدم نشر معلومات حول أماكن وجود القوات الأميركية في العراق من قبل الجهات الرسمية في الولايات المتحدة بهدف حمايتهم، إلا أن تقارير إعلامية تتحدث عن توزع الجنود الأميركيين في 12-14 قاعدة عسكرية في البلاد.

قاعدة عين الأسد: تقع في محافظة الأنبار غرب العراق، وكانت قد تعرضت لهجوم بخمسة صواريخ في ديسمبر الماضي، وذلك بعد أيام على زيارة قام بها نائب الرئيس الأميركي مايك بنس.

قاعدة الحبانية: في محافظة الأنباء غرب البلاد، ودربت القوات الأميركية بالشراكة مع قوات من التحالف الدولي لمحاربة داعش نحو تسعة آلاف عنصر من قوات الأمن العراقية ما بين 2014-2015.

قاعدة كركوك (K-1): تقع هذه القاعدة شمال بغداد، ويوجد بها قوات أميركية لأغراض التدريب والتأهيل، واستهدفت بنحو 30 صاروخا في 27 ديسمبر راح ضحيتها متعاقد أميركي.

قاعدة بلد الجوية: تبعد هذه القاعدة الجوية نحو 100 كيلو مترا شمال بغداد في محافظة صلاح الدين، وهي تضم جنودا أميركيين وطائرات أميركية، حيث غالبا ما تشهد طلعات طائرات الـ F16 الحربية منها، وقد تعرضت إلى سقوط صاروخ كاتيوشيا مطلع العام.

قاعدة فكتوري: وهي تقع قرب مطار بغداد، وهي تقدم دعما جويا ومساعدة عسكرية منها.

قاعدة القيارة: وهي تبعد 58 كيلو مترا جنوب مدينة الموصل، وهي من أكبر القواعد العسكرية الاستراتيجية والتي تضم مطارا عسكريا هاما.

قاعدة التاجي: وهي تضم معسكرا هاما شمال بغداد، ويتمركز فيه جنود أميركيون لأغراض التدريب، كان قد تعرضت لسقوط قذيفتي هاون في أكتوبر الماضي.

قاعدة ألتون كوبري: وهي تقع في محافظة شمال غربي كركوك، وتبعد نحو 50 كيلو مترا عن مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان.

أربعة قواعد في كردستان: وفي كردستان العراق يوجد عسكريون أميركيون في أربعة قواعد هي قاعدة قرب سنجار، وأخرى قرب أتروش، وفي قاعدتين في مدينة حبلجة بمحافظة السليمانية قرب الحدود الإيرانية.

قاعدتان قيد البناء: وتشير تقارير إعلامية إلى أنه يتم بناء قاعدتين جديدتين في الرمانة قرب منطقة القائم، وأخرى في منطقة الرطبة غرب مدينة الأنبار.

XS
SM
MD
LG